باحثٌ فلسطينيّ: الأسرى المقدسيّون بحاجةٍ إلى من يحتضنهم ويتبنّى قضيتهم

تاريخ الإضافة الخميس 8 تشرين الثاني 2007 - 7:09 م    عدد الزيارات 1614    التعليقات 0    القسم أرشيف الأخبار

        


دعا الباحث المتخصص بقضايا الأسرى، عبد الناصر عوني فروانة، كافة أبناء الشعب الفلسطيني ومن خلفهم الأمتين العربية والإسلامية، إلى احتضان الأسرى المقدسيين وتبنّي قضيتهم، وإبلائهم الأهمية المطلوبة وإبراز معاناتهم المتفاقمة.

 

وأوضح فروانة أنّ الأسرى المقدسيّين يعانون آلام الأسْر مرّتيْن، مرّةً لأنهم محرومون من حقّ المعاملة الدستوريّة التي يحصل عليها السّجناء الصهاينة، ومرة أخرى محرومون من امتياز الأسرى الفلسطينيين بالإفراج عنهم في أيّ عمليّة تبادل أو ضمن الإفراجات السياسية.

 

وأضاف الباحث فروانة أنّ سلطات الاحتلال تعتبرهم مواطنين مقيمين دائمين في دولة الاحتلال، وتعتبر سجنهم والأحكام الصادرة بحقّهم شأناً داخليّاً وأنّ قوانينها تنطبق عليهم مثلهم مثل السجناء اليهود، وبالتالي لا يمكن أنْ يدخلوا ضمن أيّ صفقةٍ لتبادل الأسرى بينها وبين أي جهة فلسطينية كانت أو عربية، كما لا يجوز أنْ يكونوا موضوعًا للنقاش في عمليات التفاوض التي تتم بينها وبين السلطة الفلسطينية.

 

وفي الوقت نفسه لا تعاملهم "حكومة الاحتلال" كبقيّة السّجناء الصهاينة ولا تعطيهم حتّى نصف الحقوق التي تمنحها لمستوطنيها، بل تتعامل معهم بالأساليب الوحشيّة واللا إنسانيّة نفسها التي يُعامل بها بقيّة الأسرى الفلسطينيين، وتحتجزهم في ظروف سيئة وقاسية وتحرمهم من أبسط الحقوق الإنسانية الخاصة بالأسرى.

 

وفي السياق ذاته انتقد فروانة المفاوض الفلسطيني والاتفاقيات الموقعة ما بين السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومة الاحتلال بدءاً باتفاق إعلان المبادئ في أوسلو وانتهاءً بالاتفاقيات الأخرى كاتفاق طابا وواي ريفر وغيرها، التي وافقت على هذا المنطق وكرّست هذا الفهم، من خلال استبعادها بالمطلق ذكر الأسرى المقدسيين، واقتصر الأمر فيها على أسرى الضفة وقطاع غزة.

 

وطالب فروانة بمزيدٍ من الاهتمام بهؤلاء الأسرى المقدسيين وأنْ تُطرَح قضيتهم ومعاناتهم ومعاناة ذويهم وأنْ يتمّ إدراج قضيتهم بشكلٍ واضحٍ وصريحٍ في أي اتفاق سياسي قادم.

 

ومن ناحية أخرى، ناشد فروانة "حزب الله" اللبنانيّ والفصائل الفلسطينية بوضع قضية الأسرى المقدسيّين على سُلّم أولويات أي عملية تفاوض أو تبادل للأسرى في المرحلة المقبلة، واعتبر أنّه لا معنى لأي عملية تبادل يمكن أن تتم وتستثني هؤلاء الأسرى المقدسيين.

 

ودعا كافة المؤسسات العربية والإسلامية التي تُعنى بشؤون القدس، أنْ تبرز قضية الأسرى المقدسيين وأنْ تمنحهم الاهتمام الخاص في برامجها وأنشطتها المختلفة. وأشار إلى أنّه يقبع الآن في السجون والمعتقلات الصهيونيّة قرابة (600) مواطن مقدسيّ، منهم الطفل والعجوز وعشرات المرضى، وبينهم (50 أسيراً) معتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو، ومن بين هؤلاء (13 أسيراً) أمضوا أكثر من عشرين عاماً، فيما يعتبر الأسير فؤاد الرازم المعتقل منذ 30/1/1981 والذي مضى على اعتقاله أكثر من ربع قرن، هو عميد الأسرى المقدسيين وأقدمهم.

 

وأكّد الباحث فروانة أنّ الأسرى المقدسيين هم جزء لا يتجزأ من الحركة الوطنية الأسيرة، بالضبط كما المواطنين المقدسيين عموماً جزء لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وهؤلاء الأسرى شاركوا إخوانهم في الحركة الأسيرة النضال السلميّ ضد إدارة مصلحة السجون وخاضوا معهم عشرات الخطوات الاحتجاجية والإضرابات عن الطعام والتي تُعرَف بمعارك الأمعاء الخاوية، وقدّم الأسرى المقدسيّون عدداً منهم شهداء خلف الأسر، منهم على سبيل المثال لا الحصر الشهيد إسحاق مراغة، عمر القاسم، حسين عبيدات، محمد أبو هدوان. وناشد كافة وسائل الإعلام المختلفة، المرئية والمسموعة والمقروءة، بتسليط الضوء عليهم وبذل مزيدٍ من الجهد لإبراز معاناتهم المتواصلة.


المصدر: رام الله- وكالة معا: - الكاتب: admin

علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »

براءة درزي

فلسطين مش للبيع!

الأربعاء 26 حزيران 2019 - 2:01 م

يقف مستشار ترمب قبالة المشاركين في ورشة البحرين يشرح لهم ما يتضمنه الجانب الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام. ويكشف عن المقترحات التي تتضمن استثمار 50 مليار دولار في المنطقة على مدار 10 أعوام، حيث تذ… تتمة »