القلق يضرب أطنابه في "الخان الأحمر".. والصمود سيد الموقف!

تاريخ الإضافة الإثنين 4 حزيران 2018 - 3:47 م    عدد الزيارات 777    التعليقات 0    القسم هدم، تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


حالة من الترقب والقلق تنتاب سكان بادية القدس بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الخميس الماضي، هدم منازل سكان تجمع الخان الأحمر وترحيلهم منها بهدف بناء تجمع استيطاني جديد في المنطقة.


ويجري على قدم وساق وضع خطة موسعة لمصادرة الأراضي الشرقية الجنوبية التي يعيش فيها بدو الجهالين منذ النكبة عام 1948، فيما يتساءل المواطنون هناك بحيرة: هل تنفذ "إسرائيل" خطتها؟

نكبة إلى نكبة
عضو لجنة الدفاع عن عرب الجهالين، رئيس لجنة خدمات جبل البابا عطا الله المزارعة يقول: "الوضع الذي نعيشه هو من نكبة إلى نكبة، وقرار المحكمة العليا نهائي وغير قابل للنقض".

وأضاف "نحن نعلنها للجميع أننا نرفض تغيير نمط الحياة التي عشناها مع آبائنا وأجدادنا، ونرفض إخلاء المنطقة التي نعيش فيها قبل وجود هذه المستوطنات غير الشرعية على أرضنا".

وأكد أنّ "قرار العليا الإسرائيلية غير قانوني ويخدم الاحتلال والاستيطان، وإن كانت الحجة البناء غير المرخص والعشوائي، فنحن نسعى منذ عشرات السنين لتنظيم مناطقنا، لكن الحكم العسكري كان دائماً يرد بالرفض".

وطالب المحكمة العليا بأن "تسمح لنا بتنظيم المنطقة التي نعيش عليها إن كانت تريد العدل".

مناشدة للمجتمع الدولي
ووجه المزارعة مناشدة للمجتمع الدولي والمنظمات الدولية والحقوقية والإسرائيلية المدافعة عن حقوق الإنسان للتدخل والتوجه إلى التجمع والوقوف مع سكانه، مؤكدا أن القضية ليست سياسية بالنسبة لنا، وإنما إنسانية اجتماعية.

ولفت إلى أنه "بعد قرار المحكمة الإسرائيلية واجهنا عدة مشاكل؛ أهمها اعتداءات المستوطنين التي زادت، والتي كان في مقدمتها تسميم الكلاب التي في التجمع، وأصبح المستوطنون يتجولون بالسلاح في المنطقة، في محاولة واضحة لتخويف وإرهاب المواطنين في التجمع".

جولة للدبلوماسيين
وأوضح المزارعة أنه "تم تنظيم جولة للبعثات الدبلوماسية والقناصل للاطلاع على الوضع، تخللها إفطار جماعي للتعرف على طبيعة الحياة في التجمع.

وقال: "اليوم بعد كل المعاناة من هدم المنازل، ومصادرة الأغنام، وهذه القرارات الظالمة التي في فحواها استهداف سياسي واضح لوجودنا ونمط حياتنا في هذه التجمعات، فلابد من تدخل وضغط سياسي أكبر من الدول المناصرة والداعمة لحقوق الإنسان لردع الحكومة الإسرائيلية عن عملية اقتلاعنا وهدم منازلنا لتوسيع المستوطنات غير الشرعية على أراضينا، ولضرب مشروع الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

حالة ترقب
بدوره، قال سامي الجهالين: "إن الجميع بعد هذا القرار يعيشون حالة من الترقب والخوف من مداهمة الجرافات والجيش للمضارب والمنازل".

وأكد على أن الجميع مصمم على عدم الرحيل ورفض القرار الإسرائيلي، والتمسك بالأرض التي يعيشون عليها منذ النكبة.

وأضاف أن سكان المضارب والمنازل التي في محيط الخان الأحمر ينحدرون في غالبيتهم من قبيلة الجهالين التي تم تهجيرها في سنوات الخمسينيات من منطقة تل عراد في النقب وسكنوا في الموقع الذي تقع فيه اليوم مستوطنة "كفار أدوميم"، ثم جرى تهجيرهم من هناك، فانتقلوا إلى مكان سكناهم الحالي، على بعد حوالي كيلو متريْن جنوبي المستوطنة.

ويتكون التجمع من 32 أسرة يبلغ تعداد أفرادها 173 بينهم 92 طفلًا. ويوجد في التجمّع أيضًا مسجد ومدرسة يدرس فيها أكثر من 150 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 15 سنة نصفهم من التجمّعات المجاورة.

وأكد الجهالين أنّ المواطنين في بادية القدس يعيشون ملاحقين، إذ منذ سنوات طويلة يعمل الحكم العسكري والجيش على مطاردتهم ويعملون على تنغيص حياتهم.

أهداف تهويدية
وقال إنّ جيش الاحتلال يعمل على اقتلاع التجمع من موقعه، وأحد الأهداف من وراء ذلك هو توسيع المستوطنات المجاورة وضم المنطقة فعليا لـ"إسرائيل" وهي خالية من الفلسطينيين، وتقسيم الضفة إلى نصفين.

وأضاف: "لهذا الغرض حولت السلطات الإسرائيلية حياة السكان إلى جحيم لا يطاق على أمل الدفع بهم إلى ترك بيوتهم وكأنما برغبة منهم".

وبين أن "إسرائيل ترفض ربط التجمّع بشبكة الكهرباء والمياه والصرف الصحي والطرق، كما تمنع بناء المنازل أو المباني العامة، وتقلص مساحات المراعي".

ونتيجة لهذه السياسة، يقول إن "السكان الفلسطينيين اضطروا إلى العيش في ظروف مزرية، والمعاناة من نقص خدمات الصحة والتعليم والرفاه".

وتقول منظمة "بتسيلم" في تقرير لها مؤخرا: "لقد قدم سكان التجمع عددا من الالتماسات إلى المحكمة العليا بهدف منع ترحيلهم. في المقابل قدم سكان المستوطنات في المنطقة التماسات طالبوا فيها الدولة بتنفيذ أوامر الهدم".

وأضاف: "تم رفض جميع الالتماسات بعد أن وعدت الدولةُ المحكمةَ بالبحث عن حلول بديلة لصالح السكان. وفي الالتماس الأخير أعلنت إسرائيل أنها وجدت حلا وأنها تنوي نقل السكان إلى "الجهالين غرب" على مقربة من بلدة أبو ديس".

لكن التقرير أشار إلى أن السكان عارضوا هذا المخطط، غير أنه يوم الخميس الموافق 24 مايو رفض القضاة التماسهم وقرروا أنه يحق للدولة نقلهم. وقد قرر القاضي سولبيرج الذي صاغ قرار الحكم أن نقطة الانطلاق في المداولة تقوم على أن البناء في منطقة خان الأحمر بما فيها المدرسة وكذلك بيوت السكان ليست قانونية، ولهذا من الواضح أن الدولة مخولة بإصدار أوامر الهدم ضدهم".

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »