بن سلمان "يمنح" فلسطين لإسرائيل وعيون اليهود نحو حصون "خيبر"

تاريخ الإضافة الثلاثاء 3 نيسان 2018 - 1:56 م    عدد الزيارات 3103    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


أعادت تصريحات ولي العهد السعودي حول المصالح الاقتصادية المشتركة التي تربط الرياض بـ "تل أبيب"، وتأكيده حق الشعب اليهودي ببناء دولة على أرض فلسطين، أعادت إلى الأذهان ما تنشره الصحافة العبرية منذ عقود عن عودة اليهود المرتقبة إلى أرض الجزيرة العربية، أرض أجدادهم، لا سيما "خيبر".

وصدمت تصريحات بن سلمان التي أدلى بها لمجلة "ذا أتلانتيك" الأمريكية، ونُشرت الاثنين (2 أبريل 2018)، الرأي العام العربي والإسلامي، الذي أكّد من خلالها "أحقّيّة" اليهود بأرض فلسطين، التي يعتبرونها امتداداً لمواطن أجدادهم الذين هُجّروا من الجزيرة العربية رغماً عنهم، منذ بزوغ فجر الرسالة الإسلامية وانتشار دعوة النبي محمد عليه السلام، بحسب ما تذكر وتروّج الصحافة العبرية منذ عقود.

وليّ العهد اعتبر في تصريحاته أن "الشعب اليهودي له الحق في العيش بدولة قومية، أو في جزء من موطن أجداده على الأقل. ولكل شعب الحق في العيش بسلام"، مشيراً إلى أن إسرائيل "دولة ذات اقتصاد كبير مقارنة بحجمها. وأن بلاده ليس لديها مشكلة مع اليهود".

وبرّر ذلك بأن "نبيّنا محمد تزوّج امرأة يهودية، جيرانه كانوا يهوداً، وهناك الكثير من اليهود في السعودية قادمين من أمريكا وأوروبا".

- علاقات حميمية

وفتحت العلاقات الحميمية والسرية بين دول عربية ودولة الاحتلال، خلال السنوات الأخيرة، شهيّة "إسرائيل" على تشريع قوانين جديدة في الأمم المتحدة أو حتى لدى حكومات دولة الاحتلال؛ تطالب بمنح نحو مليون يهودي تعويضات خيالية لفقدانهم ممتلكاتٍ وأراضي في العالم العربي والإسلامي تقدّر بترليونات الدولارات، منذ دخول المسلمين إلى حصون خيبر وإلى الآن.

المطالبات التي عادة ما تنشرها صحف عبرية تركّز بشكل كبير على أطماع اليهود في أرض المملكة العربية السعودية، لا سيما قرى وحصون مدينة "خيبر"، التي فُتحت أثناء الحملات الإسلامية في صدر الإسلام، ويعتبرها اليهود أراضي مقدّسة ولا بد من تربية أجيالهم على المطالبة بها عاجلاً أم آجلاً، أو على أقل تقدير الدعوة للعودة إليها، معتبرين أنهم هُجِّروا منها رغماً عنهم.

وأثار اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 6 ديسمبر 2017، بالقدس (بشقّيها الشرقي والغربي) عاصمة لدولة الاحتلال، والبدء بنقل سفارة واشنطن إلى المدينة المحتلة، رفضاً دولياً واسعاً، الأمر الذي أشعل الغضب في بلدان إسلامية، وملأت المظاهرات الشوارع تطالب ترامب بالعدول عن قراره، بينما لفت بعضهم إلى أن أطماع اليهود ودولة الاحتلال الإسرائيلي تتجاوز حتى مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأقرّت الأمم المتحدة، في 22 ديسمبر 2017، بأغلبيّة 128 صوتاً، مشروع قرار قدمته تركيا واليمن، يؤكّد اعتبار مسألة القدس من "قضايا الوضع النهائي التي يتعيّن حلّها عن طريق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

ومنذ بداية القرن الحادي والعشرين، أخذت ظاهرة الهجرة اليهودية من بلدان العالم الإسلامي حيّزاً واسعاً في نشرات الصحف العبرية والغربية، التي تموّلها أو تشرف عليها شخصيات يهودية متنفّذة، وتطرح تساؤلات عن احتمالية عودة اليهود إلى بلدان العالم الإسلامي بقوة، والتحكّم بمقدّرات شعوبها، بعد تعويضهم بمبالغ تصل إلى ترليونات الدولارات؛ وذلك بسبب معاناتهم منذ عقود طويلة -بحسب زعمهم- لا سيما بعد موسم الهجرة الجماعية نحو الدولة العبرية عام 1948 (احتلال فلسطين).

صحيفة "الإيكونومست" الاقتصادية ذكرت، في 15 فبراير 2014، أن إدارة بنيامين نتنياهو فتحت خطاً ساخناً للمطالبين بتسجيل ممتلكاتهم المفقودة في العالم العربي والإسلامي (ومن ضمن ذلك تركيا وإيران)، التي تتراوح قيمتها بين 20 و100 مليار دولار، وأبدى المسؤولون الإسرائيليون اهتمامهم الخاص بهذه المطالب.

وتذكر الصحف الغربية والعبرية أن الدول العربية والإسلامية المشمولة بدفع التعويضات للأسر اليهودية هي: إيران، والعراق، وسوريا، وتونس، والمغرب، ومصر، والجزائر، واليمن، والأردن، ودول الخليج العربي، خصوصاً السعودية والبحرين، المسؤولة عن تهجير مليون و430 ألفاً و980 يهودياً من العالم الإسلامي، منذ عام 1948 حتى 2017، بحسب الصحف.

وأعدّت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بالتنسيق مع مدير عام إدارة الأملاك بوزارة الخارجية الإسرائيلية، مشروع قانون قالت إنه يُلزم الحكومة بمطالبة السلطات المصرية بردّ أملاك اليهود المصريين الذين تركوا المدن المصرية المختلفة بداية من عام 1948؛ تمهيداً لوضعها على مائدة المفاوضات الدولية في حالة الضغط على إسرائيل بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، التي ظهرت مؤخّراً بعد قرار ترامب بأن القدس عاصمة "إسرائيل".

ويطالب المشروع مصر، وموريتانيا، والمغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، والسودان، وسوريا، والعراق، ولبنان، والأردن، والبحرين، بتعويضات عن أملاك 850 ألف يهودي قيمتها 300 مليار دولار، طبقاً للتعداد السكاني لليهود عام 1948.

كما يطالب مشروع وزارة الخارجية الإسرائيلية، السعودية بدفع تعويضات قيمتها تتجاوز 100 مليار دولار مقابل أملاك اليهود في المملكة منذ عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، وهو مشروع عمل عليه كبار خبراء القانون الدولي والتاريخ والجغرافيا الإسرائيليون في جامعات "بار إيلان"، و"بئر السبع"، و"تل أبيب"، والقدس، وحيفا، بتمويل خاصٍّ حدّد بـ 100 مليون دولار، اقتُطعت حينها من ميزانية وزارة الخارجية الإسرائيلية عام 2012، حسبما ذكرت صحيفة "جورزاليم" العبرية، في 1 مارس 2015.

وتقول الصحيفة ذاتها إن الإحصاءات الرسمية تشير إلى أن أكثر من 989 ألف يهودي أُجبر على مغادرة منازلهم في الدول العربية منذ عام 1948 حتى أوائل السبعينيات.

وأعادات "إسرائيل" توطين نحو 650 ألف شخص منهم، "تركوا ممتلكاتهم الشخصية التي تُقدَّر قيمتها اليوم بأكثر من 990 مليار دولار. بينما تُقدَّر العقارات المملوكة لليهود في الأراضي العربية بنحو 120 ألف كيلومتر مربع، (أي أربعة أضعاف حجم دولة إسرائيل)، وتُقدَّر قيمتها اليوم بنحو 15 تريليون دولار"، بحسب الصحيفة العبرية.

كما يدعو المشروع الإسرائيلي إيران بشكل خاص إلى دفع 100 مليار دولار وحدها؛ تعويضاً عن مئات القتلى والمفقودين من اليهود الإيرانيين داخل بلادهم دون معرفة مصيرهم حتى اليوم. كما يطالب أيضاً البحرين هي الأخرى بالتعويضات عن أملاك أسرٍ يهودية كانت تعيش في المنامة ولها مزارات يهودية حتى اليوم.

- خيبر في الدراما العربية

وبحكم متابعتها للدراما العربية وما يُنشر حول اليهود وحروب الفتح الإسلامي، انتقدت صحيفة "جورزاليم" العبرية، في تقرير لها نُشر في 11 يوليو 2013، سلسلة من فيلم تاريخي بثّه عدد من القنوات العربية في رمضان يتناول "واقعة خيبر".

وفي رسالة وجّهتها الصحيفة (ناطقة باللغة الإنجليزية) للرأي العام العالمي عموماً، والإسرائيلي خصوصاً، قالت فيها إن عدداً من القنوات العربية بثّت سلسلة حلقات حول ما قالت عنها "مجزرة خيبر، التي ارتكبها المسلمون ضد اليهود شمال غربي الجزيرة العربية عام 628"، بحسب ما جاء في الصحيفة.

وتقول الصحيفة إن المسلسل يتناول العلاقة بين اليهود والقبائل العربية في المدينة المنورة من جهة، واليهود في المدينة مع يهود خيبر من جهة أخرى. ويُظهر الفيلم "عداء اليهود تجاه الآخرين، وطبيعتهم الغادرة، وخياناتهم المتكرّرة"، ومحاولاتهم لاغتيال النبي عليه السلام عن طريق السمّ، وادّعت أن المسلمين قتلوا النساء والأطفال اليهود، وأخذوا منهم ما يُعرف بـ "الفدية".

وتنتقد صحيفة "إيكو ميديا" الشركة القطرية المنتجة للفيلم ومالكها هاشم السيد، وتقول إن القنوات العربية تفاعلت مع الفيلم ونُشر عبر قنوات تلفزيون دبي، وتلفزيون دريم (مصر)، وتلفزيون العراقية، وقناة الجزائر 3، وتلفزيون أطلس (الجزائر)، وتلفزيون قطر، وتلفزيون الإمارات العربية المتحدة، حسبما تنقل الصحيفة عن تقارير لوزارة داخلية الاحتلال الإسرائيلي.

وتذكر "جورزاليم بوست" عن سامح السريتي، أحد الممثّلين الرئيسيين في الفيلم، والحارس الشخصي للنبي صلى الله عليه وسلم (في الفيلم)، أن الفيلم يوضّح مراحل كراهية اليهود للمجتمعات الأخرى. العداء بيننا وبين اليهود لا يزال قائماً، والكراهية متأصّلة، مع أن العرب ليسوا بحاجة إلى هذا الفيلم لتبرير كراهيتهم، بحسب تعبير الصحيفة.

- حصار المسلمين لليهود

يثير موقع "Aish" المتخصّص في الشؤون التاريخية لليهود العديد من التساؤلات حول أحقيّة اليهود في أراضٍ سعودية أكثر من أمريكا. ويقول إن مدينتي "خيبر" و"يثرب"، التي تُعرف حالياً بالمدينة المنورة، شمال شبه جزيرة العرب، كانت سابقاً تمثّل بيئة لأكبر مجتمع يهودي مزدهر في العالم، أي قبل نشأة اليهود في أمريكا بقرون.

وينقل الموقع عن هاغاي مازوز، مستشرق متخصّص في اللغة العربية والثقافة الإسلامية، قوله: إن "الجالية اليهودية في شمال شبه الجزيرة العربية كانت واحدة من أكبر المجتمعات اليهودية القديمة في تاريخ الشعب اليهودي".

"كانوا أقوياء وأثرياء، وقد تم احترامهم من قبل القبائل العربية المحلية، واحترام دينهم وثقافتهم، واستيعابهم ومحو الأمية. وقد قاموا ببناء القلاع على قمم الجبال وتطوير المزارع المنتجة. كانت لديهم براعة عسكرية، والخيول، والأسلحة المتقدمة. وكانوا تقريباً قد أُبيدوا في فترة قصيرة من بضع سنوات"، كما يقول.

ويدعو الموقع العبري إلى توحيد جهود وصفوف الجاليات اليهودية في عموم العالم، والتهيّؤ لاسترداد "تاريخ أجدادهم" في شبه جزيرة العرب.

وينتقد عدد من الصحف العبرية حالة الفوضى التي يمرّ بها اليهود، والتخلّي عن تاريخهم. وتقول: إن "الذين لا يتعلّمون من التاريخ أُدينوا بتكرار أحداثه. وعلى ما يبدو لم يتعلّم اليهود من تاريخهم المأساوي في الجزيرة العربية (..) كم مجزرة يمكن أن تمرّ على اليهود حتى يتذكّروا تاريخهم ومجازرهم؟"، بحسب صحيفة التايمز العبرية.

وتدعو الصحيفة إلى التصدّي لرموز المسلمين، وفي كافة المجالات الدينية والفنية والاقتصادية والعلمية، "ولا بد من تعلّم دروس التاريخ، والعودة إلى ديارنا المسلوبة في جزيرة العرب، بعد الوحدة اليهودية".

وتقول: إن "المسلمين استغلّوا الخلافات بين القبائل اليهودية وحاصروهم، ثم نفوهم إلى مدينة خيبر، ثم أجهزوا على المدينة واحتلّوها (..) ولأن المسلمين لا يعرفون الزراعة في ذلك الوقت، سمح النبي محمد عليه السلام لليهود بالعيش كمواطنين من الدرجة الثانية رسمياً، وعليهم دفع ضرائب عالية. ليقوم ثاني خلفاء المسلمين بعد محمد عليه السلام بنفي اليهود من خيبر؛ لأنه لا يُسمح لغير دين الإسلام بأن يُمارَس في الجزيرة العربية (..) فلا بد أن يكون اليهود في هذا الوقت أكثر ذكاءً من ذي قبل لاستعادة تاريخهم وأمجادهم في جزيرة العرب"، بحسب الصحيفة العبرية.

- أرض خيبر وإسرائيل

يقول الكاتب الأمريكي "ي.ج دريمان"، رئيس قسم الشؤون المالية والإدارية في مقاطعة لوس أنجلس الأمريكية: إن "الأرض المأخوذة من اليهود في الدول العربية أكثر من أرض إسرائيل بـ 5 مرات، بالإضافة إلى 990 مليار دولار من الأصول الشخصية والعقارات المملوكة لليهود، وكذلك أراضٍ قُدّرت بنحو 120.000 كيلومتر مربع، حسبما ذكرت صحيفة جورزاليم العبرية، في 1 مارس عام 2013".

- تشريعات إسرائيلية

ورغم عدم تفاعل الناس مع دعوة منظّمات إسرائيلية لتعقّب ممتلكاتهم في البلاد العربية؛ بسبب الشعور بعدم الجدوى الكبيرة من وراء العملية، دعت أوساط يهودية إلى إجراء عملية رسم لخرائط تشمل جميع ممتلكات اليهود في العالم الإسلامي قديماً، ورفعها إلى الجهات المختصّة والمطالبة بها، بحسب ما يذكر الصحفي الإسرائيلي موشي كاريف، في مقال له نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، تحت عنوان: "ممتلكات اليهود في البلدان العربية"، يوم 23 سبتمبر 2007.

ويقول كاريف إنهم بحاجة إلى عملية رسم خرائط صعبة للغاية لمعرفة مقدار الممتلكات اليهودية التي تركها اليهود في العالم الإسلامي؛ منها المنازل الخاصة، والأعمال التجارية، والمخازن، والمباني العامة، والمعابد اليهودية، والرموز المطمورة، وكذلك النوادي، التي تقدّر قيمتها بما يتراوح بين 10 مليارات و30 مليار دولار. بينما يرى آخرون أن ممتلكات يهود العراق وحدها تصل إلى 100 مليار دولار، في حين تبلغ قيمة ممتلكات اليهود المصريين 60 مليار دولار.

الكاتب والصحفي الإسرائيلي، تاني غولدشتاين، دعا الحكومة الإسرائيلية إلى إنشاء سلطة شفافة لرسم خرائط للممتلكات اليهودية في البلاد العربية، وتعيين فرق لجمع المعلومات من الأجيال القديمة الذين لا يزالون يعيشون في المجتمع اليهودي، وتثبيت ممتلكاتهم عبر خرائط حديثة لتقديمها إلى أي بلد أو حكومة تريد حقاً إنهاء ما أسماه بـ "الصراع الإسرائيلي"؛ "من خلال توفير حياة مناسبة لأولئك الذين تركوا ممتلكاتهم وراءهم منذ أكثر من نصف قرن من الزمن، وكانوا يعيشون حياة أفضل من تلك التي تتمتّع بها أوروبا الشرقية"، حسبما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، في 15 مايو 2011.

- أين تقع خيبر؟

تقع خيبر في شمال شرقي المدينة المنورة في السعودية، وتبعد عنها نحو 168 كيلومتراً، وهي بلد تاريخي قديم عُرف بهذا الاسم منذ العصور القديمة، كما تعتبر واحة واسعة تحتوي على تربة خصبة، وفيها عيون مياه غزيرة، وتصلح أرضها لزراعة الحبوب والفواكه، كما توجد فيها منطقة مكسوّة بالحجارة السوداء تكوّنت نتيجة الثورات البركانيّة سابقاً.

وتذكر بعض الروايات سبب التسمية؛ لاشتهار المدينة بالحصون والقلاع، ذلك أن كلمة "خيبر" وجمعها "خيابر" تعني الحصن بلغة الأقوام السامية التي سكنت خيبر قديماً، والمعروفة باسم العمالقة أو العماليق، ويبدو أن هذه التسمية ليست وصفاً لضخامة أجسام هذه القبائل، بل هو اسم لأولئك الأقوام الذين سكنوا هذه المنطقة قديماً، ولا تزال بعض الشواهد والآثار موجودة في المنطقة.

- يهود خيبر

ويهود خيبر هم فئة موجودة في مدينة خيبر منذ قديم الزمان، اختلفت الدراسات وكتب التاريخ حول وجودهم في المدينة، فهناك من يقول بأنّهم من بني إسرائيل الذين استقرّوا في المدينة عندما استوطنوا مدينة يثرب بعد وفاة النبي عيسى عليه السلام؛ حيث أرسل النبي عيسى حملة عسكرية للقضاء على العمالقة الذين كانوا يُسيطرون على منطقة يثرب والجهات الشماليّة والشرقيّة والغربية من الحجاز، وعندما عادت الحملة منعهم خلفاء النبي موسى عليه السلام من دخول الشام، فعادوا إلى يثرب والحجاز واستوطنوا فيها، وكان ذلك قبل أكثر من 1200 عام قبل الميلاد، وهناك من يقول بأنّ وجود اليهود في خيبر لم يكن إلا بعد الميلاد، أي بما يُقدّر بثمانين عاماً.

- علاقة اليهود بخيبر

وتعتبر الممكلة العربية السعودية مدينة خيبر جزءاً مهمّاً من الأراضي التاريخية لديها، إذ تمتزج تربتها بآثار ومآثر تاريخية عريقة من جبالها وحصونها وسدودها ونقوشها.

أما عن علاقة اليهود بخيبر، فقد انتشرت الديانتان اليهودية ثم المسيحية في بلاد العرب، ودخل فيهما بعض من القبائل العربية، وذلك يشير إلى أن الديانة اليهودية كانت من الديانات التي انتشرت في الجزيرة العربية واعتنقها بعض العرب، وأن خيبر مدينة سكنتها قبائل عربية اعتنقت اليهودية لا صلة لهم باليهود من خارج جزيرة العرب.

وبحسب المؤرّخ والباحث السعودي حمد الجاسر، فإن "اليهودية قد تُطلق على غير جنس اليهود، ويعنى بها من يدين بالدين اليهودي أياً كان جنسه (..) وما يوضح ذلك أن قبائل يمنية هاجرت إلى شمال الجزيرة وسكنت في يثرب، وفدك، وخيبر، وهي عربية الأصل والمنشأ، أما الديانة فهي بالنسبة لهذه القبائل تعتبر أمراً ثانوياً".

كما يشير بعض المؤرّخين إلى أن يهود خيبر ليسوا من بني إسرائيل، بل هم عرب دانوا باليهودية، وأن عائلة مرحب (فارس خيبر المشهور) ترجع إلى قبيلة من قبائل حمير، كما يروي ابن هشام في السيرة النبوية عن ابن إسحاق، وكذلك يروي اليعقوبي أن بني النضير وبني قريظة ينتميان إلى قبيلة خدام اليمنية.

المصدر: الخليج أونلاين

د.أسامة الأشقر

لمى خاطر ... القضية إنسان !

الثلاثاء 24 تموز 2018 - 10:55 ص

في عتمة الليل يأتيك اللصوص الخطّافون، تُمسِك بهم أسلحتُهم ذات الأفواه المفتوحة، يقتحمون البيوت بعيونهم الوقحة، وتدوس أقدامهم أرضاً طاهرة ... وفي علانية لا شرف فيها يقطعون الأرحام وينتهكون الحرمات يتعم… تتمة »