هل تم تسريب منازل عائلة الرويضي في سلوان إلى جمعيات استيطانية؟

تاريخ الإضافة الثلاثاء 10 نيسان 2018 - 11:43 ص    عدد الزيارات 570    التعليقات 0    القسم شؤون المقدسيين، تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


تساؤلات كثيرة تنشأ عادة عقب استيلاء الاحتلال أو جمعياته الاستيطانية على أي عقار في مدينة القدس، خاصة في خاصرة المسجد الاقصى الجنوبية "سلوان"، والتي لا تخفي الجمعيات الاستيطانية خططها وأهدافها من وضع اليد على الكثير من عقارات هذه البلدة وتحويلها الى بؤر استيطانية طاردة لمن تبقى من السكان.

وتؤكد هذه الجمعيات المتطرفة صلة ذلك بخرافة وأسطورة الهيكل المزعوم، إذ تعتبر سلوان جزءا من مرافق الهيكل.

وانتشرت أمس وأول من أمس الكثير من التساؤلات حول ما آلت اليه منازل عائلة الرويضي المقدسية في سلوان، وعددها ثلاثة، وضعت جمعية العاد الاستيطانية يدها عليها بحجة ملكيتها لها.

وحسب مركز معلومات وادي حلوة، فقد تمكنت جمعية إلعاد من السيطرة على المنازل الثلاثة بطرق ملتوية، وطردت قوا الاحتلال والضباط والعمال سكان المنازل وأخلوها من محتوياتها بالكامل، في الوقت الذي أكدت فيه عائلة الرويضي أنها لم تتسلم أي قرار لإخلاء المنازل وأنها تخوض صراعا في المحاكم لإثبات حقها بمنازلها منذ حوالي عامين.

ونقل مركز معلومات وادي حلوة عن محمود عطالله الرويضي قوله أن جمعية إلعاد سيطرت على منازل: خالد رويضي وأشقائه والمؤجَر لعطا رويضي، ومنزل ورثة أبناء عطالله سليمان رويضي وتعيش به زوجة رزق رويضي وأبنائها وأحفادها، ومنزل فيصل رويضي، ويعيش فيه 13 فردا.

وأضاف محمود رويضي أن قوات الاحتلال فرضت إغلاقا كاملا على منطقة شارع العين يوم أمس، وأغلقت الطرقات المؤدية الى المنازل فيما شرعت القوات باقتحام المنازل الثلاثة وأخرجت بالقوة ساكنيها بعد مصادرة هواتفهم المحمولة ثم فرغ العمال محتويات المنازل بشاحنات، وخلال ذلك قاموا بتغيير أقفال الأبواب، وجرت مشادات كلامية بين السكان وقوات الاحتلال واعتدت القوات بالضرب والدفع على عدد من المتواجدين لإجبارهم على الخروج من المنازل والابتعاد عن محيطها.

وأوضح رويضي أن جمعية إلعاد تحاول منذ حوالي ثلاث سنوات السيطرة على المنازل بدعوى أن شقيقه "رزق رويضي" قام ببيعها للجمعية قبل مقتله من قبل مجهولين، ومنذ ذلك الوقت قدمت العائلة الأوراق اللازمة التي أكدت من خلالها أن رزق لا يملك المنازل وإنما كان يعيش بأحد المنازل وهو منزل والده عطالله رويضي، وهو ميراث لسبعة أشخاص "رزق وأشقائه وشقيقاته" وليس له حق التصرف بها "البيع أو الشراء".

وأضاف أنه وفي خطة أخرى للاستيلاء على المنازل تم الادعاء أن رزق كان مديناً لجمعية إلعاد وبعد إعلان إفلاسه اتفقت الجمعية مع القيّم الذي عينته المحكمة المركزية في "ملف الإفلاس" بإعطاء المنازل للجمعية بالإضافة الى دفعها لمبلغ مالي لخزينة الإفلاس.

وأضاف محمود رويضي انه تم الاعتراض على الاتفاق الذي جرى بين إلعاد والقيّم لأن المنازل تعود ملكيتها لعدة أشخاص من العائلة ولا تعود لرزق وحده، وقال: "رغم أن القضية لا تزال في المحكمة فوجئنا باقتحام المنازل أمس وإخلائها، وأدعى محامي القيّم أن المحكمة المركزية طالبت قبل حوالي أسبوعين من العائلة دفع 100 ألف شيكل لخزينة المحكمة لوقف إجراءات الإخلاء، لكن لم يتم إبلاغنا من قبل محامينا بالأمر وفقط فوجئنا بالاقتحام والإخلاء، ولوتم إبلاغنا بالأمر لكنا عملنا ما بوسعنا لجمع المبلغ المالي للحفاظ على عقاراتنا، وللأسف اليوم العقارات بأيدي المستوطنين ونحن بالشارع."

وأوضح رويضي ان محامي العائلة توجه يوم أول من أمس للمحكمة العليا باستئناف مستعجل وطالبها بتوقيف إجراءات الإخلاء، وبالفعل أصدرت المحكمة العليا قرارا يقضي بتوقيف إجراءات الإخلاء، الا ان الضباط ادعوا ان الإخلاء قد انتهى قبل وصول القرار من المحكمة العليا، وعليه سيبقى وضع المنازل على ما هو "فارغة ولا يمكن لأصحابها الدخول إليها" الى حين صدور القرار النهائي من المحكمة العليا.

وقال محمود رويضي :"نحن نمنع من الدخول الى المنازل لكن المستوطنين وحراسهم داخل المنازل، وطوال أمس ونحن نسمع أصوات دق فيها".

ام عطا رويضي زوجة رزق رويضي قالت: "تمت السيطرة على العقارات بحجة تراكم الديون على زوجي وقيمتها 7 ملايين شيكل، رغم أن زوجي لا يملك هذه المنازل"، لافتة أن الشرطة رفضت يوم أمس إبراز قرار إخلاء المنازل.

بدورها، حذرت لجنة حي وادي حلوة ببلدة سلوان من الطرق الملتوية التي استولت من خلالها جمعية إلعاد على منازل عائلة رويضي، في وقت تحاول الجمعيات الاستيطانية الادعاء بأنها لا تستولي على منازل الفلسطينيين الا بأوراق قانونية، وقالت اللجنة: منازل عائلة رويضي تكشف زيف ادعاءات المستوطنين، لأن العقارات لا يملكها رزق رويضي الذي قتل في بلدة سلوان وبالتالي لا يحق له التصرف بأي شبر منها، ورغم قرار المحكمة العليا بإيقاف إجراءات الإخلاء الا ان الشرطة على الأرض رفضت تنفيذ القرار بحجة "انتهاء الإخلاء".

وطالبت اللجنة من محافظة القدس العمل على كشف ظروف وملابسات القضية من خلال طواقم المحامين، من أجل استرداد المنازل.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »