صهاينةٌ يطالبون بإيقاف أعمال الصيانة بالمسجد الأقصى وإخضاعها لرقابة الاحتلال

تاريخ الإضافة الثلاثاء 30 تشرين الأول 2007 - 12:12 م    عدد الزيارات 1965    التعليقات 0    القسم أرشيف الأخبار

        


تصاعد الحملات الصهيونيّة على المسجد الأقصى المبارك وكل ما يتعلق به من أعمال صيانة ورعاية تقوم بها دائرة أوقاف القدس، فيما تواصل جهات صهيونيّة أخرى مخططاتها في تزييف التاريخ والآثار والمعالم والأحداث داخل المسجد الأقصى في مسعى محمومٍ ومحاولة لفرض وقائع داخل المسجد الأقصى تتمحور حول فرض خطّة تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود.

 

وقد أكّد الشيخ عزام الخطيب –مدير أوقاف القدس– في حديثٍ مع مؤسسة الأقصى أنّ المسجد الأقصى لا يخضع لأيّ قانون أو محكمة "إسرائيلية" لأنه مسجد إسلاميّ خالص وليس هناك صلاحية لأحد للتدخل بشؤونه.

 

واعتبر الشيخ كمال خطيب -نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطينيّ- الادعاءات الصهيونيّة بوجود آثار للهيكل في المسجد الأقصى أنها ادعاءاتٌ باطلة تماماً وتزوير للحقائق.

 

وبحسب رصد ومتابعة مؤسسة الأقصى لمجريات الأحداث في المسجد الأقصى والقدس خلال الأشهر والأيام الأخيرة لوحظ أن مؤسسات وشخصيات صهيونيّة أخذت تصعّد من حملتها العدائية المعلنة على المسجد الأقصى المبارك ودائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، وقد كان آخر هذه الحملات ما تقوم به ما يسمّى بـِ"لجنة منع هدم الآثار في جبل الهيكل"؛ وهي لجنة صهيونيّة تضم عشرات الشخصيات تقوم برصدٍ دقيقٍ لكل تحرك أو عمل داخل الأقصى وتدّعي باطلاً أنّ أعمال الصيانة في الأقصى تؤدّي إلى إخفاء وتدمير آثار يهودية كالهيكل الأول/ الثاني داخل المسجد الأقصى، بالتعاون مع رجالات سلطة الآثار الصهيونيّة، حيث زعمت سلطة الآثار الصهيونيّة في بيانٍ لها يوم الأحد الأخير 21/10/2007م أنها كشفت عن قطع أثرية في باحات المسجد الأقصى يعود تاريخها إلى ما يسمّى بالهيكل الأول الذي ينسب تاريخه عبرياً وتلمودياً إلى عام 586 ق.م. كما ادّعت أيضاً أنّ أفراداً تابعين لها كانوا قد راقبوا وتابعوا أعمال حفريات "بادرت إليها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس لمدّ خط كهربائي جديد في ساحات المسجد الأقصى، وأنّ القطع الأثرية المذكورة وُجِدت في الزاوية الجنوبية الشرقية للمسجد الأقصى وتضمّنت قطعاً فخارية وفوهة إبريق، وعظام حيوانات وغيرها"، بحسب بيان سلطة الآثار الصهيونيّة.

 

وكانت اللجنة المسماة "لجنة منع هدم آثار جبل الهيكل" قد تقدمت بالتماس قبل شهر للمحكمة العليا الصهيونيّة طالبت فيه بوقف عملية صيانة وحفريات تقوم بها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بهدف مدّ خط كابل كهرباء جديد للمسجد الأقصى المبارك وقبة الصخرة، بعد أنْ مرّ على خط الكهرباء القديم نحو خمسين سنة، ووضعت حينها المحكمة العليا ملاحظات لها ولم تعطِ جواباً نهائياً وحاسماً في الملف، ويظهر من قراءة جوانب من الملف المذكور  في العليا بالإضافة إلى موقع الانترنت الخاص بلجنة "منع هدم الآثار في جبل الهيكل" المزعومة أنها تقوم بأعمال رصدٍ دقيق يشبه القرصنة والتجسّس على الأعمال في المسجد الأقصى المبارك، خاصة أعمال الصيانة التي تقوم بها دائرة الأوقاف ولجنة الإعمار في المسجد الأقصى المبارك، بحيث تقوم بتصوير فوتوغرافي وفيديو لكلّ عملٍ صغير أو كبير من صيانة المسجد الأقصى المبارك، وتكتب التقارير الميدانية شبه اليومية لمجريات الأحداث في المسجد الأقصى المبارك.

 

كما تجنّد الإعلام الصهيونيّ بشكلٍ واضح لتصعيد الحملة ضد المسجد الأقصى المبارك، فيما تنشر الأخبار والتقارير الصحافية المكتوبة والمرئية وكأنّ ادّعاءات سلطة الآثار ورجالاتها وشخصيات صهيونيّة هي عين الحقيقة، وتبرزها بعناوين لافتة، كما فعلت صحيفة "معاريف" العبريّة في عددها الصادر يوم الاثنين 22/10/2007 تحت عنوان: "لأول مرة منذ 2700 سنة الكشف عن بقايا أثرية من عهد الهيكل الأول داخل جبل الهيكل، تشعركم حقيقةً أنكم داخل الهيكل الأول" على حدّ تعبيرها.

 

كما شاركت القناة العاشرة في التلفزيون العبريّ بنشر تقريرٍ مصوّر حول مدّ كابل الكهرباء الجديد قبل شهرٍ ونيف وكأنّه يتم تدمير الآثار اليهودية المزعومة هناك، ويُشار هنا إلى أنّ جهات صهيونيّة قد شنت هجوماً تحريضياً واسعاً قبل شهرين وآخر قبل شهر حول مد خط كابل كهرباء جديد المذكور.

 

في السياق ذاته، وفي إشارةٍ إلى مواصلة وتصعيد العداء المعلن من قبل المؤسسة الصهيونيّة الرسميّة وشخصياتها على المسجد الأقصى المبارك، صادقت ما تُسمّى بلجنة مراقبة الدولة التابعة للكنيست الصهيونيّ على قرارٍ بإخضاع جميع أعمال الترميمات والصيانة والحفريات داخل المسجد الأقصى المبارك لمكتب مراقب الدولة وليس فقط تحت إشراف سلطة الآثار الصهيونيّة، كما جاء في حيثيات جلسة لجنة المراقبة من يوم الإثنين 22/10/2007.

 

واعتبر الشيخ كمال خطيب، في تصريحاتٍ صحافية له، أنّ الموقف العربي والإسلامي الخجول الذي اعتاد الصهاينة عليه في أيّ انتهاكٍ وحفر وهدم لأجزاء المسجد الأقصى يعطي لهم مزيداً من العزم على مواصلات الحفريات وتزوير الحقائق.

 

وحول الادعاءات الصهيونيّة بوجود آثار للهيكل المزعوم خلال عمليات مد كابل لكهرباء من قبل دائرة الأوقاف، قال الشيخ كمال الخطيب: "إنّ الادّعاءات هذه بوجود آثار للهيكل باطلة تماماً،  حيث إنّ الحفريات التي حدثت منذ أكثر من شهر لمد خطوط الكهرباء لإنارة المسجد الأقصى لم تُخرِج سوى أتربة وحجارة عادية لا صلة لها بأي آثار قديمة، حيث إن الحفر لم يتجاوز 70سم "، واعتبر الشيخ خطيب الحديث عن ذلك إنما هو تزوير واضح وضوح الشمس للحقائق.

 

من جهته نفى مدير أوقاف القدس، الشيخ عزام الخطيب، في تصريحاتٍ صحافية له، الادّعاءات الصهيونيّة التي تناقلتها وسائل الإعلام عن وجود "قطعٍ أثرية في باحة المسجد الأقصى يعود تاريخها إلى الهيكل الأول قبل 2700 عام"، وشدّد على أنَّ ما "تتوارده وسائل الإعلام العبرية وما يروّجون له الآن يأتي مع اقتراب المؤتمر الدولي للسلام ليثبتوا أنّهم يملكون شيئاً في باحة المسجد الأقصى".

 

وقال الشيخ عزام الخطيب: "إنَّ الحفريات التي تجريها دائرة الأوقاف الإسلامية في باحة المسجد الأقصى، تمّت قبل شهرين من اليوم، وليست أمراً جديداً"، وتساءل: "لماذا لم تُثَر هذه القضية عندما قمنا بالحفريات، ولماذا انتظروا حتى الآن؟ ولماذا لم يصوّروا الآثار وهي في موقعها؟"، مشدداً على أنّ كل "شيءٍ كان مكشوفاً في حينه للزائرين والسياح وكاميرات الصحافة وما يدّعيه الإسرائيليون غير علميّ وغير تاريخي وليس مدروساً أصلاً".


المصدر: القدس المحتلة- مؤسسة الأقصى: - الكاتب: admin

علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »

براءة درزي

فلسطين مش للبيع!

الأربعاء 26 حزيران 2019 - 2:01 م

يقف مستشار ترمب قبالة المشاركين في ورشة البحرين يشرح لهم ما يتضمنه الجانب الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام. ويكشف عن المقترحات التي تتضمن استثمار 50 مليار دولار في المنطقة على مدار 10 أعوام، حيث تذ… تتمة »