من هو "دينيس مايكل روهان" منفذ جريمة إحراق الأقصى؟

تاريخ الإضافة الأربعاء 21 آب 2019 - 5:05 م    عدد الزيارات 300    التعليقات 0    القسم المسجد الأقصى، أبرز الأخبار

        


دينيس مايكل روهان (1941-1995)، بالإنجليزية (Denis Michael Rohan)، هو المجرم الصهيوني الذي أشعل النّار في المصلى القبلي، بالمسجد الأقصى المبارك، في الحادي والعشرين من آب 1969، مسبباً حريقاً كبيراً خلّف أضراراً واسعة في سقف المصلى وأروقته ومنبر صلاح الدين الأيوبي.

كان روهان يعمل في قص صوف الأغنام في استراليا، وانتمى لواحدة من الكنائس الإنجيلية عُرفت باسم كنيسة الرب العالمية، وكان مواظباً على قراءة مجلتها المشهورة “الحقيقة الواضحة”.

وقد كانت هزيمة العرب في حرب 1967 فرصة تبشّر بانتصار الكيان الصهيوني، وبالتالي قرب تحقق النبوءة بعودة المسيح. ولكنه لم يتعامل مع هذه النبوءات من موقع المنتظر، بل فكر بأن يبادر هو ويساهم في تحقيقها، لذلك كان يردد أمام معارفه بأنه “مبعوث الرب” لهدم الأقصى، وبالتالي التحضير لبناء الهيكل المزعوم، ومن ثم عودة المسيح.

وصل روهان إلى فلسطين المحتلة في آذار من العام 1969، بجواز سفر استرالي يحمل الرقم G398011، وكان عمره آنذاك 28 عاماً. انضم إلى إحدى الكيبوتسات الاستيطانية الزراعية بالقرب من مستوطنة نتانيا، وهو كيبوتس “مشمار هشارون” حيث تعلّم العبرية هناك، وكان يشارك في أعمال الزراعة ، ويعبّر بين الحين والآخر أمام الآخرين عن أفكاره الدينية وعن شعوره بأنه يهودي.

روهان في القدس

في العشرين من تموز من العام 1969 انتقل روهان إلى القدس المحتلة، وفي الفترة من 25 تموز وحتى 21 آب – يوم الحريق – استأجر غرفة في أحد الفنادق، وهو فندق “ريفولي”، القائم حتى يومنا هذا في شارع صلاح الدين الأيوبي، مقابل باب الساهرة في القدس المحتلة، وكان مقيماً في الغرفة رقم 107.

وقد قضى روهان جلّ وقته في القدس متجوّلاً ومتفقداً للمسجد الأقصى وساحاته. أحد الشهود وهو محمد إبراهيم الحلواني، والذي كان يعمل حارساً في المسجد الأقصى، قال في شهادته أنه رأى روهان في المسجد الأقصى عشرين أو ثلاثين مرة، وأنه كان يحاول كثيراً أن يخطب ودّ المتواجدين فيه، وكان يتحدث كثيراً مع الأدلاء السياحيين حول المكان، ويدعي أنه مهتم بتصوير المسجد لا أكثر.

أما الشيخ جودة الأنصاري، والذي كان مسؤولاً لسدنة المسجد الأقصى آنذاك، فقد قال بأن روهان كان يطيل المكوث في المسجد الأقصى، وأنه في إحدى المرات اضطر أن يطلب منه الخروج من المسجد، لأنه أطال البقاء فيه حتى وقت إقامة الصلاة. وذكر شاهدٌ آخر من موظفي الأوقاف، أنه في إحدى المرات رأى روهان متمدداً أو جالساً داخل المصلي القبلي، بما يخالف التعليمات الخاصّة بالسياح داخل الأقصى.

الحريق الأول والثاني

حاول روهان في الحادي عشر من آب 1969 إشعال الحريق في المصلي القبلي عن طريق أحد مداخله في الجهة الجنوبية الشرقية، بالقرب من محراب زكريا، وذلك بالاستعانة بفتيل وبعض من البترول، إلا أنه فشل في ذلك.

في تلك الليلة، تسلّق روهان شجرة بالمسجد الأقصى حتى لا يراه الحراس، وبعد انقضاء صلاة العشاء، وخروج الناس، وفي حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً، بدأ بإشعال الحريق، ومن ثم خرج من المكان متسلقاً سور القدس جهة باب الأسباط، لأن أبواب المسجد كانت مغلقة في ذلك الوقت المتأخر من الليل.

الدمار في الأقصى بعد حريقه

في اليوم التالي، ذهب روهان لتفقد المصلى القبلي، فلم يجد إلا بقايا الفتيل الذي حاول إشعاله وبضعة بقع من البترول، لسبب ما لم تشتعل النيران في المسجد ليلتها. عندها قرر روهان التخطيط بشكل أوسع وأدق للحريق، فتوصل إلى أن منبر صلاح الدين الأيوبي سريع الاشتعال كونه مصنوعاً من الخشب.

في صبيحة الخميس 21 آب 1969، استيقظ روهان مبكراً، وتوجه إلى باب الأسباط، ومن هناك إلى باب الغوانمة حيث قطع تذكرة للسياح لدخول المسجد، وتوّجه إلى المصلى القبلي. أخرج روهان من حقيبته وشاحاً كان قد أغرقه بالبترول، وفرشه على عتبات درجات منبر صلاح الدين، ومن ثم صبّ فوقه المزيد من البترول والبنزين، وأشعل فيه النار بأعواد الكبريت.

خرج روهان من المصلى القبلي، ورأى بعض الحراس، ومنهم الحلواني والأنصاري، وشكرهم على السماح له “بتصوير المسجد”، وأكمل طريقه ماشياً، وما لبت أن بدأ بالركض بعد سماعه لصوت صراخ. في طريق هروبه من المسجد، ألقى روهان حقيبته بالقرب من باب الأسباط، داخل المقبرة الموجودة هناك، ومن ثم أخذ تكسياً إلى المحطة المركزية حيث استقل حافلة إلى تل أبيب، ومنها حافلة أخرى إلى كيبوتس “مشمار هشارون”.

إخلاء سراح روهان

كانت حيثيات اعترافات روهان متطابقة مع أقوال الشهود المتعددين، بينما كان طاقم الدفاع عنه يستند إلى ادعاء واحد وهو أن روهان مريضٌ نفسيّ، وأنه يعاني من انفصام في الشخصية من نوع جنون العظمة، أو ما يُسمى “الانفصام الارتيابي”.

بعد عدة فحوصات من عدد الأطباء، يمثلون الادعاء والدفاع، ومنهم طبيبة روهان الشخصية من استراليا، قررت المحكمة بأن روهان غير مؤهل للمحاكمة نظراً لوضعه الصحي النفسي، وأنه كان عند تنفيذ جريمته تحت تأثير أوهام وتخيلات، ولم يستطع السيطرة على نفسه، ولم ينفذ جريمته من واقع إرادته الشخصية الحرة، وفق تعبير القضاة.

وبذلك، أقرّت المحكمة أنه لا يقع عليه العقاب، وأمرت بإخلاء سبيله وإدخاله للمستشفى للعلاج. في العام 1974، وبعد ضغوطات من العائلة، وبسبب ما قيل أنه وضعه النفسي، عاد روهان إلى استراليا، وهناك توفي في العام 1995.

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »