بيان مؤسسة القدس الدولية: الاعتكاف في الأقصى شعيرة إسلامية لا نقبل فيها شروط أحد وحراس الأقصى هم درعه الحامي ويجب عدم الزج بهم في محاولات تفريغه من المعتكفين

تاريخ الإضافة الثلاثاء 14 أيار 2019 - 2:23 م    عدد الزيارات 1286    التعليقات 0    القسم مواقف وتصريحات وبيانات، شؤون المقدسات، أخبار المؤسسة، أبرز الأخبار

        


 

تحاول سلطات الاحتلال التضييق على اعتكاف المصلين في المسجد الأقصى خلال ليالي رمضان منذ اندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000، وقد تصاعدت محاولاتها هذه مع تطور أجندة التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك ومحاولة إغلاقه تماماً في وجه المسلمين خلال أعياد اليهود، لتبلغ هذه المحاولات ذروتها في الفترة ما بين 2013-2015. في تلك السنوات كان الاعتكاف الليلي المسبق للمرابطين يفشل محاولة الشرطة إغلاق المسجد في وجه المصلين، وكانت تلي تلك الاعتكافات مواجهات ساخنة بين المرابطين المعتكفين والشرطة الصهيونية التي كانت تحاول تفريغ المسجد وتخصيصه للمتطرفين الصهاينة بالقوة في تلك الأيام.

استغلت الشرطة الصهيونية الظروف المرافقة لعدوان 2014 على غزة، فضيّقت على المصلين في الأقصى بشكل غير مسبوق في ذلك العام، وحاولت منع الاعتكاف على مدار الشهر الفضيل وهو ما انتهى إلى مواجهات في ليلة 27 رمضان وإحراق مركز شرطة الاحتلال في صحن الصخرة. باتت السلطات الصهيونية ترى في شعيرة الاعتكاف تهديداً لأجندتها في السيطرة على الأقصى وتقسيمه، ودأبت على منع الاعتكاف بالقوة في السنوات التالية وحصره فقط بليالي الجمعة والعشر الأواخر بعد أن تعلمت من تجربة عام 2014 استحالة منعه، وها هي اليوم تحاول تكريس الأمر الواقع الذي فرضته بالعدوان على مدى السنوات السابقة فتخلي المعتكفين العابدين في الأقصى بالقوة لثلاثة ليالٍ متتالية.

أمام هذا العدوان الذي يستهدف شعيرة إسلامية في أحد أقدس مقدسات المسلمين فإن مؤسسة القدس الدولية تؤكد على:

أولاً:  إن الاعتكاف في الأقصى عبادة دعا إليها النبي عليه الصلاة والسلام بقوله في الأقصى "ولنِعم المصلى هو، إيتوه فصلوا فيه، فإن لم تأتوه فابعثوا بزيتٍ يُسرج في قناديله"، وقوله "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا"، وإن وقت وطريقة ممارسة هذه العبادة هو شأن إسلامي خالص، والقبول بإملاءات وشروط الاحتلال حولها هو قبول بالتقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك.

ثانياً: ندعو جماهير المقدسيين إلى شد الرحال والاعتكاف في الأقصى بأعداد كبيرة، وإن تواجد أعداد كبيرة من المعتكفين كفيل بكسر محاولات شرطة الاحتلال لتفريغه. لقد أثبتت تجربة هبة باب الأسباط وهبة باب الرحمة أن الاحتلال لا يملك إلا التراجع أمام إرادة الجماهير ووقوفها صفاً واحداً دفاعاً عن الأقصى، وما دام دفع الاحتلال للتراجع ممكناً فلا بد من منعه من فرض شروطه وإملاءاته على الأقصى.

ثالثاً: ندعو الحكومة الأردنية والأوقاف الإسلامية في القدس إلى إعلان موقفهم الرافض لتفريغ المسجد الأقصى من المعتكفين، والرافض للعدوان المتكرر للشرطة الصهيونية لتفريغه ليلاً وفرض شروطها عليه، وما دام الأقصى شقيق المسجد الحرام والمسجد النبوي فهما يبقيان مفتوحين في رمضان في كل ليلة لاستقبال العابدين والمعتكفين، والمسجد الأقصى شقيقهما الذي تتوق إليه قلوب المسلمين ويتطلعون إلى الاعتكاف فيه.

رابعاً: إن حراس المسجد الأقصى هم درعه الحامي وهم طليعة المدافعين عنه من أبناء أمته، وإن الزج بهم في محاولة تفريغ المسجد من المعتكفين يسيء إليهم وإلى دورهم وإلى دور الأوقاف الإسلامية في الإجمال، ودور حراس المسجد هو حماية الهوية الإسلامية للمسجد والتصدي لأي عدوان عليها، وليس دورهم الوساطة أو فض الاشتباك. إذا كان موقف الدولة الأردنية هو رفض العدوان الصهيوني على الأقصى فإن الامتناع عن الاستجابة لشروطه وعدم التعاون في فرضها هو أضعف الإيمان، وإذا كان الاحتلال يريد إخلاء الأقصى من المعتكفين فليفعل ذلك بيديه وليتحمل ضريبة اعتداءاته وينتظر رد المرابطين والمعتكفين.

 

                                بيروت في 14/5/2019

علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »

براءة درزي

فلسطين مش للبيع!

الأربعاء 26 حزيران 2019 - 2:01 م

يقف مستشار ترمب قبالة المشاركين في ورشة البحرين يشرح لهم ما يتضمنه الجانب الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام. ويكشف عن المقترحات التي تتضمن استثمار 50 مليار دولار في المنطقة على مدار 10 أعوام، حيث تذ… تتمة »