مؤتمر صحفي ودعوة لحملة تضامن مع الأقصى وصلاة جماعية على الحدود مع فلسطين المحتلة
الخميس 27 آب 2009 2:49 مساءً | |
عقدت "مؤسسة القدس الدولية"، بالاشتراك مع "هيئة نصرة الأقصى"، و"رابطة علماء فلسطين"، و"جمعية القدس الثقافية"، مؤتمراً صحفياً في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر يوم الخميس 27/8/2009، في فندق الميريديان كومودور- بيروت- الحمرا. حضر المؤتمر حشد من الباحثين المهتمين بشؤون القدس، وصحافيون، إضافة إلى ممثلين عن الجهات الداعية. وقد جلس في منصة المتكلمين كل من الأمين العام لمؤسسة القدس الدولية الدكتور محمد أكرم العدلوني، النائب الدكتور عماد الحوت، النائب نوار الساحلي، الشيخ بسام كايد، رئيس رابطة علماء فلسطين، والأستاذ معن بشور، رئيس المنتدى القومي العربي وعضو مجلس إدارة مؤسسة القدس الدولية.
ويأتي المؤتمر في إطار فعاليات حملة "نصرة الأقصى في الذكرى الـ 40 لإحراقه" التي كانت قد أطلقتها "مؤسسة القدس الدولية"، في 21/8/2009، تحت "شعار 40 عاماً وناره تشتعل... فلنحمِ أقصانا". وقد تخلل الحملة عدة فعاليات في لبنان، -حيث مقر الأمانة العامة للمؤسسة- وفي عدد من الأقطار العربية والإسلامية. كما تضمنت الحملة إصداراً لتقرير عين على الأقصى 2008/2009 الذي حظي باهتمام كبير في وس ائل الإعلام والفضائيات العربية، وقد ركز هذا العام على خطر التقسيم والتدويل المحدق بالمسجد الأقصى المبارك.
بعد الترحيب بالحضور ووسائل الإعلام، قرأ أمين عام مؤسسة القدس الدولية، الدكتور محمد أكرم العدلوني، بعضاً من خلاصات تقرير عين على الأقصى، فبيّن أن اعتداءات الاحتلال على المسجد زادت بمقدار 4 أضعاف تقريبًا مقارنةً بالعام الماضي، وأن 5 حفريّات جديدة بدأ العمل بها هذا العام في محيط المسجد، ليُصبح بذلك مجموع الحفريّات تحت المسجد وفي محيطه 25 حفريّة، وأن الاقتحامات زادت لتبلغ 43 اقتحامًا، بينها اقتحامٌ لوزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال، وهو أرفع شخصيّة رسميّة تقتحم المسجد الأقصى منذ احتلاله.
كما توقّف العدلوني أمام "مناورتين أمنيتين لجنود الاحتلال شملت الأولى إغلاق أجزاءٍ من ساحات المسجد الأقصى، فيما شملت الثانية محاكاةً لحالة طوارئ يقتحم خلالها جنود الاحتلال المسجد الأقصى عن طريق تسلّق جدرانه. يُضاف إلى ذلك تقييد عمل دائرة الأوقاف الإسلاميّة وتضييقٌ غير مسبوق على موظفيها، ومنعٌ للمصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى، بلغ ذروته خلال حرب غزّة في يوم الجمعة 9/1/2009، حيث لم يتمكن سوى 3000 مصلٍّ من الوصول إلى المسجد الأقصى، وهو أدنى عددٌ للمصلين في المسجد خلال عقود". وأمام هذه الاعتداءات أطلقت مؤسسة القدس التوصيات والمواقف الآتية: 1- تُحذّر مؤسسة القدس الدولية من أنّ تقسيم المسجد الأقصى لم يعد ينتظر سوى اللحظة السياسيّة المناسبة لفرضه... 2- ترى المؤسسة أنّ وقف مخطط تقسيم المسجد الأقصى أمرٌ ممكن، وأنّ منع الاحتلال من الحصول على الفرصة المناسبة هو بأيدينا، شرط رفع الثمن السياسيّ الذي على الاحتلال أن يدفعه إن قرر المسّ بالمسجد الأقصى...  3- تؤكّد المؤسسة أنّ المشروع الأميركيّ الهادف لتدويل القدس والمسجد الأقصى، لن يعدو كونه إعادة إنتاجٍ للرؤية الإسرائيليّة للمدينة كـ"عاصمةٍ يهوديّة" ولكن مدعومةً هذه المرة بالشرعيّة الدوليّة وحماية الأمم المتحدة. وهي تدعو العرب والمسلمين إلى رفض هذا المشروع... وفي ختام هذه التوصيات قال العدلوني: "في ظلّ هذه الواقع فإنّ مؤسسة القدس الدوليّة تؤكّد على أنّ التفاعل الشعبيّ مع أوضاع المسجد الأقصى هو من أهمّ وسائل الدفاع عنه، لأنّ المؤشر الأساس الذي يحسب المحتل من خلاله تحركاته تجاه المسجد الأقصى هو حساب الربح والخسارة، وفي ظل غياب الفعل الرسميّ، فليس هناك من هو أقدر على التأثير في هذا الميزان من التحركات الشعبيّة، ولذلك فإنّ المؤسسة تدعو جميع أطياف الأمّة إلى المشاركة الفاعلة في حملة نصرة المسجد الأقصى". وكان اللافت في المؤتمر، على صعيد التحركات الشعبية، دعوة الدكتور العدلوني الأمة إلى تنظيم مسيرات "شد الرحال إلى المسجد الأقصى"، حيث ستُدعى الجماهير إلى المشاركة في مسيرة رمزية إلى الحدود مع فلسطين المحتلة، وذلك في كل من؛ لبنان وسوريا والأردن، فضلاً عن شد الرحال إلى المسجد الأقصى في فلسطين المحتلة. وقد أعلن العدلوني أن "شد الرحال" في لبنان سيكون بالتعاون مع "هيئة نصرة الأقصى" و"جمعية القدس الاجتماعية"، و"رابطة علماء فلسطين"، حيث ستقام الصلاة في منطقة مارون الراس، في تمام الساعة الثالثة من يوم الأحد 30/8/2009، وسيتبعها كلمات للجهات المنظمة وبيعة للمسجد الأقصى. وبعد كلمة العدلوني، عقّب كل من النائب نوار الساحلي (حزب الله) فاعتبر أن حق العودة واجب وليس خيار، معلناً "فخر حزب الله بوقوفه إلى جانب المقاومة لتحرير المسجد الأقصى". وبعد الدكتور الساحلي تكلّم النائب الدكتور عماد الحوت (الجماعة الإسلامية) فأكد رفض الاعتراف لليهود بأي حق لهم في فلسطين، ودعم مقاومة وصمود الشعب الفلسطيني، مطالباً بالوحدة وتطوير مجتمعاتنا لتكون قادرة على المواجهة. وقد وجّه الحوت الدعوة إلى أوسع مشاركة جماهيرية في مسيرة "شد الرحال" إلى بلدة مارون الراس الحدودية.  بعد الحوت ألقى رئيس رابطة علماء فلسطين الشيخ بسام كايد، كلمة مؤثرة، ناشد في ختامها القادة الفلسطينيين جمع شملهم وحماية المقاومة. وكان آخر المتحدثين الأستاذ معن بشور باسم مجلسي الإدارة والأمناء في مؤسسة القدس الدولية، وقد نبّه فيها إلى أهمية البعد الدولي للقضية الفلسطينية، و"ضرورة الاستفادة من كل المتعاطفين مع قضايانا".
|