من تشيلي ... جدّدوا العهد والوفاء للقدس

تاريخ الإضافة الخميس 19 كانون الثاني 2017 - 12:47 م    عدد الزيارات 5242    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار، التفاعل مع القدس

        



إعداد هبة الجنداوي
خاص موقع مدينة القدس

عند مدخل الحي العربي في منطقة "باتروناتو" يصادفك جداريةٌ ضخمة لمدينة القدس تغطي واجهة مقهى "شهرزاد" الذي يملكه الفلسطيني نديم موسى الذي يعيش في المدينة منذ سنوات عدة، تبدو الجدارية بضخامتها كأنّها شاهدٌ على حضور الوطن والأرض في قلوب مغتربيها رغم البعد والاحتلال الذي يحول بينهم.


ويسرد موسى لموقـع مدينة القدس قائلاً:" السبب الذي دفعني لأضع تلك الجدارية على واجهة المقهى كون القدس تجمعنا بكافة أطيافنا، فلكلّ منا نصيبٌ من هوى القدس، ولهوى القدس حقٌ أن يرافقنا أينما حللنا ولو كنّا في آخر الدنيا".


بلغته العربية الفلاحية يتحدث نديم عن تمسّك الفلسطينيين في أمريكا الجنوبية بالثوابت الفلسطينية، رغم أنّ الأغلب منهم قد وُلدوا في تلك الأراضي الأمريكية ويحملون جنسيتها، إلاّ انّ ذلك لم يقف حائلاً أمام انتمائهم لوطنهم الأم، وقد ظهر ذلك جلياً في حديث من كان لنا فرصة لقائهم.


تجولنا وسط العاصمة التشيلية "سانتياغو"، والتقينا بعددٍ من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية في نادي بلستينو الذين يجتمعون بين أرجائه بشكل يومي يتناقشون ويتداولون الأحاديث بعضهم بالعربية والبعض الآخر بالإسبانية، أكثر من ١٣ ألف كيلو متر هي المساحة التي تفصلهم عن مدينة القدس عاصمة تلك البلاد التي ينتمون ويكنّون الحنين إليها، لكنّ تلك المسافة الشاسعة لم تكن يوماً قد أحادت بمؤشّر البوصلة عن اتجاه القدس والانتماء إلى الأرض..

إنتماءٌ بلا حدود..
محمد ملحم شابٌ فلسطيني لجأ وعائلته من العراق إلى تشيلي عام ٢٠٠٨ بعد أن وافقت الأخيرة على استقبالهم وعشرات اللاجئين غيره بطلبٍ من مفوضية اللاجئين "UNHCR"، يؤكّد محمد أنّ المسؤولية في التمسك بالأرض وبالعاصمة القدس كاملة غير مجزأة هي مسؤولية الجميع حتى لو قُدّر لهم أن يكون مصيرهم في بلدٍ بعيدة تفصلهم عن فلسطين.


وبكلماتٍ عربية ثقيلة وبلهجةٍ فلسطينية يتابع محمد حديثه لموقع مدينة القدس "لا أنا ولا غيري من الفلسطينيين المقيمين هنا نجهل حجم الهجمة الشرسة التي تواجه مدينة القدس ومقدساتها المسيحية والإسلامية، وما قامت به قوات الاحتلال الإسرائيلي مؤخراً لمنع نصب شجرة الميلاد في القدس ومنع رفع الأذان جريمة ضد الانسانية وضد حرية المعتقدات التي تكفلها كل القوانين الدولية، مؤكدًا أن تلك الإجراءات لن تزيدهم إلاّ إصراراً على الوحدة داخل فلسطين وخارجها".


أوسكار خارما، شابٌ عربي من سورية وُلد في سانتياغو، رغم أنّ إتقانه للغة العربية قليلٌ جداً، إلاّ أنّه لا يغفل عن متابعة قضاياه العربية التي تربطه بعالمه العربي، لا سيما القضية الفلسطينية التي يصفها بعروس فلسطين وقلب الأمة، مؤكدًا أنّ الابتعاد عن الوطن العربي وما يحمله من زخمٍ كبير اتجاه القضايا الأساسية وأولها قضية فلسطين والقدس، ليس سوى مرحلة مؤقته ستنتهي عما قريب.

في تشيلي يردّد لسان أحرارها "يا قدس.. يا مدينتي، غداً.. سيزهر الليمون وتفرح السنابل الخضراء والغصون وتضحك العيون ويلتقي الآباء والبنون ويرجع الاطفال يلعبون يا بلد السلام والزيتون"... ولأنّ القدس جوهر القضية الفلسطينية العربية التي تعدّ قضية حقٍ وعدالة وحرية، فإنّ إصرار الاحتلال على عدّ القدس الموحدة "عاصمة أبدية لإسرائيل"، يقابله إصرارٌ مماثل فلسطيني على استعادة الحقوق كاملةً في القدس الشريف.

 

 

 

 

 

 

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »