أستراليا: اعتراف بغرب القدس عاصمة لدولة الاحتلال، وافتتاح مكتب للتّجارة والدفاع فيها


تاريخ الإضافة الثلاثاء 14 أيار 2019 - 2:18 م    عدد الزيارات 2098    التحميلات 225    القسم أوراق بحثية

        


حمل تغيير رئيس الحكومة في أستراليا تغيّرًا في الموقف المعلن من القدس ونقل السفارة الأسترالية لدى دولة الاحتلال إلى المدينة المحتلّة. فقد أعلن سكوت موريسون، رئيس الحكومة الأسترالية منذ آب/أغسطس 2018، أنّه منفتح على خطوة نقل السّفارة، وقال في بيان مشترك مع وزيرة خارجيّته ماريز باين إنّ حكومته "ستدرس مزايا نقل سفارة أستراليا إلى القدس الغربيّة، في سياق دعمها لحلّ الدولتين. وسيخضع أيّ قرار لتقييم دقيق للأثر المحتمل لمثل هذه الخطوة في مصالحنا القوميّة الأوسع"[1]. شكّل هذا الإعلان افتراقًا عن سياسة أستراليا حيال القدس إذ كانت جوليا بيشوب، سلف موريسون، رفضت نقل سفارة بلادها إلى القدس اقتداء بخطوة ترمب على الرّغم من الضغوطات، مشيرة إلى أنّ القدس هي من قضايا الحلّ النهائي[2].

لكن على ما يبدو فإنّ حسابات رئيس الحكومة الجديد بخصوص القدس لم تتطابق مع مصالح بلاده مع كلّ من ماليزيا وإندونيسيا إذ لاحت بوادر أزمة بين أستراليا والبلدين على خلفية الحديث عن احتمال نقل السّفارة الأستراليّة إلى القدس، ورفضت إندونيسا توقع اتفاق التجارة الحرّة مع أستراليا للسبب ذاته، فأعلن في 12/11/2018 أنّ حكومته لم تتّخذ قرارها بعد في ما يتعلق بنقل السفارة[3]. كذلك، لم يطرح موريسون موضوع نقل السفارة في أثناء لقائه بالرئيس الأمريكي ترمب في قمّة الـ20 في الأرجنتين في حين أنّه كان قال للصّحفيين في 16/10/2018 إنّه سيثير الموضوع في القمّة عند لقائه باقي الرّؤساء، مع العلم أنّه أثار الموضوع مع مايكل بنس، نائب الرّئيس الأمريكي، في تشرين ثانٍ/نوفمبر 2018[4].

في كانون أول/ديسمبر 2018، أرسلت جهات مسيحيّة ويهودية رسالة إلى رئيس الحكومة الأسترالية تحثّه على الوفاء بوعده ونقل السّفارة إلى القدس، وجاء في الرّسالة أنّ "سيادة إسرائيل، أقلّه على الشطر الغربي من القدس، بديهيّة، وعليه فإنّ نقل السّفارة والاعتراف الفعلي بالقدس عاصمة لإسرائيل إنّما هو اعتراف عملي بحقيقة قائمة فعلاً"[5]. لكنّ إعطاء الوعود لا يشبه الالتزام بها، فالأول قد يعزّز علاقات رئيس الحكومة بدولة الاحتلال، ويرسل إليها رسائل طمأنة أمّا تنفيذ الوعد فدونه ضرر كبير يلحق بالعلاقات التّجارية لأستراليا، لا سيّما كما هو بارز مع ماليزيا وإندونيسيا. وبين خيار "الإحسان" إلى "إسرائيل" من جهة، والإضرار بالعلاقات الاقتصاديّة لأستراليا من جهة أخرى، رسا الأمر على "جائزة ترضية" لدولة الاحتلال عبر إعلان موريسون، في 15/12/2018، أنّ حكومته تعترف بـ "القدس الغربية" عاصمة لدولة الاحتلال، في حين أنّ خطوة نقل السّفارة ستؤجّل.

ضوء تأجيل نقل السفارة، فقد افتتحت أستراليا في آذار/مارس 2019، مكتبًا للتجارة والدفاع في الشطر الغربي من القدس المحتلة. ووفق ناطق باسم السفارة الأسترالية فإنّ المكتب ليس امتدادًا للسفارة في "تل أبيب"، وليس له مكانة دبلوماسية. ولم يعلن عن الخطوة على المواقع الحكومية لحكومة أستراليا ولم يحضر الافتتاح مسؤولون كبار أستراليون أو إسرائيليون[6].

 

[1] موقع الخارجية الأسترالية، 17/10/2018. https://tinyurl.com/yd7lccj7

[2] الغارديان، 16/6/2018. https://tinyurl.com/yb3fr6ot

[3] تايمز أوف إسرائيل، 12/11/2018. https://tinyurl.com/ybmvzpuz

[4] The Sydney Morning Herald، 2/12/2018. https://tinyurl.com/y9awz44e

[5] Breaking Israel news، 5/12/2018. https://tinyurl.com/ybc7bsqs

[6] تايمز أوف إسرائيل، 29/4/2019. https://tinyurl.com/yxp6n7z2

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

بأيدينا نعيد القدس!

الخميس 5 كانون الأول 2019 - 1:22 م

ترزح القدس اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على أن يزوّر تاريخ المدينة، وإعادة صياغة حاضرها، ليكون مستقبلها متوافقًا مع روايته، التي تلغي وجودًا عربيًا وإسلاميًا ضاربًا في عمق التاريخ، مستندة إ… تتمة »

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »