13 – 19 نيسان/أبريل 2016


تاريخ الإضافة الخميس 21 نيسان 2016 - 10:23 ص    عدد الزيارات 8200    التحميلات 896    القسم القراءة الأسبوعية

        


 قراءة أسبوعية في تطورات الأحداث والمواقف في مدينة القدس
تصدر عن إدارة الأبحاث والمعلومات
13 – 19 نيسان/أبريل 2016

عملية "باص 12": هل تعود للاحتلال "أسوأُ كوابيسه"؟
كان التطور الأبرز الذي شهده الأسبوع الماضي العملية التي استهدفت حافلة على الخط 12 في القدس المحتلة أدت إلى إصابة 21 مستوطنًا، والأهم من ذلك أنّها أعطت زخمًا لانتفاضة القدس وأدخلت الاحتلال في متاهة جديدة مع احتمالات عودة العمليات الفدائية ودخول الانتفاضة مرحلة جديدة. ومع اقتراب الاحتفال بالفصح العبري وتخوف السلطات الإسرائيلية من "تصعيد حدّة التوتر" في الأقصى، أعلنت شرطة الاحتلال تمديد القرار بمنع أعضاء "الكنيست" من دخول المسجد فيما أعلن الأردن رسميًا وقف العمل بمشروع كاميرات المراقبة في الأقصى كما تبنت "اليونسكو" مصطلح المسجد الأقصى من دون "جبل المعبد" ودعت دولة الاحتلال إلى احترام التزاماتها كما حددتها القرارات والمعاهدات ذات الصلة.


التهويد الديني والتطورات في الأقصى:
تواصلت الاستعدادات خلال الأسبوع الماضي للاحتفال بالفصح العبري حيث أعلنت "منظمات المعبد" عن تدريبات خاصة، بمشاركة حاخامات كبار، لتقديم قرابين الفصح العبري في الأقصى، وذلك في معهد "التلمود والتوراة" في غرب القدس المحتلة. كما كشف موقع "كيوبرس" عن قيام "منظمات المعبد" ببناء منصة كبيرة على تلة جبل الزيتون في مستوطنة "بيت أوروت" المطلة على الأقصى مع لافتة كبيرة خلفها تتوسّطها صورة "المعبد" فيما جهزت منصة للتدريب الافتراضي على تقديم القرابين. وأظهر استطلاع أجرته القناة العبرية السابعة التابعة للمستوطنين أنّ حوالي 70% من المستطلعة آراؤهم يؤيدون الفعالية ويرون أنها مناسبة فيما اعتبر الباقون أن الوقت لم يحن بعد لإجرائها.


وفي خطوات بينت استمرار سعي الاحتلال لتقسيم المسجد زمنيًا، صعدت السلطات الإسرائيلية من استهدافها العنصر البشري المدافع عن الأقصى ووسعت دائرة اعتقالاتها لتشمل عددًا من كبار السن على خلفية صلاتهم في المسجد الأقصى. واعتقل الاحتلال ما يزيد على 20 مقدسيًا تزيد أعمارهم على 50 عامًا، فيما بلغ عدد من اعتقلهم منذ أول العام 30 مسنًا. وقد سلم الاحتلال عددًا من المسنين المفرَج عنهم أوامر إبعاد عن الأقصى لمدة 15 يومًا وأوامر بالإقامة الجبرية مع إلزامهم بالتعهد على المثول أمام المحكمة في حال طلبهم. وإذا ما أضفنا اعتقال المسنين إلى ما سبقه من إجراءات بحق المرابطين والمرابطات واعتبارهم "تنظيمين خارجين عن القانون" تصبح صورة الاستهداف الإسرائيلي أكثر وضوحًا حيث يعمل على القضاء على أي احتمال للتصدي للاقتحامات في وقت يطالب فيه المستوطنون ليس فقد باقتحام الأقصى بل بتقديم القرابين فيه قبالة قبة الصخرة.


وبما أن الاحتلال يراقب الوضع في الأقصى بدقة وحذر، فهو يحاول أن يبقي الأمور تحت السيطرة. ونظرًا إلى أنه يدرك أن الوضع قد يتفجر في أي لحظة، لا سيما من الأقصى، فقد قررت الشرطة الإسرائيلية استمرار منع نواب "الكنيست" من دخول الأقصى استنادًا إلى رأي أصدرته الدوائر الأمنية ووافق عليه المستشار القانوني للحكومة أفيخاي مندلبليت.
وفي تطورات موضوع كاميرات المراقبة في الأقصى، فقد أعلن الأردن سحب المشروع الذي "لم يعد توافقيًّا، وقد يكون محل خلاف" فكان التوقف في تنفيذه "بسبب ردود أفعال أهلنا في فلسطين المتوجسة من المشروع والمشككة في مراميه وفي أهدافه"، وفق رئيس الوزراء الأردني في 18/4/2016.


انتفاضة القدس: عودة "الكابوس"؟
شهد الإثنين 18/4/2016 تنفيذ عملية فدائية في القدس المحتلة عبر تفجير عبوة ناسفة في حافلة الخط 12 في القدس المحتلة أدت إلى إصابة 21 مستوطنًا. وقد أتت العملية بعد حوالي 3 أسابيع من "الهدوء" اعتبرها الاحتلال انتصارًا له في تطويق الانتفاضة. وقد شكلت العملية خيبة أمل لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو الذي كان يعلن قبل أيام، بحذر، أن جهود حكومته أثمرت وأدت إلى وقف العمليات. ووفق "يديعوت أحرونوت" فإن العملية حولت نتنياهو –أمير الأمن- والإجراءات الأمنية التي فرضتها الأجهزة الأمنية على الفلسطينيين إلى "مسخرة".


أما دلالات العملية فيمكن إيجازها في ما قاله المحلل الاسرائيلي بون بن يشاي لذي اعتبر أن "عملية الباص أدخلتنا في دوامة أكبر خطرًا من سابقتها من العمليات. ونستطع القول إن الفلسطينيين بدأوا بتنفيذ تهديداتهم، وأدخلونا في المحطة التالية من الانتفاضة، وبصورة أكبر حنكة وأكثر خطرًا، بعبوة ناسفة بحجم ليس بصغير".
وكانت المحكمة العليا للاحتلال قررت صباح الإثنين تأجيل النظر في قرار إعادة جثامين الشهداء المقدسيين حيث ستجري مزيد من المداولات في هذا الشأن في أعقاب إجازة "عيد الفصح". وتأجيل التسليم يرتبط بخوف السلطات الإسرائيلية من أن يشكل تشييع الشهداء مناسبة من أجل "التحريض" على الاحتلال، لكن الواقع هو أنّ عدم تسليم الجثامين هو سبب إضافي للفلسطينيين للاستمرار في الانتفاضة.

التفاعل مع القدس:
يناقش مؤتمر فلسطينيي أوروبا الذي سينعقد في 7/5/2016 في السويد العديد من القضايا الفلسطينية العاجلة والملحة، وأكد القائمون على المؤتمر السعي إلى توحيد جهود المؤسسات الأوروبية العالمة لفلسطين بما يخدم تلك القضايا، لا سيما قضية القدس وانتهاكات الاحتلال، وحصار غزة وغيرها.


وأكدت القمة الإسلامية التي انعقدت في اسطنبول على مدى يومين وأنهت أعمالها في 15/4/2016 مركزية قضية فلسطين والقدس بالنسبة إلى الأمة الإسلامية بالإضافة إلى "دعمها المبدئي لحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حق تقرير المصير وإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأرض الفلسطينية المحتلة منذ حزيران/يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف".
أمميًا، كان لافتًا قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو" استخدم مصطلح المسجد الأقصى ورفض المصطلح الإسرائيلي "جبل المعبد" بأغلبية 33 دولة، ومعارضة 6 دول، وامتناع 17 دولة. وطالب قرار "اليونسكو" كذلك "إسرائيل" بوقف اعتداءاتها وأعمالها غير القانونية ضد المسلمين في شرق القدس ومنعهم من ممارسة شعائرهم الدينية في المدينة المقدسة، مشيرًا إلى أن "إسرائيل" تقوم بـ "زرع مدافن يهودية مزيفة في مقابر المسلمين التاريخية في المدينة، وتحويل آثار إسلامية وبيزنطية إلى ما يسمى بالحمامات اليهودية". وبطبيعة الحال، لا ينشئ هذا القرار واقعًا جديدًا بل هو يقر الحقيقة التاريخية حول المكان.

 

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

نفش العهن في الحديث عن صفقة القرن

السبت 1 شباط 2020 - 2:17 م

 وممّا أورده المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان من الأحداث التي جرت في منطقتنا العربية، في العقد الأول من الألفية الثالثة، تلك الخطة الأمريكية التي أرادت إنهاء القضية الفلسطينية، وروجت لها على أ… تتمة »

براءة درزي

عن "إقامة الصلاة" في باب الرحمة..

الثلاثاء 14 كانون الثاني 2020 - 4:24 م

حملة محمومة من الاعتداءات شنّها الاحتلال منذ مطلع عام 2020 في باب الرحمة: اقتحام للمصلى، واعتداءات على المصلين بالضرب والسّحل، واعتقالات بالجملة، وقرارات بالإبعاد؛ وذلك في سياق متّصل باعتداءاته التي ب… تتمة »