تقرير خاص: إفطارات رمضان والتراويح ينكآن جرح عائلة الشهيد مناصرة

تاريخ الإضافة الإثنين 13 حزيران 2016 - 12:18 م    عدد الزيارات 7419    التعليقات 0    القسم تقرير وتحقيق، أبرز الأخبار، شؤون المقدسيين

        



ريم الهندي/ خاص موقع مدينة القدس


لن يبذل خالد مناصرة جهدًا هذا العام للبحث عن تساؤلات نجله حسن المستمرة حول إغلاقات سلطات الاحتلال في القدس، والتي كانت تكثر في شهر رمضان، فـالشهيد حسن الذي غاب قسرًا عن عائلته، غابت معه كل عاداته تاركًا فراغًا يزداد تأثيره إيلامًا في نفوس عائلته خلال شهر رمضان.


بتاريخ 12 تشرين أول/أكتوبر من العام الماضي، أعدمت قوات الاحتلال الطفل حسن مناصرة (15 عامًا) من بيت حنينا بمدينة القدس المحتلة أثناء تواجده داخل مستوطنة "بسغات زئيف" المقامة على أراضي القدس الشرقية، وادعت أنه وابن عمه أحمد حاولا تنفيذ عملية طعن، وقد أصيب في الواقعة ذاتها أحمد وتم التنكيل به واعتقاله في مشهد تم توثيقه بالفيديو وأثار ضجة كبيرة.
رحل حسن بغير الهدوء الذي عرف عنه في حياته، وأصبح رحيله خبرًا أساسيًا على وسائل الإعلام، خلافًا لما كان عليه الفتى طوال حياته، حيث عرف بأنه شديد الهدوء، قليل الكلام غير محب لالتقاط الصور، إضافة إلى أنه اعتاد أن ينتقي أصدقاءه باهتمام شديد، كما يقول خالد مناصرة والده.


جرح استشهاد حسن ظل ينزف لأشهر كان خلالها جثمانه محتجزا في ثلاجات الاحتلال، ولم يكن تسليم الجثمان ثم تشييعه فجر يوم الثلاثاء 24 أيار/مايو كافيًا لتطييب جراح العائلة، فقد جاء بعد أقل من أسبوعين شهر رمضان ليذكر العائلة بعادات فتاها وما كان يحب ويكره خلال الشهر الفضيل.


ويقول مناصرة في حديث خاص لـموقع مدينة القدس، إن نجله كان يواظب على أداء صلوات التراويح والجمع في المسجد الأقصى طوال شهر رمضان، وكان يُستفز جدا إذا رأى قوات الاحتلال أغلقت المسجد الأقصى أو الطرقات الموصلة إليه، ومنعت دخول المصلين للمسجد للصلاة فيه، وكان لا يتردد في تلك الأيام عن الصلاة في الشوارع وعلى الأسفلت في أقرب نقطة إلى الأقصى.


وعند كل إغلاق يكرر حسن التساؤلات ذاتها على والده، عن أسباب إغلاق المسجد الأقصى، وكيف سُمح للسلطات الإسرائيلية بفرض سيطرتها عليه، ومن أين جاءت العلاقة المزعومة بين "إسرائيل" والمسجد الأقصى، وكيف منحوا أنفسهم الحق في التحكم بشؤونه وحرمان المسلمين من الوصول له.


ويؤكد مناصرة أن طفله لم يغب يومًا عن ذاكرة العائلة، لكنه مع حلول شهر رمضان أصبح أكثر حضورا في ذاكرة العائلة، سواء عند وقت صلاة التراويح، أو في موعد الإفطار ووقت أذان المغرب، حيث تجتمع العائلة كاملة في ذلك الوقت، فيما يبقى كرسي حسن فارغا دون صاحبه.


وبشكل عام فإن حسن كان أكثر انعزالًا من بقية أشقائه عن محيطهم وأقل اختلاطًا بمن حولهم، لكن ذلك لم يمنعه من ممارسة رياضة الباركور، رغم اعتراض والده على ذلك بسبب خطورة اللعبة كما يقول. وقد التقط له أصدقاؤه عدة صور أثناء ممارسته "الباركور"، ولم تحصل عليها عائلته إلا قبل أيام عندما أفرجت سلطات الاحتلال عن هاتف نجلها النقال الذي صادرته منذ لحظة إعدامها الطفل حسن، كما اشترطت سلطات الاحتلال على عائلة حسن عند تسليمها الجثمان أن يشيع بمشاركة 40 شخصا فقط، وأن يدفن تحت جنح الظلام، وقد تم دفنه في مقبرة باب الأسباط.


مع حلول رمضان والإفراج عن الهاتف، تتجدد نخزات الفراق في قلب ميساء مناصرة والدة الشهيد حسن، إذ تقلب باكية صور نجلها في الهاتف وتستذكر صفاته التي تقول إن أبرزها عناده وحنانه في الوقت ذاته، ومستذكرة أيضًا الأكلات التي كان يحب حسن تناولها ويطلبها في رمضان وغيره.


وتقول ميساء في حديث لـموقع مدينة القدس، إن حسن كان يحب من "الطبخات" الملوخية ويرفض المقلوبة، ومن الحلويات يفضل الكيك وقبل أيامه طلب منها أن تطبخ له "المسخن" لكن رغبته تلك لم تتحقق، ما جعل أمه تقرر إعداد هذه الطبخة وتوزيعها عن روحه، مؤكدة في الوقت ذاته أنها لن تتوقف عن إعداد هذه الأكلات بل ستزيد من ذلك لتطعم الناس عن روحه وتطلب الدعاء له.


وتضيف أن حسن كان "مرتبا"، فقد كان يهتم دائمًا بترتيب وتنسيق أغراضه وخزانته، وقد فعل ذلك حتى آخر مرة قبل مغادرتها المنزل في "المشوار" الذي لم يعد منه إلا بعد أشهر محمولًا على الأكتاف، كما كان ينتظر بشغف دائمًا تغيير الفراش المستخدمة في المنزل لممارسة لعبة "الباركور" عليها.
 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

صورة لإبن عم الشهيد حسن، الطفل المعتقل أحمد مناصرة 

حال القدس 2019

 الثلاثاء 31 آذار 2020 - 7:43 م

المشهد المقدسي من 1/1/2020 حتى 3/3/2020

 الجمعة 13 آذار 2020 - 3:16 م

المجتمع المدني العربي والإسلامي

 الثلاثاء 21 كانون الثاني 2020 - 2:43 م

مجلة زهرة المدائن (العدد 114-115) أيلول/ تشرين الأول 2019

 السبت 4 كانون الثاني 2020 - 4:22 م

عين على الأقصى 2019

 الإثنين 30 كانون الأول 2019 - 5:32 م

القضية الفلسطينية في عهد ترامب أعوامٌ عجاف

 الجمعة 27 كانون الأول 2019 - 3:06 م

الوجود المسيحي في القدس

 الثلاثاء 24 كانون الأول 2019 - 4:15 م

الفصل الرابع: ردود الفعل على التطورات في المسجد الأقصى

 الأحد 22 كانون الأول 2019 - 12:22 م

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

علي ابراهيم

نفش العهن في الحديث عن صفقة القرن

السبت 1 شباط 2020 - 2:17 م

 وممّا أورده المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان من الأحداث التي جرت في منطقتنا العربية، في العقد الأول من الألفية الثالثة، تلك الخطة الأمريكية التي أرادت إنهاء القضية الفلسطينية، وروجت لها على أ… تتمة »

براءة درزي

عن "إقامة الصلاة" في باب الرحمة..

الثلاثاء 14 كانون الثاني 2020 - 4:24 م

حملة محمومة من الاعتداءات شنّها الاحتلال منذ مطلع عام 2020 في باب الرحمة: اقتحام للمصلى، واعتداءات على المصلين بالضرب والسّحل، واعتقالات بالجملة، وقرارات بالإبعاد؛ وذلك في سياق متّصل باعتداءاته التي ب… تتمة »