حريق الأقصى بعيون المقدسيين والمرابطين

تاريخ الإضافة الثلاثاء 23 آب 2016 - 1:48 م    عدد الزيارات 4646    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار، شؤون المقدسات

        



إعداد: آية أمين
تقرير خاص لموقع مدينة القدس

مرت الذكرى الـ 47 لإحراق المسجد الأقصى من قبل اليهودي الأسترالي دينيس مايكل روهان، والذي استباح حرمة الجامع القبلي بإضرام النيران في الجزء الجنوبي منه، وقد طال الحريق العديد من معالم الجامع القبلي أهمها منبر صلاح الدين ومحراب زكريا وثلاثة من أروقة المسجد وغيرها من المعالم الأثرية المهمة، وقد ساهم الاحتلال حينها بإعاقة عملية إخماد الحريق والسيطرة عليه، حيث عمد إلى إغلاق أبواب المسجد الأقصى بوجه الناس، إضافة إلى فصل المياه عن محيط المسجد عدا عن تأخر سيارات الإطفاء بشكل مقصود وعرقلة وصول سيارات الإطفاء الفلسطينية من المدن المجاورة.


وقد سجل الفلسطينيون مواقف بطولية يومها في تكاتفهم لإخماد ذلك الحريق، فالصور الأرشيفية وأشرطة التسجيل القليلة الموجودة حتى هذا اليوم عن الحادثة تبين الجهود الحثيثة التي بذلها الناس للسيطرة على الحريق ومنع توسع انتشاره في الجامع القبلي، حتى أن أعداد من توجهوا لإنقاذ المسجد بلغ قرابة 30 ألف فلسطيني.


المقدسية عواطف سعيد (59 عامًا) التي كانت تبلغ 12 عامًا حينها، سارعت وقتها للإخبار عن ألسنة الدخان التي كانت تتصاعد من مبنى المصلى القبلي، "كانت الساعة قرابة السابعة صباحًا حين كنت ألهو وصديقاتي على سطح قبة الصخرة، حيث شاهدت الحريق يشب من جهة الجامع القبلي، وما كان مني إلا أن اتجهت مسرعة للإبلاغ بأمر الحريق".


"لم يكن هناك تواجد كبيرًا للمصلين داخل المسجد الأقصى حين الحادثة بسبب حدوثها في وقت باكر، مما كان سببًا آخر في تأخر وصول المساعدة وبالتالي إحداث الضرر الكبير الذي طال بناء الجامع ومحتوياته جراء الحريق" تضيف السيدة عواطف.
أما المقدسي محمد نورين (57 عامًا) فقد كان يبلغ من العمر 10 سنوات حين توجه للمساعدة في إخماد حريق الأقصى المندلع بمحاذاة بيته في البلدة القديمة، حيث يَذكر انقطاع المياه من ساحات المسجد الأقصى بالكامل، فما كان من المتواجدين في المكان إلا فتح أحد آبار المياه الموجودة داخل المسجد الأقصى ومد سلسلة بشرية حتى أسفل البئر ونقل المياه من شخص إلى آخر وصولاً إلى الحريق.
ولعل النار التي أضرمت في المسجد الأقصى في ستينيات القرن الماضي لم تخمد إلى الآن، فكل ما تقوم به الجماعات الصهيونية من اقتحامات متكررة للمسجد ومحاولة أداء الصلوات التلمودية فيه وفرض أمر واقع على المقدسيين، ما هي إلا فصل آخر من فصول محاولة تهويد المدينة ومقدساتها، إضافة إلى كل ما يحيكه الاحتلال من مخططات تهدف إلى إفراغ مدينة القدس من أهلها بشتى الطرق.


إلا أن ذلك كله لم يستطع إبعاد المرابطين عن المسجد الأقصى المبارك، فما زال المرابطون يحتفظون بأماكنهم بالصفوف الأولى للدفاع عن المسجد الأقصى أمام أي محاولة للتهويد، ويأتي ذلك رغم كل التصعيدات التي مارسها الاحتلال على المرابطين خلال الأعوام الماضية، التي تمثلت بالمنع من دخول ساحات المسجد الأقصى وأداء الصلاة فيها والتعرض للمرابطين بالضرب والاعتقال خلال أوقات الاقتحامات إضافة إلى أحكام الإبعاد الجائرة المستمرة.


"المرابط والمسعف والصحفي وغيرهم الكثير ممن اختاروا الوقوف على عتبات المسجد الأقصى، كان لكل منهم دوره في اكتمال معنى الرباط في مدينة القدس" هكذا وصفت المقدسية زينة ابراهيم (22 عامًا) ما كانت تشهده أيام النفير التي رافقت الدعوات الصهيونية لاقتحام المسجد الأقصى في السنوات الماضية، فقد كان المسجد الأقصى هو الرابط الذي شكل هذه الصورة التي تركز معنى التكاتف الفلسطيني.


وترى أن دور المرابطين كان دورًا أساسيًا في إيصال الصورة الحقيقية لما يحدث في المسجد الأقصى المبارك، كما أن الانتهاكات المتكررة التي تطال المسجد الأقصى من قبل الاحتلال لم تكن يومًا حالاً طبيعيًا في وجود المرابطين داخل المسجد أو خارجه، وهذا ما حرص المرابطون على إبرازه للعالم.


ولا شك بأن الاحتلال لم يدخر جهدًا في التضييق على المرابطين وحظر المؤسسات الداعمة لهم، فتبين المقدسية خديجة خويص أن عدد المرابطين هذه الأيام قل بشكل كبير حتى أن تواجدهم كاد أن يكون معدومًا، وهذا يعود بكل تأكيد إلى ممارسات الاحتلال الممنهجة ضد أي فعل يندرج تحت اسم الرباط في القدس والمسجد الأقصى، إلا أنها ترى بأن المرابطين قد أدوا دورهم على أكمل وجه، وأوصلوا رسالتهم إلى العالم أجمع.


"أهمية تواجد المرابطين تكمن في وقوفهم أمام الاقتحامات المستمرة على المسجد الأقصى، إضافة إلى عرقلة مخطط التقسيم الذي يسعى الاحتلال إلى تطبيقه" تضيف خويص، ويبقى فعل الرباط في القدس يضم العديد مما يمكن أن يقوم به من اختار أن يكون المسجد الأقصى على رأس قائمة أولوياته.

 








براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »