عقبات الاحتلال في طريق انتفاضة القدس


تاريخ الإضافة الثلاثاء 9 تشرين الأول 2018 - 11:51 ص    عدد الزيارات 654    التحميلات 46    القسم أوراق بحثية

        


مقدمة:

أثبتت انتفاضة القدس منذ تشرين أول/أكتوبر 2015 حتى نهاية عام 2017 أنها عصية على الإيقاف، وأن المقاومة هي الخيار الأوحد للفلسطينيين، في مقابل خيارات سياسية أخرى لم تستطع أن تلجم الاحتلال، وأن توقف اعتداءاته بحق المسجد الأقصى والقدس المحتلة، أو أن تحقق للفلسطينيين أي نجاح أو تقدم على أرض فلسطين.

وعلى الرغم من الاعتداءات والإجراءات الإسرائيلية العقابية الرامية لإيقاف انتفاضة القدس، استطاعت الانتفاضة الاستمرار حتى لحظة كتابة هذه السطور، وأن تثبت الفعل المقاوم في وجه الاحتلال حالة مواجهة دائمة تستجيب لأي اعتداء يطال المسجد الأقصى والمبارك والقدس المحتلة، واستطاع الفلسطينيون من خلال الإرادة والصمود، الانتصار على الاحتلال في معركة استمرار الانتفاضة، التي حققت تجاوزًا لجميع محاولات الاحتلال لوأدها وإيقافها، وجعلت استخدامه "للقوة المفرطة" بحق عوائل الشهداء وذويهم، والمناطق التي يخرج منها منفذو العمليات، خطوات مرحلية ربما تؤخّر العمليات ولكن لا تتمكن من إيقافها بأي حالٍ من الأحوال. وبالإضافة إلى هذا الفشل، لم تستطع آلة الاحتلال القمعية والتنسيق الأمني مع الأجهزة الأمنية الفلسطينية التأثير في سير الانتفاضة، فلم تردع هذه الإجراءات الفلسطينيين عن مواجهة الاحتلال، بأدواتهم البسيطة التي كبدت الاحتلال خسائر فادحة.

حققت الانتفاضة نجاحات كبيرة ومنها ما حصل في "هبة باب الأسباط" التي اندلعت رفضًا لقرار الاحتلال تركيب بوابات إلكترونية وكاميرات مراقبة على أبواب الأقصى في منتصف تموز/يونيو 2017، حيث أجبرت الاحتلال على أن يتراجع عن اعتداءاته أمام أبواب المسجد الأقصى، وأن يزيل جميع البوابات التي قام بتركيبها أمام الأقصى. هذا النمط من المواجهة يتكامل مع أنساق الانتفاضة الأخرى المتمثلة بالمواجهات والعمليات الفردية، ورشق سيارات المستوطنين والقطار الخفيف بالحجارة؛ ما يشكل مصدر إزعاج وأرق للاحتلال، فيعمل على تنفيذ إجراءات عقابية واستراتيجيات منوعة لإيقاف الانتفاضة، أو التخفيف من وتيرتها وآثارها.

تتنوع إجراءات الاحتلال العقابية، وتستهدف بشكل رئيس عوائل منفذي العمليات الفردية والمناطق التي خرجوا منها، أو المناطق الفلسطينية التي تشهد مواجهات مع الاحتلال. وتتكامل هذه الإجراءات مع التعامل العنيف والقتل المباشر في مسرح العملية لمن ينفذ هذه العمليات. وفي إطار فرض عقاب جماعيٍ على أقارب منفذي العمليات، تقوم سلطات الاحتلال بسحب بطاقات الإقامة أو "هدم/تفجير" منزل المنفذ، واعتقال والده وإخوته لفتراتٍ طويلة، ومحاصرة المناطق التي خرج منها، وتشديد الإجراءات الأمنية في محيطها، وذلك في إطار ترسيخ العقاب الجماعي على مجمل البيئة الحاضنة لمنفذي العمليات، بالإضافة لتشيكل إجراء عقابي رادع لمن سيحاول تنفيذ عمليات قادمة.

ونستعرض في هذه الورقة أبرز إجراءات الاحتلال التي تستهدف انتفاضة القدس، وتشكل مسارًا من الاستهداف المباشر للمقدسيين، وتهدف لتطويعهم ودفعهم نحو الركود والقبول بأي إجراء أو اعتداء تقوم به سلطات الاحتلال.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



براءة درزي

كقدسٍ فيها مصباح..

الخميس 11 تشرين الأول 2018 - 8:41 ص

 صادفت يوم الثلاثاء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد أسد الأقصى مصباح أبو صبيح الذي نفّذ في 9/10/2016، عملية فدائيّة في حي الشيخ جراح، خاصرة المسجد الشمالية المستهدفة بالتهويد. العملية التي أدّت إلى مق… تتمة »