عندما يغتال الاحتلال "عامين" من عمر كل طفل فلسطيني!

تاريخ الإضافة الخميس 4 شباط 2016 - 6:15 م    عدد الزيارات 5302    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبارالكلمات المتعلقة الأطفال، حقوق الطفل، محمد أبو خضير، علاء عبد الرؤوف، المناصرة

        


 *علاء عبد الرؤوف
جريمة أخرى تضاف إلى السجل الأسود للاحتلال، الاحتلال الذي قام وتأسس على الكذب والغدر والخيانة، الاحتلال الذي طالما احترفت قياداته اللعب على الألفاظ، وقلب الوقائع، وتزييف الحقائق، احتلالٌ لم تسلم الأرض والتاريخ والشعب من تزويره، كما لم يسلم أطفال فلسطين من جرائمه.
ولعل ما يزيد من مرارة الألم الذي تعرض له أطفال فلسطين أكثر من غيرهم، هي تلك الجريمة التي تستهدفهم وتغتال طفولتهم تحت غطاء ما يسميه الاحتلال "بالقانون"، قانون ليس كباقي قوانين العالم، فعوضاً من أن يحمي تجده يعتدي، وعوضاً أن يحفظ تجده يسرق.

الطفل الفلسطيني أكبر بعامين من الطفل "الإسرائيلي"!!
إنها العنصرية بأقتم ألوانها، إنها العنصرية بحق الطفولة، فبالرغم من تشديد جميع القوانين والأعراف الدولية على حماية الأطفال دون التفريق بينهم على أساس عرقي أو ديني أو اجتماعي، إلا أن الاحتلال كعادته ضرب بعرض الحائط جميع تلك القوانين، فتفنن بسن القوانين التي ترسخ العنصرية حتى بين الأطفال.
فبقرار من مشرعي الاحتلال تم اغتيال عامين من عمر كل طفل فلسطيني، فبينما يتم تعريف الطفل الفلسطيني بأنه هو كل من دون (14) عاماً، فإن الطفل "الإسرائيلي" هو كل من دون (16) عاماً.
قد يظن البعض أن الأمر ليس ذا خطورة كبيرة، لكنه في الواقع له بالغ الخطورة والتأثير على أطفال فلسطين، حيث تعطي تلك الفقرات من القانون العنصري للاحتلال الغطاء الشرعي للتنكيل وظلم أطفال فلسطين بحجة أنهم راشدين بالغين، وبالتالي يتم تطبيق قانون العقوبات عليهم دون حرج!!.

الطفل المناصرة شاهد على جرائم الاحتلال ضد أطفال فلسطين!!
جريمة التنكيل بحق الطفل "أحمد المناصرة" والتي لاقت صدى قوياً ضد الاحتلال، حيث اعتدي على الطفل "المناصرة" أمام الكاميرات، وتعرض الطفل للضرب العنيف وأقبح الشتائم، حتى ظن البعض أنه قد فارق الحياة، قبل أن يتعرض مرة ثانية لتهديد والتعنيف من قبل ضباط الاحتلال أثناء التحقيق معه، وأيضاً أمام الكاميرات.

وكما يقال من "أمن العقاب أساء الأدب"، لم يكتفي الاحتلال بتلك الفضيحة، بل تجاوز الأمر إلى محاولة إكالت التهم إلى الطفل المناصرة، حيث حاولت سلطات الاحتلال إضاعة أكبر قدر من الوقت حتى يتجاوز الطفل المناصرة (14) عاماً، ليتم إنزال أشد العقوبات بحقه وفقاً لقوانين الاحتلال العنصرية.

- تقرير تلفزيوني يرصد الاعتداءات التي تعرض لها الطفل المناصرة -

القاتل "الإسرائيلي" طفلاً، ومريضاً نفسياً بأمر من الاحتلال!!
جريمة ليست ببعيدة ارتكبها متطرفون صهاينة بحق الطفل الفلسطيني "محمد أبو خضير"، ذاك الطفل الذي استشهد حرقاً على يد مجموعة من المتطرفين، الذين تسترت عليهم سلطات الاحتلال لعشرات الأشهر، قبل أن تضطر للإعلان عنهم، لتكشف فيما بعد عن عنصريتها وتواطؤها معهم.
حيث تمت تبرئة معظم القتلة بحجة أنهم قصر وقد تلقوا أوامر الجريمة الشنيعة بأمر من مجرم أكبر منهم، قبل أن يتم محاولة إظهار أولئك القتلة بأنهم مختلون عقلياً كعادة الاحتلال بتبرئة قتلته.
حيث وصف والد الشهيد "محمد أبو خضير" إحدى جلسات المحاكمة بأنها مسرحية متقنة بمهارة، فيما وصف والدة الشهيد ذلك " بأن التمييز كان واضحاً في تلك الجلسات؛ فالمحكمة كانت تكيل بمكيالين، مضيفة "أنه فلو كان القاتل عربيا لما تعاملت المحكمة معه بهذا الشكل".

- تقرير تلفزيوني يرصد محاولات الاحتلال تبرئة قتلة الطفل الشهيد أبو خضير -

الصمت الدولي .. دعم غير معلن للاحتلال
صمت مريب يكتنف كل ما يتعلق بعنصرية وتجاوزات الاحتلال، فقد أصبحت تجاوزات الاحتلال واضحة وضوح الشمس، معلنة في مواقع التواصل، مسجلة على أشرطة الكاميرات، موثقة في جلسات المحاكم، وقوانين الاحتلال، إلا أن ما يدعو للتعجب هو ذلك الصمت الذي يخيم على مؤسسات حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية المعنية بحقوق الطفولة، التي لم تكلف نفسها بإصدار إدانة واحدة لكل تلك التجاوزات، بل حتى في حين تحرك بعضها فإنه يساوي بين الضحية والجلاد.

 تقصير دولي لا يعفي القائمين على الملفات الحقوقية في السلطة الفلسطينية من تقصيريهم تجاه تلك القضايا، ولعل ذلك التقصير قد يبدو واضحاً بمجرد التدقيق بين جيش المحامين الذين يتم توكيلهم للقتلة الصهاينة، بمقابل محامي واحد قد تعينه السلطة الفلسطينية وقد لا تعينه لضحية فلسطينية.
أمام ذلك الواقع لا يستطيع الإنسان إلى أن يجدد النداء لكل مسؤول فلسطيني بالدرجة الأولى، وعربي ودولي بالدرجة الثانية، أن يتحركوا للوقوف أمام مسؤولياتهم تجاه أطفال فلسطين الذين يعانون الأمرين، تارة من الاحتلال وعنصريته، وتارة أخرى من تجاهل وتقصير أبناء جلدتهم.
فيجب على الجميع أن يعملوا على تفعيل البعد الحقوقي الدولي لنصرة أطفال فلسطين، كما يجب العمل على الضغط على المؤسسات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وحقوق الطفل، لفضح الاحتلال وممارساته العنصرية أمام الرأي العام العالمي.

*صحفي فلسطيني

براءة درزي

بأيدينا نعيد القدس!

الخميس 5 كانون الأول 2019 - 1:22 م

ترزح القدس اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على أن يزوّر تاريخ المدينة، وإعادة صياغة حاضرها، ليكون مستقبلها متوافقًا مع روايته، التي تلغي وجودًا عربيًا وإسلاميًا ضاربًا في عمق التاريخ، مستندة إ… تتمة »

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »