نحو خيارات سياسية تتمسك بالقدس إعداد الأستاذ مروان عبد العال

تاريخ الإضافة الإثنين 31 تشرين الأول 2016 - 1:08 م    عدد الزيارات 584    التعليقات 0

        

القدس بين الخيارات السّياسية والضرورة الاستراتيجيّة
نحو خيارات سياسية تتمسك بالقدس إعداد مروان عبد العال


قدم الأستاذ مروان عبد العال مسؤول الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في لبنان ورقته البحثية " القدس بين الخيارات السّياسية والضرورة الاستراتيجيّة "نحو خيارات سياسية تتمسك بالقدس " ضمن ورشة العمل التي نظمتها مؤسسة القدس الدولية يوم الأربعاء في 26/10/2016 تحت عنوان "تهويد القدس وآليات المواجهة السياسية والإعلامية".
وتناولت الورقة قضية القدس كقضية محورية للأمة، وبأنها ليست لأهل القدس وحدهم، بل هي قضية وطنيّة وقضية أمَّة، مما يفرض أهمية العمل الجدّي وعدم انتظار الحلول التي تُملى من الخارج.


وناقشت الورقة الواقع السياسي الفلسطيني، وضرورة النهوض من إطار الانتظار والمراقبة، إلى الانصهار في الفعل الشعبي، والعمل الجماعي القادر على تحقيق الأهداف المطلوبة. هذه الأهداف التي لا تتحقق إلا بإيجاد البيئة الاستراتيجية المناسبة، وذلك عبر إيقاف العمل بخيار المفاوضات الذي أثبت فشله، وكسر منظومة التنسيق الأمني والاقتصادي مع الاحتلال، والتي ساهمت في عدم تنفيذ أي من القرارات الوطنية المدعومة من البيئة الشعبية، بالإضافة لتجاوز حالة الانقسام وبناء الوحدة الفلسطينية من أجل مقاومة الاحتلال.
ووضعت الورقة القدس كحقيقة تاريخية لا تقبل الوهم، وبأن "القدس هي عاصمتنا الأبدية"، من حيث قدرة المدينة على تجديد الصراع عبر تفجير الهبات والانتفاضات المتتالية فتعيد إنتاج المقاومة كأنها في بواكيرها الأولى، مما يؤكد هوية هذه المدينة العربية والإسلامية، والتي لم تستطع حفريات الاحتلال المتراكمة على إثبات الرواية اليهودية المكذوبة أو على إيجاد "الهيكل" المزعوم. وأشارت مضامين الورقة بأن هذا الحق لا يمكن أن يختفي خلف المفاوضات التي لم تستطع أن تردع الاحتلال الصهيوني، فهو يمضي في ممارساته واعتداءاته في التوسع الاستيطاني، وعلى رأس هذه الاعتداءات هدم بيروت الفلسطينيين والاستيلاء على منازلهم لتشكيل بؤر ومناطق استيطانية، وسلب المقدسيين حق إقامتهم في القدس، بالإضافة لمنع السلطة الفلسطينية من ممارسة عملها في المدينة، وإغلاق المؤسسات المقدسية أو دفعها للهجرة خارج المدينة.


ورأت الورقة أن التسوية السلمية مع الاحتلال قد ولدت ميتة، وأمام ضعف الأداء الفلسطيني في القدس، والاقتصار على التعامل عبر ردات الفعل مع غياب الخطط الواضحة، تقدم الورقة بأن العنصر الشعبي هو العنصر القادر على تحشيد الرأي العام، وعلى بناء المواجهة مع الاحتلال وانعكاسه على الصمود في المدينة، وعلى كسر إرادة الاحتلال في تقسيم الأقصى زمانيًا ومكانيًا، وعلى كسر إرادة الاحتلال في تغيير الميزان الديمغرافي في المدينة.


وأمام هذا الواقع، قدمت الورقة عددًا من الاقتراحات لإعادة القدس لمحور الاستراتيجية الفلسطينية:

  1. وضع استراتيجية للعمل الفلسطيني في القدس لثلاث أو خمس سنوات، ويستعان بذلك بالمؤسسات المقدسية المختصة، مع بناء الرؤية على وقاع المدينة واحتياجاتها. وإخراج المشروع الوطني الفلسطيني من حالة الضمور والأزمة الى النهوض بمضمونه التحرري ومرتكزاته الوطنية.
  2. التأكيد بأن الاحتلال هو "العدو" وليس "الشريك"، وبأن العلاقة معه علاقة بين دولة محتلة وشعب واقع تحت الاحتلال. وهي الصورة التي أكدها الشباب الفلسطيني الذي نفذ العمليات الفدائية الفردية، حيث أدركت هذه الفئة العمرية الشابة بأن السائد لا يحلّ القضية وأن الشرط الضروري لتغيير الواقع، هو رفع الجهد الانتفاضي وحمايته، ليعيد الشرعية الكفاحية، مما يؤسس لبناء حركة وطنية فلسطينية تتجاوز سياسة تقديس الوضع الراهن العاجز.
  3. تأمين مظلة سياسية حامية للانتفاضة، ترفدها بالرؤية السياسية والعملية، القادرة على تسليط الضوء على جرائم الاحتلال على المستويات القانونية والسياسية والدبلوماسية.
  4. الحماية الميدانية الشعبية، أي تغيير البيئة الأمنية القائمة على واقع "التنسيق الأمني" مع العدو، نحو بيئة جديدة تؤسس لولادة فعل ثوري فلسطيني متجدد.
  5. إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، وفق استراتيجية المقاومة الشاملة والشعبيّة، عبر ترتيب البيت الفلسطيني وتطوير مفهوم الوطنيّة، وبناء المؤسسة الوطنيّة الجامعة، وخاصة منظمة التحرير الفلسطينيّة، وتفعيل دورها في مدينة القدس، وازالة العوائق التي تمنعها من العمل هناك.

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »