مضى رمضان ولم يجد شادي من يخطفه من "الإصلاحية"

تاريخ الإضافة الجمعة 1 تموز 2016 - 10:04 م    عدد الزيارات 2842    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين

        


 ريم الهندي خاص موقع مدينة القدس

يستعد شهر رمضان لحزم حقائبه والرحيل، أما الطفل شادي فراح من القدس فلم يحزم حقائبه عائدا إلى أحضان عائلته؛ بعد أن قضى (قسرا) ولأول مرة في عمره القصير شهر رمضان بعيدا عنها، تاركا فراغا عميقا في نفوس أمه وأشقائه وتفاصيل حياتهم اليومية.

شادي فراح (12 عاما) اعتقل بتاريخ 29/كانون ثاني/2016 أثناء عودته مع صديقه أحمد الزعتري من مدرستهما في كفر عقب، حيث وجهت سلطات الاحتلال للطفلين تهمة حيازة سكاكين بنية تنفيذ عملية. ومنذ ذلك الحين يحتجز الاحتلال شادي وأحمد في مركز احتجاز مغلق (إصلاحية) بمدينة طمرة، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.


ولا تعلم فريهان فراح كيف قضى طفلها شهر رمضان داخل "الإصلاحية"، فسلطات الاحتلال تسمح لها بالحديث إليه هاتفيا مرتين كل أسبوع، ولمدة 10 دقائق فقط في كل مرة.

يضاف إلى ذلك السماح لها بزيارته مرة كل أسبوع، لكنها لا تستطيع استثمار كل الزيارات بسبب التكاليف العالية للأمر، فتزور طفلها مرة كل أسبوعين، وهذا لا يكفي الطفل ولا أمه لبث الهموم ولا إخماد نيران الأشواق، ولا حتى لتغذية صبرهما أيضا.

وتقول فريهان، إن شادي تميز دائما بعادات خاصة ونشاطات مضاعفة في شهور رمضان خلال السنوات الماضية، ما جعل غيابه يحدث فراغا واسعا في المنزل، تحس به كثيرا "أم شادي" وأشقاءه الثلاثة (طفلتين وطفل)، وجميعهم في أعمار قريبة من سن شادي.

وتوضح فريهان، أن طفلها اعتاد أن يتوجه مع عمه لبيع المشروبات الرمضانية الباردة في كل عام، بعد أن يساعده في تحضيرها، قبل أن يعود حاملا بيده نوع العصير الذي يحبه، ويقول مازحا: "هذا إلى ما حدا بقرب عليه"، ويبتسم.

ويشكل صوت دف المسحراتي ونداءاته مذكِّرا آخر بشادي داخل منزله، فالطفل اعتاد أن يتطوع بمساعدة "المسحراتية" في إيقاظ النائمين. كما اعتاد أيضا في آخر النهار مساعدة أمه في تحضير السفرة. وبين دف الصباح وسفرة المساء تبقى شريهان وأطفالها يذكرون شادي ويعصرهم الشوق إليه.

وتضيف شريهان في لقاء خاص لموقع مدينة القدس، أن شادي كان محبا لحلوى القطايف، و"المطبق بقشطة". وتبين أيضا أنه تفوق دائما في دراسته، وعرف بتقدمه عن الأطفال في مثل سنه من خلال لباقته في الحديث، ما جعله محبوبا بين الجيران.

ويقبع شادي اليوم في إصلاحية إسرائيلية، تشبِّهها عائلته وعائلات بقية الأطفال المحتجزين معه بالسجون الرسمية، يستخدمها الاحتلال لاعتقال الأطفال بدلا من اعتقالهم داخل معتقلاته الخاصة بالأسرى الفلسطينيين، كون القانون الإسرائيلي لا يسمح باعتقال الأطفال تحت سن 14 عاما.

و"الإصلاحية" في طمرة منزل من طابقين لا ساحة له ولا فناء، يُعتقل الأطفال فيه ويُقدم لهم ما يسميه الاحتلال “علاجا”، وهو عملية غسيل للدماغ وتغيير للأفكار والقيم التي تربى عليها هؤلاء الأطفال، دينيا ووطنيا وأخلاقيا، كما تقول عائلات الأطفال المحتجزين هناك.

وتبين شريهان لموقع مدينة القدس أنها تجد طفلها شديد التوتر والضيق كل ما ذهبت لزيارته، ثم يزداد توتره أضعافا عند اقتراب موعد نهاية الزيارة.

ويبدو سوء أوضاع الطفل واضحا في قوله لأمه: "ماما اخطفيني روحيني معكم"، ثم إذا سألته عن ما يحدث معه في الإصلاحية أجاب: "خلص ماما لا تسأليني هذا السؤال".

وأخيرا تنتهي الزيارة وتعود العائلة مثقلة بالحسرة إلى القدس، ثم يسأل شقيق شادي أمه: "أخوي طلب منك تروحيه معنا ليش ما قبلتي؟!".

وفي كل مساء عند ذهاب الأطفال لصلاة التراويح، تفتقد "أم شادي" طفلها الذي اعتاد ارتياد الجوامع، والاعتكاف فيها حتى الصباح في ليالي رمضان، ثم تزداد قلقا عندما تذكرت أحواله في "الإصلاحية المعتقل"، إذ يقبع إلى جانب أطفال ارتكبوا جرائم جنائية، لا تدري أي ثقافة أو أخلاق سيلتقطها منهم، خاصة عندما تتذكر أنهم عرضوا عليه تدخين السجائر مرارا، كما أبلغها طفلها في إحدى الزيارات.

 






حال القدس 2019

 الثلاثاء 31 آذار 2020 - 7:43 م

المشهد المقدسي من 1/1/2020 حتى 3/3/2020

 الجمعة 13 آذار 2020 - 3:16 م

المجتمع المدني العربي والإسلامي

 الثلاثاء 21 كانون الثاني 2020 - 2:43 م

مجلة زهرة المدائن (العدد 114-115) أيلول/ تشرين الأول 2019

 السبت 4 كانون الثاني 2020 - 4:22 م

عين على الأقصى 2019

 الإثنين 30 كانون الأول 2019 - 5:32 م

القضية الفلسطينية في عهد ترامب أعوامٌ عجاف

 الجمعة 27 كانون الأول 2019 - 3:06 م

الوجود المسيحي في القدس

 الثلاثاء 24 كانون الأول 2019 - 4:15 م

الفصل الرابع: ردود الفعل على التطورات في المسجد الأقصى

 الأحد 22 كانون الأول 2019 - 12:22 م

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

علي ابراهيم

نفش العهن في الحديث عن صفقة القرن

السبت 1 شباط 2020 - 2:17 م

 وممّا أورده المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان من الأحداث التي جرت في منطقتنا العربية، في العقد الأول من الألفية الثالثة، تلك الخطة الأمريكية التي أرادت إنهاء القضية الفلسطينية، وروجت لها على أ… تتمة »

براءة درزي

عن "إقامة الصلاة" في باب الرحمة..

الثلاثاء 14 كانون الثاني 2020 - 4:24 م

حملة محمومة من الاعتداءات شنّها الاحتلال منذ مطلع عام 2020 في باب الرحمة: اقتحام للمصلى، واعتداءات على المصلين بالضرب والسّحل، واعتقالات بالجملة، وقرارات بالإبعاد؛ وذلك في سياق متّصل باعتداءاته التي ب… تتمة »