ما وراء احتفاء "إسرائيل" بالرئيس البرازيلي الجديد

تاريخ الإضافة الخميس 1 تشرين الثاني 2018 - 12:43 م    عدد الزيارات 304    التعليقات 0    القسم شؤون الاحتلال، تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


 

لم تتأخر حكومة اليمين المتطرف في دولة الاحتلال الإسرائيلي في الترحيب بفوز مرشح اليمين المتطرف جايير بولسونارو في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، بعد أمل يميني منذ بدء بولسونارو حملته الانتخابية قبل أشهر.

وسارع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الاتصال بولسونارو لتهنئته وأبلغه بأنه سيحرص على المشاركة في حفل تنصيبه، وكتب نتنياهو على حسابه على تويتر: "أتوقع أن يقود فوز بولسونارو إلى تكريس صداقة عظيمة بين شعبينا وتعاظم التعاون بين دولتينا".

بدوره، وصف وزير الاقتصاد الإسرائيلي، إيلي كوهين، في تغريدة على تويتر فوز بولسونارو بأنه يؤذن ببداية "عهد جديد من التعاون السياسي والاقتصادي بين "إسرائيل" والدولة الأكبر في أميركا الجنوبية".

من جهته نقل المعلق السياسي في صحيفة "يسرائيل هيوم" اليمينية، أرئيل كهانا، عن مصدر حكومي في تل أبيب قوله إن البرازيل ستدعم "إسرائيل" بشكل مطلق بعد فوز بولسونارو.

بولسونارو، الإنجيلي المتدين، ينتمي إلى تيار يدعم دولة الاحتلال الإسرائيلي من منطلقات دينية، وتعهد بنقل السفارة البرازيلية من تل أبيب إلى القدس المحتلة، إلى جانب التزامه بأن تكون "إسرائيل" أول دولة يزورها بعد توليه مقاليد الحكم. كذلك تعهد الرئيس البرازيلي الجديد بإغلاق السفارة الفلسطينية في البرازيل قائلاً إن فلسطين لا تمثل دولة.

في الوقت نفسه، فإن بولسونارو، الذي زار تل أبيب قبل شهر من انتخابه، حرص على إبداء إعجابه بـ"إسرائيل" وأعرب عن رغبته في الاستعانة بالخبرات العلمية الإسرائيلية في مجال الزراعة وتحلية المياه والتقنيات العسكرية والسايبر. والأهم من ذلك ربما، أن الرجل تأمل منه "إسرائيل" وأميركا أن يؤدي دوراً كبيراً في محاربة شبكات التهريب المنتشرة بكثرة في مثلث حدود البرازيل والأرجنتين وباراغواي، ويعتقد على نطاق واسع أن حزب الله اللبناني يستفيد منها لتمويل نفسه.

ولا يعود الترقب الإسرائيلي لاستغلال فوز بولسونارو فقط لرغبة تل أبيب في توظيف الطاقة الكامنة في العلاقة مع العهد الجديد في البرازيل، إلى مكانة هذه الدولة السياسية بوصفها أحد الاقتصادات العملاقة في العالم، بل أيضاً لأن القيادة الإسرائيلية تتطلع إلى أن يقطع الرئيس الجديد مع السياسات التي اعتمدها أسلافه من اليسار الاشتراكي تجاه "إسرائيل".

وسبق أن وجهت البرازيل صفعة مدوية للاحتلال الإسرائيلي خلال حرب 2014 على قطاع غزة عندما سحبت سفيرها من تل أبيب ووصفت الرئيسة البرازيلية في ذلك الحين ديلما روسيف الحرب بأنها "مجزرة"، يومها اشتاطت "إسرائيل" غضباً من القرار البرازيلي، ووصف المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية القرار البرازيلي بأنه "تجسيد مؤسف للسبب الذي يجعل البرازيل، العملاق الاقتصادي والثقافي، تبقى قزماً دبلوماسياً".

كما وجهت الرئيسة روسيف صفعة أخرى لحكومة اليمين المتطرف في تل أبيب عندما رفضت اعتماد داني دايان، الذي رشحه صديقه نتنياهو ليكون سفيراً هناك، بسبب خلفيته كمدير عام لمجلس المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية، وهو ما أجبر نتنياهو على تعيين دايان قنصلاً في نيويورك.

كذلك اعترفت البرازيل، تحت حكم اليسار الاشتراكي، بالدولة الفلسطينية، وهو ما شجع الكثير من دول أميركا الجنوبية على اتخاذ موقف مماثل، إلى جانب حقيقة أن البرازيل ظلت تصوت بشكل مثابر ضد الاحتلال الإسرائيلي في المحافل الدولية. وبوصفها عضوا في مجموعة "الدول ذات الاقتصادات الصاعدة"(بريكس)، التي تضم أيضاً الصين، الهند، روسيا، وجنوب أفريقيا.

واتخذت البرازيل موقفاً متشدداً إزاء "إسرائيل"، ورفضت الدعوات إلى التعاون معها. واستاءت "إسرائيل" كثيراً من معارضة البرازيل فرض العقوبات على إيران في العام 2009، إلى جانب استقبالها الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، وزيارة الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا لطهران. وأثار دا سيلفا حنق الإسرائيليين عندما رفض عند زيارته تل أبيب عام 2010 وضع إكليل من الزهور على ضريح مؤسس الحركة الصهيونية تيودور هرتزيل، في حين لم يتردد في اعتمار الكوفية الفلسطينية وزيارة ضريح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات خلال زيارته لرام الله.

من هنا، فإن دولة الاحتلال الإسرائيلي يراهن على فوز بولسونارو في تعزيز مكانتها الدولية، مستغلة مكانة البرازيل كقوة إقليمية رئيسة في أميركا الجنوبية وكقوة دولية. كذلك تعول تل أبيب على حدوث تحول في أنماط تصويت البرازيل في المحافل الدولية بما يمثل إسناداً لسياسات تل أبيب تجاه الشعب الفلسطيني.

ويتوقع الاحتلال الإسرائيلي أن تعمد البرازيل تحت قيادة بولسونارو إلى تقليص علاقتها مع إيران وأن تتعاون مع "إسرائيل" في وقف تسلل إيران إلى أميركا الجنوبية. كما تراهن دولة الاحتلال الإسرائيلي على أن القضية الفلسطينية في عهد بولسونارو لن تؤثر على سياسات البرازيل تجاها.

واستمدت "إسرائيل" الكثير من التشجيع من بعض مقربي بولسونارو، الذين عبروا خلال حملته الانتخابية عن رفضهم لحركة المقاطعة الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي (BDS).

براءة درزي

سلامٌ على إبراهيم في المقدسيّين

الإثنين 5 تشرين الثاني 2018 - 10:06 ص

 قبل أربعة أعوام، في 5/11/2014، نفّذ المقدسي إبراهيم العكاري، من مخيّم شعفاط، عمليّة دهس في شارع عناتا غربي القدس المحتلة. العملية كانت إحدى العمليات التي نفّذها فلسطينيون ضمن ما اصطلح على تسميتها بهب… تتمة »