قوانين المحتلّ وأنظمته القضائيّة في القدس..

تاريخ الإضافة الإثنين 9 كانون الثاني 2017 - 3:10 م    عدد الزيارات 3499    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار

        



إعداد: محمد أبو طربوش
منذ احتلال كامل القدس عام 1967 سنّت سلطات الاحتلال عددًا كبيرًا من القوانين التي كرّست على الأرض ضمّها للجزء الشرقيّ من المدينة وعزّزت من سيطرتها وسلطاتها على سكّانه الفلسطينيّين، ففي الأيّام الأولى للاحتلال صدر أمرٌ بإحالة السلطات التشريعيّة والإداريّة كافّة إلى الحاكم العسكريّ الجديد، ومن بعد ذلك وفي 27/6/1967 صادق برلمان الاحتلال على 3 قوانين ضمّ بموجبها الجزء الشرقيّ من القدس وعدد من الضواحي المحيطة به بشكلٍ رسميّ إلى دولة الاحتلال، حيث أصبحت تسري فيه قوانين المحتلّ وأنظمته القضائيّة وأصبح تابعاً في شؤونه الإداريّة إلى بلديّة الاحتلال، وقد راعى المحتلّ في قراره هذا ضمّ أقلّ عددٍ ممكن من السكّان الفلسطينيّين وأكبر مساحةٍ ممكنة من الأرض من دون إغفال الجانب الأمنيّ والسيطرة على المواقع الاستراتيجيّة المطلّة. وعلى الأثر أصدرت حكومة الاحتلال قراراً بحلّ المجلس البلديّ وأمانة محافظة القدس الفلسطينيّين ليكتمل بذلك استيلاؤها على المدينة.


الوضع الديمغرافيّ لمدينة القدس كان أهمّ الهواجس التي راودت دولة الاحتلال بعد ضمّها للشطر الشرقيّ من مدينة القدس، ولكي لا يُصبح السكّان الفلسطينيون مواطنين في دولة الاحتلال لا يُمكن التخلّص منهم في المستقبل، ابتدع المحتلّ نوعاً جديداً من بطاقات الإقامة سُميّت ببطاقات الهويّة الزرقاء، وبموجب هذا الإجراء الجديد احتفظ المقدسيّون بجنسيّاتهم الأردنيّة التي كانوا يحملونها سابقاً لكنّهم مُنحوا حقّ الإقامة في القدس، واحتفظت دولة الاحتلال لنفسها بالحقّ بسحب هذه البطاقات الزرقاء من المواطن المقدسيّ في حال "فشل" في إثبات أنّه كان يقيم في القدس فعلاً طوال الفترة السابقة من خلال كشوف الضريبة وفواتير الضمان والماء والكهرباء، أو في حال بقي خارج حدود دولة الاحتلال لمدّة سبع سنوات على الأقلّ، أو حصل على إقامة دائمة في دولةٍ أخرى أيّاً كانت، أو حصل على جنسيّة أخرى غير الأردنيّة أيّاً كانت.


صادرت دولة الاحتلال بموجب قانون "الاستملاك للمصلحة العامّة" الصادر عام 1953 حوالي 24 كم2 من أراضي شرقيّ القدس أي ما يعادل 34% من مساحته الكليّة، وقد أنشأت على هذه المساحدة المصادرة 15 مستوطنة بنُيت فيها أكثر من47 ألف وحدة سكنية، ومن أهمّ هذه المستوطنات "التلّة الفرنسيّة" و"رامات إشكول" و"نفي يكوف" و"غيلو".


في 30/7/1980 أصدرت دولة الاحتلال قانون "عاصمة إسرائيل" الذي صرّح للمرّة الأولى بشكلٍ علنيّ بأنّ "القدس الكاملة والموحدة هي عاصمة إسرائيل" وهي مقرّ رئيس الدولة والبرلمان والحكومة والمحكمة العليا، على المستوى العمليّ لم يأتِ هذا القانون بجديد، إلا أنّه أظهر عدم اكتراث دولة الاحتلال بردود الفعل الدوليّة والعربيّة عموماً، والأردنيّة خصوصاً كون الضفّة الغربيّة كانت تابعة لها في ذلك الوقت، وبالفعل فإنّ ردود الفعل الدوليّة لم تزد على إعلان الاستنكار وسحب الممثليّات والقنصليّات من مدينة القدس لكن من دون أن يكون لذلك أي تأثير على العلاقات مع دولة الاحتلال بشكلٍ عام.


بعد إصدار قانون "عاصمة إسرائيل" بـ14 عاماً وتحديداً في 9/5/1994 وبالتزامن مع عقد اتّفاق أوسلو بين الاحتلال ومنظمة التحرير الفلسطينية واتفاقيّة وادي عربة بين الاحتلال والأردن أصدر برلمان الاحتلال قانوناً جديداً اعتبر أنّ "القدس ستبقى إلى الأبد مدينةً موحّدة تحت السيادة الإسرائيليّة...ويجب منع كل محاولة للمس بمكانة المدينة ووحدتها...لأنّ مدينة القدس وضواحيها ليست موضوعاً سياسيّاً أو أمنيّاً، إنّما هي روح الشعب اليهوديّ".


طوال عهد الاحتلال لم يُطبّق المحتلّ قانون أملاك الغائبين الصادر في عام 1950 على مدينة القدس، والذي يقضي فيما يقضي بانتقال أملاك الغائب (والذي يُعرّفه القانون الإسرائيليّ بأنّه" كلّ من كان في عهد حرب الاستقلال، يوجد في كل جزءٍ من أرض إسرائيل خارج الأراضي الاسرائيلية"، أي أنّه كان موجوداً في الضفّة الغربية وقطاع غزة) إلى حارس أملاك الغائبين (أي دولة الاحتلال)، دون أن يكون له الحقّ في أيّ تعويض. لكن مع بدء اكتمال بناء الجدار العازل في منتصف عام 2005 أصبح الاحتلال يعتبر كلّ من يقيم خارج الجدار المحيط بالقدس غائباً يحقّ له أن يُصادر أملاكه وذلك بدعوى عدم قدرته على الوصول إليها بسبب الجدار الذي بنته دولة الاحتلال نفسها حول مدينة القدس.

 

براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »