جنين القسام.. سجل حافل بالمقاومة والنضال

تاريخ الإضافة الأربعاء 7 شباط 2018 - 1:32 م    عدد الزيارات 1422    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


 

إعداد محمد أبو طربوش

خاص موقع مدينة القدس

لمدينة جنين الفلسطينية سجلاً حافلاً بالمقاومة والنضال ضد الاستعمار البريطاني والصهيوني، حيث أعلنت أول قوة مسلحة ضد الاستعمار البريطاني عام 1935م بقيادة عز الدين القسام، والذي استشهد لاحقًا في أحراش بلدة يعبد وهي أحد البلدات التي تقع غرب مدينة جنين.

وقد اشترك سكان مدينة جنين في إضراب عام 1936، وقد تعرضت جنين إبان فترة الانتداب البريطاني إلى الكثير من أعمال العنف والتنكيل والتخريب وهدم البيوت على أيدي القوات البريطانية نتيجة اغتيال حاكم جنين "موفيت" في عام 1938.

أما بعد انسحاب البريطانيين من فلسطين منتصف 1948، وفي خضم نكبة فلسطين، اختير القائد عبد القادر الحسيني لتولي القيادة العسكرية في جبل القدس. ولما تأخر وصول كتاب جيش الإنقاذ من الدول العربية المجاورة حتى أواخر شهر كانون الثاني سنة 1948، قرر الحسيني تعبئة القوى الشعبية في القسم العربي من التقسيم وقد كان يعتمد على متطوعي جبل نابلس لتاريخ هذا الجبل البطولي والعسكري، ولذا فقد وفد إلى مدينة جنين مطلع شهر كانون الثاني وبعد مناقشات ومحادثات مع وجهاء المنطقة، عقدت عدة اجتماعات في قرى القضاء وتطوع عدد كبير من المقاتلين واختار الجمع الشيخ فوزي الجرار قائدًا لجميع فرق مقاتلي جبل نابلس. وقد أقرت الهيئة العربية العليا والقيادة العسكرية العليا لجامعة الدول العربية هذا التعيين واعتمدته وأوصت أن يتخذ جرار مراكزه في قرى صانور، صير وجبع .

ولقد خاضت جنين بمدنها وقراها معركة الدفاع عن الوجود ضد المنظمات الصهيونية المسلحة، التي استولت في أواخر مايو سنة 1948 على قرى زرعين، والمزار، ونورس، وصندلة، والجلمة، والمقيبلة، وفقوعة، وعرانة، وحاولت الاستيلاء على مدينة جنين حيث تم تطويقها في 3 يونيو 1948 وكان عدد الصهاينة 4000 مقاتل؛ فاستولوا على معظم أحياء المدينة وتحصن المجاهدون في عمارة الشرطة في المدخل الغربي لجنين. حتى وصلت نجدة للمحاصرين قوامها 500 جندي عراقي بقيادة عمر علي وحوالي 800 من المجاهدين الفلسطينيين من المدينة. وبعد معارك دامية خارج البلدة وفي شوارعها وأزقتها شارك فيها العديد من سكان المنطقة وقراها المجاورة تقدم العرب لاسترداد قراهم المحيطة بالمدينة. وقد كانت معركة جنين التي وقعت في 3 حزيران سنة 1948 مفخرة للمقاتلين من أهل البلاد الذين استشهد منهم العشرات بالإضافة للعدد الكبير من الجرحى، والتي أدت في آخر المطاف إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من جنين في 4 حزيران سنة 1948 وتكبيدها خسائر جسيمة بلغت 1241 قتيل ومفقود من أصل 4000 جندي إسرائيلي كانوا يحاصرون المدينة.

ومع باقي الضفة الغربية دخلت المدينة في عام 1951 في اتحاد مع المملكة الأردنية الهاشمية، وأصبحت في عام 1964 مركزاً للواء جنين التابع لمحافظة نابلس. وبقيت تحت الحكم الأردني حتى احتلالها في نكسة عام 1967 حيث رزحت جنين تحت الاحتلال الإسرائيلي وأصبحت مركزًا لمنطقة جنين التي يحكمها حاكم عسكري إسرائيلي مباشرة، واستمر هذا الوضع حتى قدوم السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1995، وأصبحت المدينة منذ ذلك الحين، مركزاً لمحافظة جنين، كما وقعت معظم أراضي المحافظة ضمن تصنيف (أ) و(ب) حسب اتفاق أوسلو.

في 3 نيسان من سنة 2002 قامت القوات الإسرائيلية باقتحام جنين ومخيمها في عملية استمرت 10 أيام متواصلة، ارتكبت فيها إسرائيل مجزرة راح ضحيتها 58 فلسطيني، فيما تكبدت هي خسائر جسيمة بأعداد القتلى حيث ناهزت العشرين قتيل من الجنود الإسرائيليين الذي اشتبكوا في حرب شوارع مع فصائل المقاومة داخل مخيم المدينة في ما أطلق عليها لاحقاً معركة جنين.

واليوم تعود جنين القسام لتحمل راية الفخار مع استشهاد أحمد نصر جرار الذي لقب بالمطارد "الشبح"، والذي التحق بأبيه الشهيد نصر جرار خلال مواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية اليامون قضاء جنين بالضفة الغربية المحتلة فجر السبت 6 شباط/ فبراير بعد أن نجح بالتخفي أكثر من أسبوعين عن أعين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، التي تمتلك مقدرات أمنية وتكنولوجية متقدمة جدًا في الرقابة والمتابعة، إضافة إلى تنسيقها الأمني المستمر مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية بعد أن نجح بتصفية الحاخام الإسرائيلي المتطرف رازيئيل شيفاح يوم 9 كانون الثاني/ يناير 2018.

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »