الحبس المنزلي أبشع أنواع الاعتقالات..

تقرير خاص| صغار القدس وأحلام لا تغادر الباب..

تاريخ الإضافة السبت 30 تموز 2016 - 3:02 م    عدد الزيارات 2889    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين

        


صغار القدس وأحلام لا تغادر الباب..
الحبس المنزلي أبشع أنواع الاعتقالات..


محمد أبو طربوش/ خاص موقع مدينة القدس


الحبس المنزلي للأطفال القاصرين:
السجن المنزلي هو حكم يصدر عن محاكم الاحتلال بحق الأطفال المقدسيين القاصرين ويفرض على الأسرة حبس الطفل في المنزل كعقوبة مقيدة للحرية، بحيث يتوجّب عليه المكوث في البيت والامتناع عن الخروج بشكل مطلق حتى ولو كان إلى المدرسة.
وتتشدد المحكمة في حكمها على الأطفال فلا يُستثنى من الإقامة الجبرية إلا الخروج إلى الطبيب برفقة والديه، كما لا يحق له تقديم طلب إلى المحاكم من أجل السماح بالذهاب إلى المدرسة إلا بعد شهر ونصف من بدء الحبس، والذي عادة ما يقابل بالرفض. ولمراقبة تطبيق القرار يُفرض على الطفل لبس " قيد إلكتروني" يضمن وجود رقابة الكترونية تنفذها شركة خاصة للتأكد من عدم خرق شروط الاعتقال.


وتعمد محاكم الاحتلال لإرغام أولياء الأمور على تنفيذ قراراتهم إلى فرض إيداع كفالة مالية كبيرة في صندوق المحكمة، لتتحول النقود المودعة إلى خزينة الدولة في حال خرق الإقامة الجبرية. وينقسم الحبس المنزلي إلى نوعين:


الأول: الحبس المنزلي في بيت الطفل.
الثاني: الحبس في منازل الأقارب بعيدًا عن منزل الطفل وخارج منطقة سكناه.



تحويل سلوك الأسرة إلى سجانين

يُعتبر الحبس المنزلي عقوبة أليمة حيث يصبح فيها بيت الطفل سجنًا صغيرًا ويتحول دور أولياء الأمور إلى سجانين من خلال فرض المراقبة والإشراف الدقيق لمنع الطفل من الخروج وتجاوز عتبة البيت، ويشكل الحبس المنزلي كابوسًا للأسرة لأنه يخضعها للمراقبة المشددة ويضعها تحت رحمة سلطات الاحتلال التي من السهل عليها إلصاق التهمة بخرق الحبس المنزلي حتى بعد السماح للأسرة بمرافقة طفلها إلى المدرسة، ومن ثم تجدد محاكم الاحتلال الإقامة الجبرية ليصبح حكمًا متسلسلاً لا نهاية له.


مآرب الاحتلال من الحبس المنزلي:

يحاول الاحتلال بناء استراتيجيته الأمنية على قهر نفسية الطفل الفلسطيني وزرع الرعب وعدم الاستقرار في بنيته الاجتماعية والإنسانية، ومن هذا المنطلق فإنه يفرض الحبس المنزلي على الأطفال من أجل تحقيق الآتي:
• قهر نفسية الأطفال الذين يتعرضون لاضطرابات نفسية صعبة تحطم معنوياتهم، نتيجة عدم خروجهم من المنزل، وممارسة حياتهم كبقية الأطفال.
• تحطيم معنويات أهالي الأطفال بحكم أنهم أسرى معهم خاصة عندما يأتي أفراد من شرطة الاحتلال لتفقد الأطفال الأسرى بالمنزل.
• حرمان الطفل من حقه بالتعليم حيث لا يسمح للمحامي بالتقدم للمحكمة بطلب إذن للسماح للطفل بالذهاب للمدرسة إلا بعد شهر ونصف من الحبس، وقد يرفض الطلب أيضًا.
• تضخيم الأعباء المادية على أسرة الأطفال من خلال الغرامات العالية .
• ترويض الأطفال الفلسطينيين وإخماد لهيب المقاومة في نفوسهم والضغط عليهم لتجنيدهم للعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية.
• تنصل الاحتلال بالحبس المنزلي من المعاهدة الخاصة بحقوق الطفل التي توجب عدم اعتقال قاصرين دون حجة قانونية.
• تخفيف الأعباء المالية والعددية عن سجون الاحتلال.

السجن المنزلي والاعتقال الفعلي بالأرقام:
أصدر الاحتلال 65 قرارًا بالحبس المنزلي استهدفت أطفالًا فلسطينيين من مدينة القدس المحتلة خلال العام 2015. بينما تم تسجيل أكثر من 2200 حالة اعتقال في سجون الاحتلال بحق الأطفال منها 700 طفل اعتقلوا من مدينة القدس واحدها.
وتتركز قرارات الحبس المنزلي على المناطق المحيطة بالمسجد الأقصى مثل حي سلوان وحي الشيخ جراح ووادي الجوز وراس العمود وغيرها من الأحياء بحكم أنها مناطق مواجهات مستمرة مع جنود الاحتلال.
الحبس المنزلي انتهاك للقانون الدولي:
يُعتبر السجن المنزلي وما يرافقه من اعتداءات انتهاك واضح وصريح للاتفاقات الدولية لحقوق الأطفال للقانون الدولي لحقوق الإنسان، حيث أن الاحتلال يتعامل مع أطفال القدس "كمشروع مخربين"، ويستخدم معهم أبشع الوسائل النفسية والبدنية، ويذيقهم أصناف العذاب والمعاملة القاسية والمهينة لانتزاع الاعترافات وإثبات الاتهامات بحقهم وفرض السجن المنزلي عليهم.
وهذه الإجراءات التعسفية تتعارض مع اتّفاقيّة حقوق حماية الطفل الدولية والقانون الإسرائيلي، حيث تنصّ المادّة 40 من اتّفاقيّة حقوق الطفل الدولية التي وقعت عليها "إسرائيل" الآتي:


"تعترف الدول الأطراف بحق كل طفل يدعي أنه انتهك قانون العقوبات أو يتهم بذلك أو يثبت عليه ذلك في أن يعامل بطريقة تتفق مع رفع درجة إحساس الطفل بكرامته وقدره، وتعزز احترام الطفل لما للآخرين من حقوق الإنسان والحريات الأساسية وتراعي سن الطفل واستصواب تشجيع إعادة اندماج الطفل وقيامه بدور بناء في المجتمع...".

ووفقاً للاتفاقيّة ذاتها، على "السّلطات الإسرائيليّة" أن تراعي الصكوك الدّولية ذات الصّلة والتي تكفل للأطفال عدم انتهاك حقوقهم، بما فيها اعتبار الطفل بريئًا حتّى تثبت إدانته، وإخطاره بالتّهم الموجهة له من خلال أوصيائه أو محاميه، وعدم إكراهه على الاعتراف.

وعلى الرغم من أن "قانون الأحداث الإسرائيلي" قد تم تعديله عام 2009، ليصبح باعتباره أنّ من هم دون سن 18 عاماً يعدّون قاصرين وفقاً للقانون، حيث كان قبل ذلك القاصرون الفلسطينيين يعرّفون على أنّهم من دون 16 عاماً. إلا أنه ما زال القاصرون الفلسطينيون يعاملون كبالغين في معظم الحالات التي يجري اعتقالها، من تحقيق وحبس أو منع لقاء المحامي أو حضور الأهل لجلسات التحقيق، وفي نُظُم تتعلّق بسير الأمور أثناء اعتقالهم من تكبيل أو ضرب أو تهديد بالضّرب والشّتم.

وفي النتيجة فإن الاحتلال الإسرائيلي ضرب بعرض الحائط حقوق الأطفال المحرومين من حريتهم، وتعامل معهم بسياسات تهدف إلى زرع عقدة الخوف من جنود الاحتلال ومستوطنيه وحاول جاهدًا من خلال إجراءاته التعسفية ترويض الأطفال للقبول بالاحتلال الإسرائيلي وإخماد مشاعر المقاومة في نفوسهم.

 


الكاتب: محمد أبو طربوش

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »