إشكالية الموقف العربي والإسلامي تجاه القدس إعداد: أ. زياد ابحيص

تاريخ الإضافة الثلاثاء 8 تشرين الثاني 2016 - 3:30 م    عدد الزيارات 1026    التعليقات 0

        

قدم الباحث المتخصص في الشأن المقدسي الأستاذ زياد ابحيص ورقته البحثية " إشكالية الموقف العربي والإسلامي تجاه القدس" ضمن ورشة العمل التي نظمتها مؤسسة القدس الدولية يوم الأربعاء في 26/10/2016 تحت عنوان "تهويد القدس وآليات المواجهة السياسية والإعلامية".


وقدمت الورقة خلفيةً تاريخية تتعلق بالاستعمار الأوروبي، حيث أكدت الورقة أن احتلال الشطر الغربي من القدس عام 1948 تمّ من رحم الاحتلال البريطاني المباشر الذي أسس لسياسات التهويد السكاني والعمراني والثقافي في عهده، مشيرةً إلى أن المركز التاريخي والديني والحضاري للقدس قد سقط مرتين في هزيمتين مدويتين الأولى هزمت فيها الدولة العثمانية العجوز، والثانية هزمت فيها القوى الفتية التي تسلمت كيانات ما بعد الاستعمار. فسقوط القدس هو نتيجة مباشرة لهزائم عسكرية وسياسية مدوية، وهي هزائم حضارية لأمة فقدت القدرة على إجابة التحديات الكبرى التي تحدق بها.

وتتطرقت الورقة إلى إشكالية تعريف مدينة القدس، حيث يحدد النظام الرسمي العربي مطالبته بـ"القدس الشرقية"، ولم يعرّف هذا المصطلح بشكلٍ واضح في أية وثيقة عربية، سوى أن المقصود به الجزء المحتل عام 1967 من مدينة القدس، كما يتضمن إشكالية في المساحة المقصودة والتي لا تتعدى 2.2 كم2. أما السلطة الفلسطينية فتتعامل مع "القدس الشرقية" إما ضمن الحدود البلدية التي فرضها الاحتلال، أو ما تطلق عليه السلطة محافظة القدس. في حين ثمة طيف واسع من الحركات القومية والإسلامية ومن حركات المقاومة الفلسطينية يرفض الاعتراف بالأمر الواقع الذي فرض بالقوة عام 1948، وتحرص هذه الحركات على الإشارة إلى وحدة مدينة القدس، فتتحدث عن "شرقي القدس" أو شطرها الشرقي، وغربيها في المقابل، مع إشكالات التطبيق على الحدود المقصودة وأطرها.
أمام هذا الاختلاف يمكن الوصول إلى تعريف واضحٍ لمدينة القدس عند العمل لمواجهة التهويد فيها: وهو النطاق الجغرافي لشرقي القدس الذي يسعى الاحتلال إلى عزله داخل الجدار، وامتداداته المتأثرة بالجدار بالعزل والتطويق، وهي مساحة تشكل 290 كم2 تقريبًا.

كما تناولت الورقة إشكالية تعريف المسجد الأقصى المبارك، وإشكالية إطلاق اسم الأقصى على مسجد قبة الصخرة أو على المسجد القبلي، واستفادة الصهيونية من هذا اللغط لتقديم التقسيم الزماني والمكاني للأقصى. كما عبرت الورقة عن إعادة تعريف المسجد الأقصى المبارك التي لا تتطلب أكثر من عودةٍ جديةٍ إلى المصادر التاريخية، وإعمال العقل في فهم العمارة القائمة في المسجد، لإدراك الوحدة المعمارية لكل ما تضمنته أسوار المسجد في مساحةٍ من 144,000 م2.

وأشارت الورقة إلى إشكالية العجز التي ركنت لفكرة التفوق الإسرائيلي المطلق وبالتالي لتجنب مواجهة الدولة الصهيونية لدى النظام الرسمي العربي، وانحصرت المواجهة في الأطر الآتية:

  • التوجه نحو المنظمات الدولية.
  • إغلاق مساحات الفعل الشعبي مع توقيع اتفاقيات السلام.
  • انتقال مقولات العجز للمستوى الشعبي.
  • تقاذف المسؤولية والتلزيم.

وقدمت الورقة إشكالية الإرادة، والقراءة المختلة لميزان القوى، وهي فرع لسابقتها، إضافةً لإشكالية تقديم الخلاف الداخلي والتي تتمظهر من خلال:

  1. نزعة التصفية.
  2. نزعة الحصرية الأيديولوجية.
  3. المقدمات الافتراضية.
  4. الاستخدام والتجيير.
  5. تعثر تظهير مساحة الاتفاق على القدس.
  6. محدودية الموارد الموجهة للقدس.

كما عرج الباحث في ورقته البحثية على مضامين مهمة منها النظرة الأحادية للصراع وغياب الاستراتيجية الواضحة، وختم بتقديم عدد من التوصيات أهمها:

  1. توسيع مساحة التوافق على القدس وتظهيرها فلسطينياً وعربياً وإسلامياً.
  2. التوافق على سمو قضية القدس فوق الصراعات الداخلية.
  3. استثمار مساحات الفعل الممكنة لدعم القدس.
  4. التصدي للتوجه الكارثي العربي للتطبيع بالتزامن مع تصاعد الخطر الصهيوني على المسجد الأقصى.
  5. طرح استراتيجية للصمود ومواجهة التهويد.

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »