قاضي شرعي يأمر بوقف أعمال الحفر والبناء وتغيير المعالم قرب الأقصى

تاريخ الإضافة الخميس 26 شباط 2009 - 1:32 م    عدد الزيارات 2258    التعليقات 0    القسم أرشيف الأخبار

        


أصدر القاضي الشرعي محمد رشيد زبدة قاضي المحكمة الشرعية غربي مدينة القدس، اليوم، قراراً يأمر فيه  كل من مؤسسات الاحتلال والجمعيات اليهودية المتطرفة: "عطيرت كوهنيم، عطيرت يروشلايم، سلطة الآثار، بلدية القدس، ومن يعمل من طرفهم"، بوقف جميع أعمال الحفر والبناء وتغيير المعالم، أو أي أعمال أخرى في منطقة وقف حمام العين، القريبة جداً من بوابة المسجد الأقصى المبارك من جهة سوق القطانين.
و يتضمن الوقف الإسلامي: وقف الخالدي ووقف الزربا المجاور في أقصى شارع الواد  في البلدة القديمة في القدس.
وألزم القاضي المُدّعى عليهم بالرد على الدعوى خلال ثلاثين يوماً، في ما يعتبر القرار سابقة قضائية في منطقة البلدة القديمة في القدس المحتلة.
وجاء هذا القرار بعد دعوة تقدم بها المحامي خالد زبارقة باسم محمد وليد الزربا وهيفاء الخالدي، لتحديد وقف وللتصريح بوقفية الأرض وما فوقها وما تحتها ولإصدار أوامر ضد المُدّعى عليهم لمنع أعمال بناء أو حفر أو تغيير معالم الوقف.
وتتناول الدعوى وقفين الأول بيارة حمام العين الواقع عند ملتقى طريق درج العين مع طريق الواد قرب مدخل حائط البراق في البلدة القديمة بالقدس، وهو الوقف المشترك بين الأوقاف الإسلامية في القدس ووقف الخالدي الذي أوقفه الشيخ راغب الخالدي في العام 1900م، أما الوقف الثاني فهو وقف المرحومين راغب وأنيس ولدي عبد الرحيم بن درويش الزربا الموقوف عام 1945م والوقفان المذكوران متجاوران في نفس الموقع، وتقدم الوقفان بدعواهما بواسطة متوليي الوقف المدعية الأولى هيفاء الخالدي وكيلة متولي وقف الخالدي والمدعي الثاني "محمد وليد" وهو المتولي الفعلي على وقف الزربا، اللذين تقدما بطلب مستعجل لإصدار أوامر منع أعمال حفر وبناء يقوم بها المدعى عليهم حسب إدعائهم على أرض الوقف المذكورة أو تحت هذين الوقفين أو أي أعمال تعيق الوصول إلى هذين الوقفين أو الإضرار بهما.
وخلال جلسة المحكمة الشرعية، أضاف المدعيان أن أحد المُدّعى عليهم قام قبل أسبوعين بفتح بوابة للكنيس المقام على جزء من وقف حمام العين، واستغلاله ممراً وساحة للكنيس، واتضح بعد ذلك أنه أفرغ ما تحت الممر حتى أصبح ما تحت الممر وما تحت البيوت المحاذية ومنها وقف الزربا فارغاً "أنفاقاً" مما أدى إلى شقوق وتصدعات في جدران ووقف الزربا وبيوت أخرى.
من جهة أخرى، لم يحضر من طرف المُدّعى عليهم إلا "جمعية يروشلايم"، وتغيبت "جمعية عطيرت كوهنيم" دون إعلام المحكمة بأي عذر لعدم حضورها، أما "سلطة الآثار" و "بلدية القدس" فقد قدّما بلاغين ادعيا من خلالهما بأن لا صلاحية للمحكمة للنظر في هذه الدعوى ورفضا المثول أمامها، وقد ردت المحكمة بلاغهما شكلاً دون الخوض في ما ورد فيهما، وادعت "جمعية عطيرت يروشلايم" في مضمون دفاعها بعدم الصلاحية الموضوعية للبت في الدعوى وفي طلب موضوع الدعوى، بالإضافة إلى حجج أخرى ردها فضيلة القاضي بالحجة والبرهان.
وبعد مداولة في الجلسة، أصدر قراره الأول بخصوص تحديد حدود الوقف وقال: "ولما جاء المدعيان بدعوى موضوعهما المركزي "تحديد حدود الوقف والتصريح بوقفية أرض" فإنه لا صلاحية في هذه الحالة تكون لهذه المحكمة، مع الأخذ بعين الاعتبار أننا بصدد وقف قديم من عام 1900م وتحديد حدوده في حينه بذكر ما يقع من جهاته الأربعة من محاذين أو جيران لا يعين المتولي على الوقف في هذه الأيام لتحديد الوقف بالضبط ولا بد من إعادة تحديد حدوده بالأدوات المتاحة في هذا الزمان".
أمّا القرار الثاني فجاء فيه أنّه تقرّر على جميع المُدّعى عليهم أو أي طرف يعمل من قبلهم إيقاف جميع أعمال الحفر والبناء وتغيير المعالم أو أي أعمال أخرى في منطقة وقف حمام العين والمتضمن وقف الخالدي وفي منطقة وقف الزوربا المجاور، وتلزم المحكمة المدعى عليهم بالرد على الدعوى موضوعاً خلال ثلاثين يوماً.
من جهته، عقّب المحامي خالد زبارقة على قرار القاضي قائلاً: "إن ما تقوم به المؤسسة الإسرائيلية بجميع أذرعها في البلدة القديمة هي سرقة أراضي المقدسيين في وضح النهار، وما قمنا به في المحكمة الشرعية هي محاولة لوقف هذه السرقة، وتوجهنا للمحكمة الشرعية بصفتها صاحبة الصلاحية الحصرية في البت في الدعوة التي قُدمت إليها، وأعتقد أنه في مكان يحترم به القانون يجب تنفيذ قرار المحكمة الشرعية، وفي حال عدم تنفيذ القرار سنتخذ إجراءات قانونية أخرى يمكن أن تجبر المدعى عليهم تنفيذ القرار".
وأضاف: "أعتقد أن قرار المحكمة الشرعية يعتبر سابقة قضائية مهمة، وأن الدعوى التي تقدمنا بها هي الأولى من نوعها في منطقة البلدة القديمة في القدس، لأن ما كان يعاني منه المقدسيون في حال توجههم إلى المحاكم المدنية، وفق الاعتقاد السائد، بأنهم لن ينالوا حقهم وأنهم سيخسروا الملف، فكانوا يمتنعون التوجه إلى المحاكم المدنية، وقمنا بالتفكير جلياً بالموضوع ووجدنا أن هناك صلاحية للمحكمة الشرعية بالبت في القضية التي أمامنا، وبدورنا توجهنا إلى المحكمة الشرعية كونها ممكن أن تكون عادلة في التعامل مع قضايا المقدسيين". 


المصدر: خاص بالموقع - الكاتب: abdullah

الفصل الأول من تقرير حال القدس 2019: تطور مشروع التهويد في عام 2019

 الإثنين 6 نيسان 2020 - 7:13 م

حال القدس 2019

 الثلاثاء 31 آذار 2020 - 7:43 م

المشهد المقدسي من 1/1/2020 حتى 3/3/2020

 الجمعة 13 آذار 2020 - 3:16 م

المجتمع المدني العربي والإسلامي

 الثلاثاء 21 كانون الثاني 2020 - 2:43 م

مجلة زهرة المدائن (العدد 114-115) أيلول/ تشرين الأول 2019

 السبت 4 كانون الثاني 2020 - 4:22 م

عين على الأقصى 2019

 الإثنين 30 كانون الأول 2019 - 5:32 م

القضية الفلسطينية في عهد ترامب أعوامٌ عجاف

 الجمعة 27 كانون الأول 2019 - 3:06 م

الوجود المسيحي في القدس

 الثلاثاء 24 كانون الأول 2019 - 4:15 م

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

كمال جهاد الجعبري

ثورة النبي موسى و100 عام من مقاومة المشروع الصهيوني

الإثنين 6 نيسان 2020 - 5:59 م

 من القدس تكون البدايات، وتكون النهايات، ويصح فيها وصف الشاعر محمود درويش حينما قال، في فلسطين، أم البدايات، وأم النهايات، ففي القدس كان البناء لأول مستوطنة مغتصبة لأرض فلسطين، والمعروفة بيمين موسى (ي… تتمة »

علي ابراهيم

نفش العهن في الحديث عن صفقة القرن

السبت 1 شباط 2020 - 2:17 م

 وممّا أورده المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان من الأحداث التي جرت في منطقتنا العربية، في العقد الأول من الألفية الثالثة، تلك الخطة الأمريكية التي أرادت إنهاء القضية الفلسطينية، وروجت لها على أ… تتمة »