مدير عام مؤسسة القدس الدولية: الأقصى يمر اليوم بأسوأ مراحله التاريخية والأمة مقصرة في خوض معركته

تاريخ الإضافة الإثنين 4 تشرين الثاني 2019 - 9:10 ص    عدد الزيارات 660    التعليقات 0    القسم المسجد الأقصى، التفاعل مع القدس، مواقف وتصريحات وبيانات، أخبار المؤسسة، أبرز الأخبار

        


أكد مدير عام مؤسسة القدس الدولية الأستاذ ياسين حمّود أن عام 2019 كان عام انكشاف المسجد الأقصى، إذ بدأ بهبة باب الرحمة في شهر 2-2019 التي فتحت مصلى باب الرحمة وقطعت الطريق على التقسيم المكاني، لكنه لم يلبث أن شهد ترك ثلة من مرابطي القدس وحدهم في الميدان في اقتحام 28 رمضان، وفي اقتحام الأضحى، وأخيراً في اقتحام موسم أعياد رأس السنةِ العبريةِ والعرُش.

كلام حمود جاء خلال كلمة له في "مؤتمر رواد ورائدات بيت المقدس"، المنعقد في تركيا تحت شعار "معا ضد الصفقة والتطبيع"، بمشاركة أكثر من 700 شخص من 50 دولة حول العالم، بتنظيم من "الائتلاف العالمي لنصرة القدس وفلسطين"، بالتعاون مع "مركز علاقات تركيا والعالم الإسلامي"، و"مؤسسة الرواد العالمية"، و"ائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين"، و"الائتلاف العالمي للشباب والرياضة للتضامن مع القدس وفلسطين"، و"هيئة علماء فلسطين في الخارج"، و"الائتلاف الكشفي العالمي لنصرة القدس وفلسطين".

 

وقال حمود:" إن الأقصى يمر اليوم بأسوأ مراحله التاريخية، وتغيير الوضع القائم فيه قائمٌ على قدمٍ وساق، وأجد لزاماً علي أن أقول أننا جميعاً مقصرون في خوض معركته".

وتطرق حمود في كلمته إلى ثلاث مسارات أساسية تعمل سلطات الاحتلال عليها في المسجد الأقصى المبارك، أبرزها، تغيير الوضع القائم واستهدافُ مصلى باب الرحمة، الذي أعادت الجماهير المقدسية فتحه بالقوة وضربُ رمزيةِ المسجدِ الأقصى عبر إغراقِ محيطِه بعشراتِ المشاريع التهويدية التي تهدد كِيانَه العمرانيّ فوق الأرضِ وتحتَها

وقال حمود:" يملي الوضع القائم في الأقصى منذ عام 1967 أنّ إدارةَ شؤونِ المسجدِ حصريةٌ بيدِ دائرةِ الأوقافِ الإسلاميةِ في القدسِ، وقد قطعَ الاحتلالُ شوطًا بعيدًا في تغيير ذلك؛ وبات الاحتلال يفرضُ نفسَه كأنه مرجعيةُ الأقصى، فيتحكمُ بالدخول والخروج منه، ويشجع أفواجَ المستوطنينَ على اقتحامِه، ويتوسعُ في قراراتِ الإبعادِ والمنعِ من دخول الأقصى بحقّ المصلين، وقد أبعدَ نحو ثلاثِ مئةٍ وستينَ شخصًا حسب تقريرِ عين على الأقصى الثالثَ عشرَ، واللافت أنّ الاحتلالَ لم يكترثْ لأيّ مكانةٍ اعتباريةٍ لمسؤولي دائرة الأوقافِ، فكان من بين المبعَدين رئيسُ مجلس الأوقاف، ونائبُ مدير الأوقاف، واستهدفُ الاحتلالُ كذلك رموزَ الرباطِ في الأقصى من نساء ورجال وحرّاس، ولا يزالُ بعضُهم ممنوعًا من دخول الأقصى إلى اليوم، وليس ذلك وحسب بل تطورت قرارات الاحتلال لتشمل إبعاد بعض المرابطات عن أبواب الأقصى مئتي مترٍ كما حصل في الأيام القليلة الماضية".

 

وأضاف حمود:" مع بداية عام 2019 أدركت جماعات المعبد المتطرفة وقوع تقاطعٍ تاريخي نادر بين التقويم العبري والهجري، يجعل الأعياد اليهودية الكبرى التي تتخذ منها مواسم عدوانٍ على الأقصى تتقاطع مع مناسباتٍ إسلامية كبرى وذلك لثلاث سنواتٍ متتالية تبدأ من عام 2019 وتنتهي في 2021، ولذلك استنفرت جهدها واعتبرت عام 2019 رأس حربة حرصت فيه على اقتحام الأقصى في تلك المناسبات الإسلامية، فجاء اقتحام 28 رمضان الذي صادف ما يسمونه ذكرى "توحيد القدس" أي استكمال احتلالها، بينما جاء ما يسمونه "يوم خراب المعبد" في يوم عيد الأضحى المبارك، فاقتحموا المسجد فيه بعد خديعة شارك فيها مكتب نتنياهو مباشرة، وقمعٍ شديد من الشرطة تحت إشراف قائد شرطة لواء القدس، فكان هذا أول اقتحامٍ صهيوني في يوم عيدٍ إسلامي منذ احتلال المسجد قبل 52 عاماً".

 

وتابع حمود:" لقد شهد عام 2019 وحده أربعة تغييراتٍ في الوضع القائم في الأقصى: بدءاً من سلب صلاحية إعمار الأسوار الخارجية له من الأوقاف الأردنية ووضعها بيد بلدية الاحتلال، مروراً باقتحام الأقصى في يوم عيد لأول مرة منذ احتلاله، ثم إجبار حراس الأقصى على الابتعاد عن المقتحمين، والسماح بالصلاة الجماعية العلنية للمتطرفين الصهاينة في الأقصى".

 

وتوجه حمود إلى قيادة المملكة الأردنية الهاشمية قائلًا:" إن الاحتلال ماضٍ في شطب الدور الأردني في الأقصى باعتباره الدور الذي يمثل حصريته الإسلامية، ولا بد من استراتيجية واضحة لمواجهة ذلك، والتحدي يطرح نفسه على الدولة الأردنية: كيف تنوي التوفيق بين مسؤوليتها في المسجد الأقصى الذي تتصاعد التهديدات الوجودية عليه، وبين اتفاقية وادي عربة واتجاهات التطبيع والتعاون مع الاحتلال في مجالات الغاز والاستيراد والتصدير؟ إن الأمر يتطلب وقفة جادة من الحكومة الأردنية ومن قوى الشعب الأردني قبل أن تسوء الأمور أكثر، وستجدون شعوب أمتكم العربية والإسلامية معكم وإلى جانبكم في كل خطوة تخطونها دفاعاً عن الأقصى والقدس".

 

وفي مسار استهدافُ مصلى باب الرحمة، قال حمود:" أعادت الجماهير المقدسية فتح مصلى باب الرحمة بالقوة في يوم الجمعة 22/2/2019 بعد 16 عاماً من إغلاقه، فقطعت بذلك الطريق على مخطط الاحتلال باتخاذه نقطة ارتكازٍ للتقسيم المكاني للأقصى، تبدأ منه لتقضم ساحة الأقصى الشرقية بأسرها، وهذا ما أفصحت عنه شرطة الاحتلال حين وضعت القفل على باب الرحمة لتعلن وضع يدها عليه، لتهب جماهير القدس مباشرة وتلبي نداءه وتعيده جزءاً لا يتجزأ من الأقصى. منذ افتتاح المصلى لم يتمكن الاحتلال من ابتلاع هذا النصر المقدسي، فلم يترك وسيلةً لمنعِ تكريسِ مبنى بابِ الرحمةِ ليكون مصلًّى ".

 

وشدّد حمود أن هبةُ بابِ الرحمةِ وما تلاها من تطوراتٍ متعلقةٍ بها حتى يومِنا هذا صورةً مصغرةً عن الكرِّ والفرِّ بين المقدسيين والاحتلالِ، يضاف إليها العلملياتُ البطوليةُ التي نفذها شباب فلسطينيون ولا سيما في محيط المسجد الأقصى في رسالةٍ مؤدّاها أن الفلسطينيين لن يتركوا أقصاهم وحيدًا، ويبقى سؤال برسمنا جميعاً؛ لماذا نتركهم وحيدين في الميدان بعد أن لبوا نداء الأقصى؟!

 

وأكد حمود استمرار سلطات الاحتلال بضرب رمزيةِ المسجدِ الأقصى عبر إغراقِ محيطِه بعشراتِ المشاريع التهويدية التي تهدد كِيانَه العمرانيّ فوق الأرضِ وتحتَها من خلال جملةَ مشاريع كان من أخطرِها مشروعُ القطارِ الهوائيِّ "التلفريك" الذي سيهددُ بناؤُه الفضاءَ العامَ للبلدةِ القديمة والأقصى، وسيعملُ على نقلِ آلافِ المستوطنينَ و"السيّاح" عبر عربات كبيرةٍ معلقة تتخذ عدةَ محطاتٍ لها في محيط المسجدِ الأقصى.

 

وأضاف:" من أخطرِ التطوراتِ كذلك افتتاحُ جزءٍ من ما يسمى "طريق الحجّاج" الذي شارك في افتتاحه السفير الأمريكي في الكيان الصهيوني، وهو نفق سيمتد من سلوان إلى الأقصى بطولِ نحو 600 مترٍ، ولا تقلُّ خطورةُ مشاركةِ المسؤولين الأمريكيين في افتتاحِه عن خطورةِ النفقِ نفسه على الأقصى وبيوتِ المقدسيين الذين بلغَ عدد بيوتِهم المتصدعةِ نحو 170 بيتًا في سلوان جنوب الأقصى".

 

وأشار حمود إلى غياب المنظمات والحركات والأحزاب عن مسرحِ التفاعلِ مع الأقصى باستثناءِ بعضِ الفعالياتِ والحملاتِ والتصريحاتِ التي لا تحدِثُ تأثيرًا كبيرًا في مسارِ المعركةِ على الأقصى.

 

وختم حمود بالدعوة لأن يكون هذا الملتقى هو إعلانُ النفيرِ الشعبيِّ العربيّ والإسلاميّ والدوليّ لنصرة القدس والأقصى؛ ولنتسلحْ بإيماننا بحقنا، وقوةِ شعوبنا، ولنتكلْ على ربِّنا لنعلنَ انطلاقةً جديدةً فاعلةً في جهودِ نصرةِ القدس والأقصى تنسجمُ معَ حجمِ التحديات وتعبر عن عميقِ انتمائنا لقدسِنا وأقصانا.





تغول الاستيطان الإسرائيلي بين الدعم الأمريكي والمواقف العاجزة

 الخميس 12 كانون الأول 2019 - 5:34 م

تعرّف على الخطوات الأمريكية، وكيف كان الرد الشعبي عليها؟

 الثلاثاء 10 كانون الأول 2019 - 2:26 م

الفصل الثالث| عين على الأقصى 2019

 الإثنين 9 كانون الأول 2019 - 3:46 م

تخريب أفق القدس

 الأربعاء 4 كانون الأول 2019 - 3:52 م

الفصل الثاني| عين على الأقصى 2019

 السبت 30 تشرين الثاني 2019 - 4:35 م

الفصل الأول| عين على الأقصى 2019

 الإثنين 25 تشرين الثاني 2019 - 1:27 م

شذرات من الحركة العلمية في القدس إبان العصور الإسلامية

 الخميس 14 تشرين الثاني 2019 - 3:09 م

الأونروا في شرق القدس

 الأربعاء 13 تشرين الثاني 2019 - 5:10 م

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

براءة درزي

بأيدينا نعيد القدس!

الخميس 5 كانون الأول 2019 - 1:22 م

ترزح القدس اليوم تحت الاحتلال الإسرائيلي الذي يعمل على أن يزوّر تاريخ المدينة، وإعادة صياغة حاضرها، ليكون مستقبلها متوافقًا مع روايته، التي تلغي وجودًا عربيًا وإسلاميًا ضاربًا في عمق التاريخ، مستندة إ… تتمة »

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »