الحملة العالمية لنصرة المسجد الأقصى تواصل فعالياتها
الخميس 20 آب 2009 12:37 مساءً | |
المصدر: صحيفة المستقبل
تحت شعار "40 عاماً وناره تشتعل.. فلنحمِ أقصانا"، أطلقت "مؤسسة القدس الدولية" حملة عالمية لنصرة المسجد الأقصى، درّة القدس المحتلة، وذلك بالتزامن مع الذكرى الأربعين لإحراق الأقصى وضمن فعاليات الحملة الأهلية لاحتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية 2009، وهو عام نصرة القدس. وتهدف الحملة التي تستمر حتى 5 أيلول/ سبتمبر المقبل الى إعادة الاعتبار للمسجد الأقصى في أذهان الأمة وأحرار العالم بما يسهم في إعادته الى صدارة اهتمامات الأمة عبر الدعم المعنوي والمادي، خصوصاً في ظل ما يتعرض له المسجد من عبث يومي بقدسيته عبر الاقتحامات والاعتداءات المتكررة ونبش أساساته من خلال الأنفاق والحفريات وتضييق على مصلّيه، ومن تطويق المسجد بالكنس اليهودية. ويؤكد مدير الإعلام والمعلومات في المؤسسة ومنسق الحملة هشام يعقوب، "أن الحملة تأتي في ظل تداعيات وتمادي الاحتلال الإسرائيلي في الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية ومن بينها المسجد الأقصى، سعياً منهم الى تقسيم المسجد وتثبيت موطئ قدم لهم على أجزاء منه تمهيداً لهدمه وإقامة "أورشليم المقدسة" على أنقاضه". ويعتبر "أن الحملة توفر دعماً معنوياً ومادياً لأهل القدس وفلسطين لمواجهة الاحتلال الذي يعمل على تهويد مدينة القدس وتحويلها الى "عاصمة يهودية أبدية لدولة إسرائيل" وعلى الاستبداد بها ونهب أرضها والاعتداء على أهلها وانتهاك مقدساتها ومحو معالمها 
الإ
سلامية والعربية وعلى رأسها المسجد الأقصى وكنيسة القيامة". ويوضح يعقوب "أن الهدف هو شحذ الهمم واستنهاض ضمائر الأحرار في الأمة العربية والإسلامية لمواجهة الاحتلال الصهيوني والدفاع عن مقدساتنا بما تمثله من كرامة وعزة للأمة". ويلفت الى "أن الحملة تتوخى ترسيخ حقيقة مرور 40 عاماً على الأقصى تحت الاحتلال وجعل هذه الحقيقة الأليمة مؤثرة في وجدان المتلقي وترسيخ فكرة أن الأقصى أمانة الأمة وهو ليس شأناً فلسطينياً داخلياً وضرورة العمل من أجل إنقاذه، وأن القدس هي قبلة المسلمين الأولى وحاضنة المقدسات".
ويقول: "تستهدف الحملة الهيئات الرسمية العربية والإسلامية والدولية والجمهور العربي والإسلامي ورجال أعمال ومؤسسات وشخصيات إعلامية ومؤسسات خيرية ومساجد والجاليات العربية في المهجر". ويتحدث عن "نشاطات وأدوات متعددة للحملة، منها ما هو إعلامي عبر حملة إعلامية تقوم بها المؤسسة بالشراكة مع أطراف مختلفة، وعبر وسائل التعبئة الجماهيرية وأهمها الصلاة الجماعية التي تهدف من خلالها الى تخصيص الجمعة الثانية من شهر رمضان المبارك في 28 الجاري لتكون موعداً لتضامن مساجد الأمة مع المسجد الأقصى، يتبعها حملة شد الرحال نحو المسجد الأقصى، بحيث تُقام تجمعات بشرية في مختلف الدول العربية والإسلامية في أقرب نقطة للمسجد، وأهمها على حدود الدول المجاورة لفلسطين تحديداً في لبنان وسوريا والأردن وفي العاصمة المصرية، في دلالة على أن الأمة لن تدخر جهداً للزحف وشد الرحال نحو "الأقصى". ويضيف: "تتضمن الحملة نشاطات محلية في مختلف الدول والأقطار تؤكد أن باستطاعة الجماهير تغيير الواقع، بالإضافة الى إطلاق تقرير منهجي علمي بعنوان "عين على الأقصى" الذي يتضمن رصداً وتحليلاً واستشرافاً لواقع الأقصى والاعتداءات عليه خلال عام مضى". ويتابع يعقوب: "هناك حملة علاقات عامة لزيارة شخصيات رسمية عربية منها رؤساء دول وزيارة رموز وقيادات في الأمة العربية والإسلامية ممن لهم تأثير على الجمهور العربي والإسلامي والعالمي لحثهم على اتخاذ قرارات أو مواقف مناصرة للمسجد وللقدس، وسيتم تسليم رسائل احتجاج الى مكاتب الأمم المتحدة في مختلف الدول العربية، على هذا الصمت تجاه ما يحصل للمسجد، خصوصاً وأنه يُصنّف كإرث إنساني وليس مكاناً إسلامياً فقط، ما يعني ضرورة التحرك لمنع الاحتلال الصهيوني من تغيير واقع المسجد والتدخل في شؤونه". ويأمل "أن يتم التجاوب مع الحملة شعبياً ورسمياً وأن تشكل الحملة فرصة لدعم صمود المسجد ولتنفيذ مشاريع عدة في القدس، لا سيما وأنها تتزامن مع احتفالية القدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009 ومع شهر رمضان المبارك لنستفيد من مظلة رمضان الخيرية". ويشدد على "أن حادثة إحراق الأقصى تختصر مجمل الاعتداءات التي تتعرض لها القدس والأقصى، وأن نار الأقصى لا تزال تشتعل وإن كانت هذه المرة تأخذ شكل الحفريات التي تهدد أساساته والكنس اليهودية التي تخنقه ومنع المصلين من الوصول إليه والتدخل في شؤونه من خلال منع ترميمه وصيانته وإدخال المواد اللازمة إليه والاعتداء على حراسه وإبعادهم أو نفيهم، وكل هذه الاعتداءات لا تزال مستمرة ومتواصلة على المسجد منذ أكثر من 40 عاماً".
|