إجراءات الاحتلال وعربدات مستوطنيه ترفع حالة الغليان في القدس

تاريخ الإضافة الخميس 29 آذار 2018 - 5:43 م    عدد الزيارات 713    التعليقات 0    القسم التفاعل مع المدينة، تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        


حالة من الغليان الشعبي تسود مدينة القدس المحتلة، بخاصة، وعموم محافظات الوطن بعامة عشية يوم الأرض الخالد الذي يصادف يوم غد الجمعة، تزامناً مع استنفارٍ واسع لأجهزة أمن الاحتلال في المدينة المقدسة، خاصة في بلدتها القديمة ومحيطها، وعلى الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسية لمدينة القدس مع بدء عيد "البيسح" العبري، مساء اليوم، والذي من أجله أعلن الاحتلال إغلاق الأراضي الفلسطينية بدءاً من مساء اليوم وحتى السابع من الشهر القادم.

وقال مراسلنا في القدس إن حالة الغليان زادت حدتها مع الدعوات الصريحة والعلنية والتي وصلت الى حد إلصاق ما تسمى بـ"منظمات الهيكل" اعلاناتها على أبواب الأقصى تطالب باخلائه يوم غد الجمعة لصالح اليهود لتقديم قرابين "البيسح" بداخله.

التاجر محمد حسونة، من سوق العطارين، قال لمراسلنا "إن المقدسيين بدأوا يستشعرون الخطر الحقيقي المحدق بالمسجد الأقصى بعد الاقتحامات المكثفة له، والمحاولات المتكررة لإقامة شعائر تلمودية فيه، وملاحقة العاملين فيه من حراس وسدنة ومنعهم من ترميمه أو صيانته، وكأن الاحتلال يريد أن يردّ على الصفعة التي تلقاها من المقدسيين بمنعه وضع مجسّات وكاميرات وبوابات الاكترونية أمام المسجد الاقصى العام الفائت.

ولفت حسونة الى أن أنجع رد على ممارسات الاحتلال وقطعان مستوطنيه تتمثل بالتواجد المكثف في المسجد، والحرص على التواجد في ساعات الصباح الاولى فيه.

وقال ان المستوطنين ومعهم الاحتلال يستغلون فترة انهماك المواطنين بأشغالهم في ساعات الصباح لاقتحام المسجد وتدنيسه، مؤكداً أن تجار القدس القديمة وسكان حاراتها وأحيائها هم أول من يلبي نداء الاقصى ويذودون عنه.

وقال المواطن ماجد شعبان من حارة باب حطة أن الاحتلال يتعمد بدفع الأمور الى التصعيد، من خلال ممارساته بحق المواطنين والمقدسات، مؤكداً أن حالة التوتر التي تسود البلدة القديمة، خاصة المُفضية الى الأقصى، تزداد حدّتها، خاصة بعد اعلانات المتطرفين بعزمهم تقديم قرابين "البيسح" في الاقصى يوم غد، بالإضافة الى اعتقال المزيد من أبناء المدينة عبر حملات لم تتوقف وطالت في معظمها أطفالاً دون السن القانوني وما يترك ذلك من آثار تدميرية على هذه الفئة من المواطنين وعائلاتهم.

وبيّن شعبان أن مواطني القدس يشعرون بكثير من الإحباط والحسرة والألم لضعف الرد العربي والاسلامي على محاولات الاحتلال ومستوطنيه النيل من مدينتهم ومسجدهم، مشيراً الى أنه كُتب على أهل المدينة أن يكونوا سدنتها وأول المدافعين عن مقدساتها.

أمّا السيدة ماجدة أحمد موسى، من سكان حارة السعدية في البلدة القديمة، فأوضحت أنها وأرتها بالكامل فداءً للأقصى، وستشارك وأفراد عائلتها والجيران بصلاة الفجر يوم غد بالمسجد الاقصى وسيرابطون فيه للمشاركة في أداء صلاة الجمعة وسيتصدون لأي محاولة لدنيس مسجدهم، وقالت "لم يبقى لنا إلا المسجد الأقصى، وهو يمثل كل شيء في حياتنا فضلاّ عن كونه جزءاّ من عقيدتنا".

من جانبه، قال رائد أبو ريالة عضو لجنة المتابعة في بلدة العيسوية، لمراسلنا، ان أهل القدس اتخذوا قرارات مماثلة لما اتخذته مرجعيات بلدة العيسوية، والمتمثلة بإغلاق مساجد البلدات والأحياء في القدس يوم غد وتوجيه المواطنين الى المسجد الاقصى ليس لأداء صلاة الجمعة وحسب وإنما المشاركة في صلاة الفجر والمرابطة برحابه الطاهرة للتصدي لأي محاولة اعتداء عليه من قبل المتطرفين.

وكانت ما تسمى بـ"منظمات الهيكل" ألصقت اعلانات على أبواب الاقصى تطالب فيه الاوقاف وأهل القدس باخلاء المسجد الأقصى لصالح اليهود يوم غد الجمعة لتقديم ما أسمته "قرابين "البيسح" العبري فيه.

من جانبها، أصدرت القوى الوطنية والدينية في القدس بيانا قالت فيه: "نتوجه إلى أهلنا في القدس رجالا وشيوخا ونساء وشبابا وأطفالا، بضرورة التواجد في المسجد الأقصى المبارك، لما يتعرض له من اعتدءات ومؤامرات، وتحيط به المخاطر من قبل المحتل والمتطرفين، والتهديد بذبح قرابينهم، والصلاة على أبوابه يوم الجمعة (30-3)". 

وأكدت هذه القوى، في بيانها "أنه لن تقام صلاة جمعة في أي مسجد في المدينة وسيتم اغلاق المساجد جميعها.

من جانبه، قال الناشط المقدسي عبد الله محمد علي لمراسلنا، ان هجمة الاحتلال والمستوطنين تصاعدت حدتها على القدس ومسجدها الأقصى بعد اعلان ترمب المشؤوم بخصوص القدس، والذي تحاول فيه "اسرائيل" ترجمة هذا الاعلان بخطوات حقيقية على أرض الواقع، بدأت بمنع أي فعالية في المدينة، حتى لو كانت ثقافية أو تربوية، وملاحقة النشطاء، وشن حتلات دهم واسعة للمنازل واعتقال العشرات من المقدسيين، وتكثيف الاقتحامات العنصرية للأقصى وسط محاولات علنية لاقامة طقوس وصلوات تلمودية في المسجد، وتشديد الاجراءات الأمنية في المدينة، خلصة على البلدة القديمة وأسواقها.

مجلس ودائرة الأوقاف، والهيئة الاسلامية العليا في القدس، والمفتي العام، وخطباء المسجد الأقصى، وشخصيات مقدسية اعتبارية، أصدرت بيانات استنكارية لفحوى ودلالات إعلان منظمات الهيكل، وما سبق ذلك من سماح محكمة الاحتلال لليهود بأداء شعائرهم التلمودية أمام أبواب الأقصى، وما تبع ذلك من اقامة مهرجان تهويدي ضخم في منطقة القصور الأموية الملاصقة بجدار المسجد الأقصى الجنوبي.. وتوجهت الى المواطنين وطالبتهم بالذود عن مسجدهم وشد الرحال اليه في كل الأيام وفي كل الأوقات والتأكيد على أن الاقصى مسجد إسلامي ولعبادة المسلمين وحدهم دون غيرهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

محمد أبو طربوش

سبعون عامًا.. بين العودة والهروب من أبجدية الهزيمة

الإثنين 14 أيار 2018 - 10:08 ص

 سبعون عامًا، تستلقي على نسيج حياتنا، ونحن نحاول أن نلبس الحزن والألم يومًا بعد يوم، في أعيننا الدمع وفي أيدينا الجمر، ونحن نحاول أن نلفظ أبجدية أخرى، غير أبجدية الهزيمة..سبعون عامًا، والخطا تتماسك بو… تتمة »