الكشف عن صفقة جديدة لتسريب قطعة أرض تعود ملكيتها للبطريركية في القدس

تاريخ الإضافة الثلاثاء 14 تشرين الثاني 2017 - 5:52 م    عدد الزيارات 298    التعليقات 0    القسم شؤون المقدسات، أبرز الأخبار

        


كشف أعضاء في المجلس المركزي الأرثوذكسي في الأردن وفلسطين، صفقة جديدة تم خلالها تسريب قطعة أرض تعود ملكيتها لبطريركية الروم الارثوذكس، في أراضي حي الشيخ جراح وسط القدس، لشركة أجنبية مرتبطة بشركات استيطانية يهودية.

وقال عدي بجالي، عضو المجلس المركزي الارثوذكسي في الأراضي المقدسة، إن البطريركية سرّبت قطعة ارض مملوكة للبطريريكة تزيد مساحتها عن 685 متراً مربعاً في حي الشيخ جراح، حوض رقم 30509 / قسيمة رقم 4 لشركة كورنتي المملوكة في جزر العذراء البريطانية.

وأضاف بجالي، في تصريحات صحفية، أن عملية البيع جاءت على مراحل من خلال الوثائق التي حصلنا عليها، بدأت بتأجير بمفتاحية بتاريخ 6/9/2009 وبعدها بأشهر تم عقد اتفاقية "تحكير"بتاريخ 22/10/2010 لنفس الارض لمدة 99 عاماً مقابل دفع 200 ألف دولار، وبموجب مرفق ب - بند 1 من الاتفاق، يحق لشركة كورنتي التمديد لمدة اضافية لفترة 99 عاماً ثانية، وفي 3/12/2013 تم إبلاغ دائرة تسجيل الاراضي (الطابو) نقل ملكية الارض عن طريق اتفاقية بيع للأرض وتحويل الملكية بالكامل لشركة كورنتي بمبلغ 200 الف دولار، وهو مبلغ اقل من ثلث قيمتها الحقيقية.

وعن مبررات استمرار عقد مثل هذه الصفقات وبيع املاك البطريركية قال بجالي: "لا يوجد اي مبرر مالي أو قانوني أو أخلاقي، وهذه الصفقات تعقد من أجل سرقة الأملاك والأوقاف الأرثوذكسية، أرض في الشيخ جراح مشرفة على البلدة القديمة في موقع استراتيجي تباع بهذا المبلغ البخس غير معقول، ولماذا البيع من الأساس؟ والمثير للاستغراب التدرج في العملية بسلسلة اتفاقيات من إيجار محمي الى تحكير ثم البيع والبطريركية تتكفل بتكاليف الترخيص للبناء على الارض والضرائب، لبناء عمارة من ثلاثة طوابق على الأرض لماذا؟ وكل ذلك مثبت بالوثائق وبختم البطريركية".

وأوضح بجالي أن الشركة الأجنبية تعاقدت مع البطريركية بحسب المستندات والوثائق الرسمية التي حصلنا عليها بـ١٢ اتفاقية لعقارات وأراضٍ، منها أرض في منطقة الملك داود اشترتها الشركة (كورنتي) بـ٩ملايين شيكل، وبعد أقل مع عامين باعتها بـ٤٢ مليون شيكل لشركات استيطانية، مؤكداً أن هذه الصفقات سرقة في وضح النهار، مشيراً الى أن أملاك البطريركية الأرثوذكسية يجري تصفيتها وبيعها للمستوطنين بطريقة ممنهجة، وبأسعار بخسة في القدس والناصرة والطالبية وسلوان وفي كل ارجاء فلسطين التاريخية ودون ان تتحرك الجهات الرسمية".

وقال إن هذه الصفقات ليس كما يدعي البعض أنها في أراضي الداخل المحتل منذ العام ١٩٤٨، وإنما في الأراضي المحتلة عام ١٩٦٧ مع اننا لا نفرق بين اراضينا وأوقافنا في الاراضي المقدسة كل الاراضي الفلسطينية، مشيراً الى أن صفقات البيع تتم في كافة المناطق من الطالبية لرحافيا الى ابو طور وسلوان والبلدة القديمة والشيخ جراح مع شديد الأسف.

وأضاف بجالي انه في صفقة تسريب اراضي دير مار الياس التي تبلغ ٧١ دونماً من اراضي البطريركية عام ٢٠٠٩، تحججت البطريركية أنها أعطت الارض لشركة يسارية "إسرائيلية" لتغيير تصنيف الارض من منطقة خضراء ممنوع البناء فيها لتنظيمها ورفع نسبة البناء فيها وإقامة إسكان للأزواج الشابة من الشبيبية الارثوذكسية، من خلال المستندات والوثائق تبين لنا قبل الاتفاق ان البطريركية حصلت على قرض بقيمة ٣ ملايين دولار من مسؤول "إسرائيلي" معروف من قيادات حركة (شاس) "الإسرائيلية" الشرقية، وهو احد المسؤولين في بلدية القدس بفائدة من السوق السوداء ولا نعلم كيف يحدث ذلك؟.

ودعا بجالي كافة القيادات والمسؤولين والمختصين في السلطة الفلسطينية والاردن التدخل لوقف هذه الممارسات والصفقات المشبوهة، وقال إن هذه القضية لا تتعلق بأملاك الروم الارثوذكس فقط، بل قضية وطن وقضية تهم كافة ابناء شعبنا، ولابد من التحرك قبل فوات الأوان".

وأضاف بجالي إن تسريب وبيع الأرض في الشيخ جراح تم في العام ٢٠١٣، أي بعد أن وقع البطريرك ثيوفولوس على تعهد رسمي أمام القيادة الفلسطينية والحكومة الاردنية بإلغاء ووقف صفقات البيع في كل مكان والعمل على استعادة الاملاك التي سربت في باب الخليل وغيرها ما يدل على انه لا يلتزم بتعهداته للأردن والسلطة الفلسطينية.

وأوضح بجالي أن الذين يتحدثون عن تصويب الأوضاع في البطريركية واستعادة الأملاك والأوقاف الأرثوذكسية تجاهلوا الواقع، وما يتم تسريبه بشكل منهجي، فعلى سبيل المثال، الاراضي في مار الياس التي سيقام عليها ثلاثة فنادق ضخمة وحدائق وضمنها متنزه وأكثر من ١٥٠٠وحدة استيطانية مستوطنة (جفعات همتوس) ستفصل بيت لحم عن القدس، وتفصل بيت صفافا عن محيطها، وتشكل جدارا استيطانيا ضخما يضرب المنطقة سياسياً واقتصادياً.

ولفت الى أن هذه المستوطنة ستضرب اقتصاد بيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور سياحياً بتخطيط ومنهجية وبتواطؤ مع بلدية وحكومة "إسرائيل".

وتساءل بجالي: "هذه الصفقات تأتي في وقت ومناطق حساسة تغلق الدائرة إذا ربطناها في ما حصلنا عليه من وثائق ومستندات تتعلق بصفقة باب الخليل تثير مئات الاسئلة وتلقي بها أمام اللجنة الرئاسية بعد ١٢ عاماً على تلك الصفقة المصيبة ماذا فعلتم ؟ وهل يعقل أن يكون محامي اللجنة الرئاسية هو نفسة محامي للبطريركية".

ووصف بجالي بيان البطريركية امس بأنه جاء لذر الرماد في العيون، وقال إن هناك أطرافا للأسف تصدق ادعاءات البطريركية، فصفقة باب الخليل وساحة عمر ليستا فندقين ومنزلاً، بل سلسلة من العقارات الحساسة والاستراتيجية التي تجسد حجم المصيبة والمؤامرة على أوقافنا وعقاراتنا في كل أرجاء القدس وفلسطين، ورئاستها المتمثلة بالبطريرك ثيوفلوس الثالث، وفتحت المجال لبث الفتنة والظلم في مشهد ترفضه الديانات السماوية والقانون.