سيناريوهات صعبة تواجه الاحتلال

الانتفاضة تشتعل مع ظهور مقاومين يخططون بـ"تكتيكات عالية"

تاريخ الإضافة الثلاثاء 6 شباط 2018 - 3:36 م    عدد الزيارات 2392    التعليقات 0    القسم مواقف وتصريحات وبيانات، انتفاضة ومقاومة، تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


يرى محللون سياسيون أنَّ المشهد الميداني للانتفاضة أصبح مهيئاً مع استشهاد المجاهد أحمد نصر جرار في بلدة اليامون قضاء جنين لدخول مرحلة جديدة من المدِ الثوريِ للانتفاضة التي فجَّرها الشهيد البطل مهند الحلبي الذي استشهد في عملية بطولية في العام 2015.

وأكد المحللون أن السمة البارزة للمشهد الميداني منذ تنفيذ عملية نابلس الأخيرة تُشير إلى ظهورِ مقاومينَ يخططون جيداً قبل تنفيذ عملياتهم، الأمر الذي يؤكد أنَّ المقاومين باتوا يُعدون جيداً لعملياتهم، معتقدينَّ أن السيناريوهات القادمة ستكون مزعجة لقوات الاحتلال.

الكاتب والمحلل السياسي حسن عبدو يرى أن العملية البطولية التي نفذتها خلية جرار في نابلس، واستمرار الاحتلال في مطاردتها لنحو شهر، وفشله في أكثر من مرة بالوصول إلى الشهيد جرار يؤكد بما لا يدع مجالاً للشك أن الشاب جرار "أرق مضاجع الاحتلال، وضرب أمنه في مقتل".

ويعتقد عبدو أن الملحمة البطولية التي سطرها الشهيد جرار ستترك تداعيات كبيرة على البيئة الأمنية التي خلقتها الاتفاقيات بين السلطة و"إسرائيل"، والتي أوجدت بيئة مواتية للاستيطان، مشيراً إلى أنَّ جرار ومن سبقه من المقاومين ومن سيلحقهم ستخلق بيئة طاردة للاستيطان، وستسرع بتفكيك الاستيطان في الضفة والقدس.

وبين عبدو أن المشهد الميداني بعد سلسلة العمليات النوعية التي نُفذت في الضفة المحتلة مفتوح على جميع السيناريوهات التي ستزعج "إسرائيل" ومنظومتها الأمنية، وستؤثر على أعداد المستوطنين في الضفة والقدس المحتلتين.

وذكر أنَّ أدوات الانتفاضة في الضفة المحتلة في تطور وتصاعد كبيرين، مشيراً إلى أن لكل انتفاضة سماتها الخاصة، وأنَّ الانتفاضة الحالية التي يقودها الشباب الفلسطيني بدأت تأخذ اشكالاً وأساليباً أكثر حدة مع الاحتلال.

وعن صبِ الفلسطينيين جام غضبهم على التنسيق الأمني، قال عبدو "إن الغضب الحقيقي يجب أنْ يصب على الاحتلال الإسرائيلي على الرغم من تجريمنا للتنسيق الأمني الذي يصل مرحلة الخيانة العظمى"، مضيفاً "معركتنا المركزية مع الاحتلال وليس مع السلطة، لذلك علينا الاشتباك مع الاحتلال وخلق بيئة غير آمنة للتمدد الاستيطاني في الضفة المحتلة"، متوقعاً أن تتراجع عمليات الاستيطان في الضفة على وقع ضربات الشباب الفلسطيني، كما حصل في غزة في العام 2005 عندما ولى الاحتلال هارباً".

من جانبه، يرى المختص في الشؤون الإسرائيلية عامر خليل أن مطاردة الاحتلال للخلية الفلسطينية التي قتلت الحاخام في نابلس الشهر الماضي، وفشله في مراتٍ عدة بالقبض على الشهيد جرار، وتكبده الخسائر في كل مرة يقتحم فيها جنين بالقوات الخاصة المعروفة باسم (اليمام) شكَّل صدمة كبيرة للاحتلال الإسرائيلي ومنظومته الأمنية.

وذكر خليل أن الاحتلال أمام كابوس كبير يتمثل في صعود نماذج شبابية مقاومة في الضفة المحتلة، مشيراً إلى أن ادعاء "إسرائيل" غلقها الحساب مع جرار تضليل للرأي العام الإسرائيلي، متوقعاً أن تكون المرحلة المقبلة حُبلى بالمفاجآت، وربما تدخل الانتفاضة مرحلة جديدة من التصدي للعدوان الإسرائيلي.

وبين أنَّ النماذج الشبابية المقاومة في تزايد كبير في الضفة والقدس المحتلتين، مرجعاً تزايد العمليات الفدائية والحراك الميداني لفشل عملية التسوية بالكامل، ولتنكر إسرائيل للحقوق الفلسطينية، وللاعتداءات المتواصلة على الأرض والانسان.

وشدَّد على أن المطلوب فلسطينياً لدعم ومساندة الانتفاضة، اولاً إعلان السلطة ومنظمة التحرير فشل خيار التسوية مع العدو الإسرائيلي، وعدم البحث عن وسطاء جدد لإحياء عملية التسوية، داعياً لتحقيق الوحدة الفلسطينية وانجازها وتطبيقها والاتفاق على استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال، قائلاً "إعلان السلطة فشل مسار التسوية وانجازها للمصالحة سيضع إسرائيل في مأزقٍ كبير على جميع الصُعد السياسية والأمنية والعسكرية".

وأشار إلى ان استمرار الانقسام والتمسك في خيارات التسوية والتنسيق الأمني من قبل السلطة يضر بالمصلحة الفلسطينية، ويضعف الحراك الميداني للانتفاضة، ويعطي الاحتلال دافعية للاستمرار في عدوانه على الأرض والانسان.

في السياق، أكد محمد حمادة المختص في الشأن الصهيوني، أنه بات من الواضح في العمليات الأخيرة من انتفاضة القدس ظهور مقاومين يخططون جيداً قبل تنفيذ عملياتهم.

وأضاف:" في بداية انتفاضة القدس كانت العمليات الفردية أكثر، ولكن كان ينقصها التخطيط، والآن باتت العمليات أقل لكن مع نوعية وتخطيط أفضل، كعملية الاستشهادي القسامي عبد الحميد أبو سرور وعملية عمر العبد، وعملية نابلس الأخيرة".

وأوضح حمادة، أن هذا يدل على رغبة كبيرة في العمل وتنفيذ العمليات بدقة، وإيقاع أكبر الخسائر في صفوف الاحتلال.
وشدد على أن الاحتلال الآن على موعد مطاردة جديدة، وهذا نموذج رائع للمطارة والمقاومة، بينما الاحتلال يحاول وقف هذه الظاهرة بالقوة المفرطة كما حدث في جنين.

من جانبه، يرى المختص في الشأن الأمني الإسرائيلي يوسف الشرقاوي أنَّ العمليات الاخيرة تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الاحتلال غير قادر على حماية المستوطنين في الضفة المحتلة.

وأشار الشرقاوي إلى أن العمليات الأخيرة في شمال الضفة المحتلة تعطي مؤشراً جديداً على انها ربما "ليست فردية"، ومعدة مسبقاً، مستشهداً على ذلك بنجاحها.

وذكر أن الانتفاضة مهيأة لمزيد من التصعيد الميداني في وجه الاحتلال الإسرائيلي بسبب النكران الإسرائيلي لحقوق الفلسطينيين كاملةً.

وأشار إلى ان الانتفاضة تشهد حال مد وجزر يشابه جميع ثورات التحرر، لافتاً إلى ان الأمر مرتبط بشكل وثيق في الاعتداءات الإسرائيلية على الانسان والأرض والمقدسات، لافتاً إلى ان تغيُر وتيرة الانتفاضة من وقتٍ لآخر يضع إسرائيل في مأزق كبير ألا وهو "عدم القدرة على التنبؤ بما تحمله الانتفاضة".

وارتقى أحمد نصر جرار في مواجهة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في قرية اليامون بقضاء جنين بعد مطاردة دامت نحو شهر، وتتهمه "إسرائيل" بقتل مستوطن في التاسع من الشهر الماضي قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وكانت قوات الاحتلال قد اقتحمت خلال الأسابيع الماضية قرى عدة وشنت عمليات أكثر من مرة في يوم واحد بقرية بورقين -مسقط رأس أحمد نصر جرار- واعتقلت أقارب له وشبانا آخرين على أمل الحصول على أي معلومة تؤدي إلى الوصول إليه كما هدمت عددا من المنازل.

وتتهم إسرائيل أحمد جرار -وهو ابن الشهيد نصر جرار أحد أبرز قادة كتائب عز الدين القسام وأحد مهندسي عمليات المقاومة وتصنيع العبوات الناسفة- بتزعم خلية عسكرية قتلت المستوطن أزرائيل شيفح قرب البؤرة الاستيطانية "حفات جلعاد".

علي ابراهيم

السالكون في طريق الشهادة

الخميس 13 كانون الأول 2018 - 4:45 م

هناك على هذه الأرض المباركة تشتعل معركةٌ من نوع آخر، معركة صبرٍ وثبات وعقيدة، معركة تشكل إرادة المواجهة عنوانها الأسمى والأمثل. فكسر القواعد المفروضة وتغيير الواقع المفروض عليهم، هي أبرز التجليات لأفع… تتمة »

براءة درزي

أشرف الموت قتل الشهادة!

الخميس 13 كانون الأول 2018 - 1:40 م

استشهد المطارد أشرف نعالوة الليلة الماضية في اشتباك مع قوات الاحتلال في مخيم عسكر الجديد شرق نابلس. استشهاد نعالوة يأتي بعد 65 يومًا من مطاردته وملاحقته من قبل قوات الاحتلال التي سخّرت عتادها وعديدها … تتمة »