الإبعاد في رمضان عن الأقصى غصة في قلوب المرابطين

تاريخ الإضافة الإثنين 27 حزيران 2016 - 4:09 م    عدد الزيارات 5708    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين

        


تقرير خاص لموقع مدينة القدس
آية أمين

شهر رمضان الزائر في مدينة القدس، يعيد إليها الحياة ويزيدها بهائًا كل عام بالرغم من كل ما تعانيه، حيث يبقى لهذا الشهر فسحة في القدس على الدوام، تزيح عن المدينة حزنها في أيامه، فتزدهر الأسواق وتضاء الحارات والزقاق بالزينة الرمضانية، ويأتي كل من اشتاق للمسجد الأقصى من كل حدب وصوب.
إلا أن رمضان هذا العام يأتي بغير الحال الذي اعتادت عليه القدس، فلم يدخر الاحتلال جهدًا في التضييق على سكان المدينة منذ بداية الأحداث نهاية العام الماضي، وما زالت بعض البيوت تفتقد فردًا منها على مائدة الإفطار، وما زال المسجد الأقصى يفتقد أصوات التكبير من حناجر من غابوا عنه وأبعدوا عن أبوابه.


المقدسية المرابطة عايدة الصيداوي (55 عامًا) تفترش سجادة الصلاة في غرفة بيتها عند باب الحديد الذي يبعد بضعة أمتار فقط عن المسجد الأقصى المبارك، فقرار سلطات الاحتلال بإبعادها لستة أشهر يمنعها من أداء أي صلاة هناك.
تقول الصيداوي في حديث خاص لـموقع مدينة القدس:" أبعدت عن المسجد الأقصى بسبب ترددي على مصاطب العلم يوميًا، والتصدي لاقتحامات المستوطنين بالتكبير مع غيري من المرابطات، وهذا الإبعاد ليس الأول في شهر رمضان، ففي العام الماضي أبعدت عن المسجد في أول 12 يومًا من رمضان، إضافة إلى عشرات أوامر الإبعاد الأخرى طوال أيام السنة".


ولم تتخلَ عايدة الصيداوي لحظة عن مكانها في الصفوف الأولى للدفاع عن المسجد الأقصى والوقوف في وجه المقتحمين، حتى بعد إصدار ما أسموه (القائمة الذهبية) التي تحمل ما يقارب 60 اسمًا ممن منعهن الاحتلال من الدخول للمسجد الأقصى، فكانت تقف مع المرابطات أمام باب السلسلة ترفع مصحفها وتصدح بالتكبير دون خوف أو رهبة، وكانت قد عانت من الاعتداء بالضرب والاعتقال من قبل جنود الاحتلال، إضافة إلى أوامر الابعاد العديدة التي كانت تصيب قلبها حسرة لا يسعها احتمالها.


وفي رمضان فإن الحسرة أكبر، فالسيدة عايدة كانت تلازم المسجد الأقصى يوميًا، فتأتيه كل صلاة، تجلس أمام مصطبة باب الحديد لتقرأ القرآن، ومن ثم تعود لبيتها لتحضير الطعام والإفطار، أو البقاء في المسجد والإفطار فيه، "كنت أتطوع مع لجان النظام والنظافة أيضًا كل يوم في شهر رمضان، وكنت أحرص على صلاة التراويح حتى الركعة الأخيرة، ولم أفوت إحياء ليلة القدر في أي عام في المسجد الأقصى، أما اليوم فالأقصى يبعد عني مسافة قصيرة جدًا ولا أستطيع دخوله، وبالرغم من شعوري بالظلم والألم إلا أن هذا لا يزيدني إلا إصرار وعزيمة وثبات، فالمسجد الأقصى أحق بأن ندافع عنه وهو عقيدة متأصلة في قلوبنا وهبنا أنفسنا لأجله".


وفي سبيل إيجاد البديل وأداء الصلاة في مساجد أخرى، حاولت السيدة عايدة التوجه إلى مسجد الشيخ لؤلؤ في باب العامود، إلا أنها وجدته مغلقًا في أوقات صلاة العشاء والتراويح، لتعود بيتها باكية من شدة اشتياقها لساحات المسجد الأقصى ولمن كانوا فيه، "هذا ابتلاء من الله لنا، وتضحية في سبيل المسجد الأقصى، وحتى ملازمتنا لبيوتنا في القدس يعد رباطًا وجهادًا في سبيل الله، كما أن الرباط والتكبير ليسوا تهمة ولا حق للاحتلال بإبعادنا عن بيتنا ومسجدنا".

 

وفي الجانب الآخر وراء الأبواب الخضراء الموصدة في وجه السيدة عايدة، تمتلئ الساحات بالمصلين الذين يتوافدون من كل أنحاءالبلاد، فلا تخلو الساحات من العائلات التي تحضر إفطارها وتجتمع على مائدة إفطار مقدسية تلفها روحانية عظيمة، وتصدح المآذن بأصوات الأذان معلنة دخول وقت الصلاة، ليصطف الناس جنبًا إلى جنب منتشرين في كل زاوية من المسجد الأقصى، وتكتظ الأسواق بالزائرين الذين تضمهم أسوار المدينة، وكأن القدس لم تشهد يومًا أي حزن.

 

 

 

 

 

حال القدس 2019

 الثلاثاء 31 آذار 2020 - 7:43 م

المشهد المقدسي من 1/1/2020 حتى 3/3/2020

 الجمعة 13 آذار 2020 - 3:16 م

المجتمع المدني العربي والإسلامي

 الثلاثاء 21 كانون الثاني 2020 - 2:43 م

مجلة زهرة المدائن (العدد 114-115) أيلول/ تشرين الأول 2019

 السبت 4 كانون الثاني 2020 - 4:22 م

عين على الأقصى 2019

 الإثنين 30 كانون الأول 2019 - 5:32 م

القضية الفلسطينية في عهد ترامب أعوامٌ عجاف

 الجمعة 27 كانون الأول 2019 - 3:06 م

الوجود المسيحي في القدس

 الثلاثاء 24 كانون الأول 2019 - 4:15 م

الفصل الرابع: ردود الفعل على التطورات في المسجد الأقصى

 الأحد 22 كانون الأول 2019 - 12:22 م

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

علي ابراهيم

نفش العهن في الحديث عن صفقة القرن

السبت 1 شباط 2020 - 2:17 م

 وممّا أورده المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان من الأحداث التي جرت في منطقتنا العربية، في العقد الأول من الألفية الثالثة، تلك الخطة الأمريكية التي أرادت إنهاء القضية الفلسطينية، وروجت لها على أ… تتمة »

براءة درزي

عن "إقامة الصلاة" في باب الرحمة..

الثلاثاء 14 كانون الثاني 2020 - 4:24 م

حملة محمومة من الاعتداءات شنّها الاحتلال منذ مطلع عام 2020 في باب الرحمة: اقتحام للمصلى، واعتداءات على المصلين بالضرب والسّحل، واعتقالات بالجملة، وقرارات بالإبعاد؛ وذلك في سياق متّصل باعتداءاته التي ب… تتمة »