13-19 آذار/مارس 2019


تاريخ الإضافة الأربعاء 20 آذار 2019 - 3:54 م    عدد الزيارات 1996    التحميلات 412    القسم القراءة الأسبوعية

        


 

 

إعداد: علي إبراهيم

باب الرحمة عنوان المعركة في الأقصى

و"المساخر" اليهودي ورقة "منظمات المعبد" لتدنيس الأقصى

لا تتوقف أذرع الاحتلال عن استهدافها للمسجد الأقصى المبارك، فخلال أسبوع الرصد تابعت أذرع الاحتلال اقتحامها للمسجد المبارك، بالتزامن مع استمرار حملة الاعتقالات والإبعاد التي تطال حراس الأقصى والمقدسيين، في سياق إفراغ المسجد الأقصى من الوجود البشري، والاستفراد بمصلى باب الرحمة، وتستكمل أذرع الاحتلال محاولاتها فرض سيطرتها على هذا المصلى، حيث أصدرت محكمة الصلح الإسرائيلية قرارًا بإغلاق مصلى باب الرحمة، وأمهلت الأوقاف 60 يومًا للرد على هذا القرار العدواني. وعلى الصعيد الديموغرافي تعمل سلطات الاحتلال على هدم منازل الفلسطينيين، والاستيلاء على أرضٍ في منطقة الشيخ جراح، يقطنها نحو 100 عائلة فلسطينية. وفي سياق استمرار انتفاضة القدس، نفذ الشاب عمر أبو ليلى عملية بطولية أسفرت عن مقتل جندي وحاخام متطرف شمال الضفة الغربية، في تأكيدٍ أن الضفة الغربية عصيّة على الاحتلال، وأن شباب الضفة مشاريع مقاومين على الرغم من التنسيق الأمني وإجراءات الاحتلال.

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني:

تتابع سلطات الاحتلال اقتحاماتها للمسجد الأقصى، ففي 13/3 اقتحم المسجد نحو 139 مستوطنًا، من بينهم 80 طالبًا من طلاب معاهد الاحتلال التهويديّة. وفي 14/3 اقتحم أكثر من 150 مستوطنًا باحات المسجد، بدعوة من "منظمات المعبد" بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، التي أطلقت على الاقتحام شعار " معًا لمنع المسلمين من السيطرة على باب الرحمة". وفي 18/3 اقتحم 38 مستوطنًا المسجد، بحراسة من عناصر شرطة الاحتلال. وفي 19/3 اقتحم الأقصى 59 مستوطنًا و48 من عناصر الاحتلال الأمنية، وتُشير هذه الاقتحامات إلى محاولة الاحتلال عزل اقتحام الأقصى عن هبة باب الرحمة، في سياق فرض سيطرتها المزعومة على المسجد.

وفي سياق تكثيف الاقتحامات، ومع اقتراب عيد "المساخر" اليهودي، دعت "منظمات المعبد" أنصارها إلى المشاركة في اقتحام المسجد الأقصى في 21/3، في سياق رفع أعداد المشاركين في استهداف المسجد والضغط لإغلاق مصلى باب الرحمة. وبحسب هذه المنظمات ستنظم خلال الاقتحام برامج إرشادية واحتفالية بما يتناسب مع هذا العيد، خاصة ارتداء الأزياء التنكرية وشرب الخمور داخل الأقصى، ومن أبرز المنظمات التي ستشارك في هذه الاقتحامات "منظمة أمناء المعبد"، و"منظمة نساء لأجل المعبد"، و"منظمة طلاب لأجل المعبد" وغيرهم، ومن المتوقع أن يشارك عدد من وزراء حكومة الاحتلال وأعضاءٌ في "الكنيست".

وفي سياق متصل باستهداف مصلى باب الرحمة في الأقصى، أصدرت محكمة الصلح التابعة للاحتلال في 17/3 قرارًا بإغلاق مصلى باب الرحمة بشكلٍ مؤقت، وأعطت الأوقاف مهلة 60 يومًا للرد على هذا القرار، ويأتي القرار على الرغم من رفض مجلس الأوقاف والمرجعات الدينية والوطنية لهذه القرارات، وتأكيدهم بأن الأقصى لا يخضع لقرارات الاحتلال ومحاكمه.

وفي إطار إفراغ المكون البشري للأقصى بعد هبة باب الرحمة، اعتقلت قوات الاحتلال في 13/3 سبعة مقدسيين من منازلهم وحوّلتهم إلى مراكز الاعتقال والتحقيق، وفي اليوم نفسه قرر الاحتلال إبعاد 3 من الشبان المعتقلين عن البلدة القديمة مدة شهرين. وشملت قرارات الإبعاد خلال أسبوع الرصد حارس الأقصى حمزة النبالي، الذي أبعد لـ 15 يومًا، والحارس عيسى بركات، الذي أبعد لأسبوع بحجة عرقلة عمل شرطة الاحتلال في مصلى باب الرحمة، بالإضافة إلى إبعاد شابين عن البلدة القديمة مدة أسبوعين. وبلغ عدد المعتقلين منذ بداية هبة باب الرحمة إلى أكثر من 315 معتقلًا مقدسيًا، من بينهم نساء وأطفال وشبان وحراس للمسجد، وتم تحويل عدد كبير من المعتقلين إلى الحبس المنزلي، أبعدت منهم سلطات الاحتلال 140 مقدسيًا عن الأقصى.

التهويد الديمغرافي:

تتابع سلطات الاحتلال هدم منازل الفلسطينيين ومنشآتهم، ففي 13/3 هدمت جرافات تابعة لبلدية الاحتلال في القدس منزلين في منطقة "القبة" جنوب القدس المحتلة، ما أدى إلى تشريد عائلتين من 10 أفراد معظمهم من الأطفال. وفي 18/3 أصدرت محكمة الصلح التابعة للاحتلال قرارًا بتجميد إخلاء بناية عائلة الصباغ في حي الشيخ جراح، ويأتي التجميد في انتظار البحث بملكية الأرض المقام عليها البناية، فيما ألزمت المحكمة العائلة دفع 35 ألف شيكل لخزينة المحكمة لتجميد قرار الإخلاء. وتبلغ مساحة الأرض التي تقام عليها البناية نحو 19 دونمًا، تعيش عليها 100 عائلة فلسطينية، وتستهدف المنطقة من قبل جمعية "إلعاد" الاستيطانية.

وعلى صعيد المشاريع الاستيطانية، كشفت وسائل إعلام عبرية أن رئيس وزراء الاحتلال وافق على بناء 840 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "أرئيل" شمال الضفة الغربية، وجاء الإعلان على خلفية العملية البطولية التي جرت في هذه المنطقة.

 

الانتفاضة:

تظلّ الانتفاضة عصيةً على الإيقاف، ففي 17/3 نفذ الشاب عمر أبو ليلى عملية بطولية مزدوجة، حيث طعن جنديًا إسرائيليًا، واستولى على سلاحه وأطلق النار على جندي آخر، وجرت العملية قرب مستوطنة "أرئيل" في سلفيت شمال الضفة الغربية، وأدت العملية إلى مقتل مستوطنين، أحدهما حاخام متطرف يعمل مسؤولًا عن مدرسة دينية عسكرية. وفي يوم 19/3 اغتالت قوات الاحتلال الشاب أبو ليلى، وتُشير مصادر إعلامية إلى أن العملية تمت نتيجة معلومات من قبل الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

 

التفاعل مع القدس:

قدّم المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان شكوى عاجلة لمقرر الأمم المتحدة الخاص بحرية الدين، والمبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي، ضد سلطات الاحتلال الإسرائيلية بسبب إغلاقها للمسجد الأقصى أمام المصلين، ومنعهم من أداء الصلاة داخله، والاعتداء على المصلين والحراس بالهراوات والقنابل الصوتية. وطالب الأورومتوسطي بالتحرك العاجل لحماية حقوق المسلمين في القدس، وضمان تمتعهم بحقهم في أداء شعائرهم الدينية من دون قيودٍ أو مضايقات.

وفي 15/3 دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الأمة للنفير والتّحرّك، ‏بما تستطيعه من إمكانات وقدرات لوقف عدوان الاحتلال على الأقصى، وأشار البيان إلى أنَّ "باب الرّحمة، والبناء المجاور له، جزءٌ من المسجد الأقصى ‏المبارك، والاعتداءَ عليه هو اعتداء على الأقصى والأمّة الإسلاميّة جمعاء". ودعا الاتحاد إلى "جمعة غضب ونصرة للمسجد الأقصى على مستوى الأمة كلها".

وفي 18/3 أوصى مجلس النواب الأردني بسحب السفير الأردني من دولة الاحتلال، وطرد السفير الإسرائيلي من عمان واتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على المقدسات في مدينة القدس المحتلة. وأوصى المجلس بمخاطبة جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، إضافة إلى مخاطبة البرلمانات العربية والدولية لمواجهة التشريعات الإسرائيلية التي تمس الوضع القائم ومحاسبة الاحتلال على ممارساته تجاه الشعب الفلسطيني، مؤكدًا الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وفي 18/3 أكدت الكويت خلال كلمة لمندوبها لدى الأمم المتحدة في جنيف، رفضها للدعوات المطالبة باقتسام الإشراف على المسجد الأقصى وفرض سيطرة الاحتلال عليه وتقسيمه مكانيًا، وأكد السفير الكويتي، أن "استمرار "اسرائيل" في تهويد مدينة القدس وتغيير معالمها الدينية والتاريخية واستمرار أعمال الحفريات والتنقيب أسفل المسجد الأقصى هو خرق واضح لاتفاقية جنيف الرابعة، وأعرب عن استنكار الكويت للاعتداءات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني من قبل الجيش الإسرائيلي.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »