19-25 حزيران/يونيو 2019


تاريخ الإضافة الأربعاء 26 حزيران 2019 - 2:53 م    عدد الزيارات 799    التحميلات 70    القسم القراءة الأسبوعية

        


إعداد: علي إبراهيم

 

"السلام من أجل الازدهار" الحلقة الأولى من صفقة القرن والدول العربية تنقسم بين عرابٍ لورشة البحرين ورافضٍ لها

مع انطلاق الورشة الاقتصادية في العاصمة البحرينية المنامة، شهد عددٌ من العواصم العربية مسيرات واعتصامات رافضة لـ "صفقة القرن" وللمشاركة العربية في هذه الورشة، وفي متابعة للمشهد العربي، فقد شهد انقسامًا بين دولٍ رفضت المشاركة في الورشة وما يُحاك من تصفية للقضية الفلسطينية، ودولٍ تُعدّ عرابة لهذه الورشة وللمضي في هذه الصفقة. أما في القدس فيعمل الاحتلال على الاستفادة من التقارب العربي المتنامي، حيث تستمر اقتحامات المسجد الأقصى، ويرفع الاحتلال استهدافه لمنازل المقدسيين، حيث أصدرت أذرع الاحتلال قرارات بهدم أكثر من 100 شقة سكنية في صور باهر، ما يحمل خطر التهجير لساكنيها ويهدد بالمزيد من الاستهداف لضواحي القدس الأخرى.

 

التهويد الديني والثقافي والعمراني:

تتابع سلطات الاحتلال اقتحاماتها للمسجد الأقصى، ففي 19/6 اقتحم 60 مستوطنًا باحات المسجد الأقصى، بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وقام المقتحمون بجولات استفزازية وتلقوا شروحات حول "المعبد". وفي 20/6 اقتحم 48 مستوطنًا باحات المسجد. وفي 23/6 اقتحمت مجموعات من المستوطنين باحات المسجد الأقصى، بحراسة قوات الاحتلال الخاصة، وحاول عددٌ من المستوطنين أداء صلوات تلمودية في أثناء الاقتحام في حين احتجزت قوات الاحتلال بطاقات المصلين الشباب، وفرضت المزيد من الإجراءات على أبواب المسجد.

 

التهويد الديموغرافي:

تعمل سلطات الاحتلال على زيادة الحصار على الفلسطينيين ديموغرافيًا، عبر شنّ حملة لهدم منازلهم ومنشآتهم، ففي 19/6 أصدرت المحكمة المركزية في القدس قرارًا بإخلاء منزل عائلة صيام المقدسية، ونقل المنزل إلى جمعية "إلعاد" الاستيطانية، ويأتي القرار بعد 25 عامًا من تداول ملف القضية في محاكم الاحتلال، ويملك المنزل جواد صيام وهو من الناشطين في مواجهة الاحتلال وخططه الاستيطانية، ويعمل مديرًا لمركز معلومات وادي حلوة، وعدت صحفٌ عبرية قرار المحكمة "انتصارًا رمزيًا" للجمعية الاستيطانية.

وفي سياق قرارات الاحتلال في استهداف منازل المقدسيين، أمهلت سلطات الاحتلال أهالي حي "وادي حمص" في صور باهر حتى 18/7 لتنفيذ قرارات هدم منازلهم، ويستهدف قرار الاحتلال هدم 16 بناية سكنية تضم أكثر 100 شقة، ويتذرع الاحتلال أن هذه الأبنية قريبة من الجدار الفاصل المقام على أراضي القرية، ويأتي هذا القرار بعد ثلاثة أعوام من استهداف جيش الاحتلال المنطقة، حيث يمكن أن تطال هذه القرارات أكثر من نصف الحي، ولفت ناشطون إلى أن قرارات الهدم الأخيرة تؤشر لرفع استهداف الاحتلال لمناطق الضواحي في القدس المحتلة.

 

صفقة القرن وورشة البحرين:

بدأت الأسبوع الماضي التحضيرات الأولى لورشة البحرين، التي تعدّ المرحلة الاقتصادية من "صفقة القرن" الأمريكية، وفي 19/6 احتفت صحفٌ عبرية بسماح السلطات البحرينية بدخول ستة صحفيين إسرائيليين إلى البحرين لتغطية المؤتمر، وأشار معلقون إسرائيليون إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق تعزيز مسار التطبيع بين الجانبين، ضمن الخطوات التي تقوم بها الإدارة الأمريكية لتكوين علاقات إسرائيلية- خليجية.

وفي سياق الدول العربية المشاركة في الورشة، أعلن المغرب في 24/6 مشاركته فيها، على لسان الناطق باسم وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي، الذي أشار إلى مشاركة إطار من وزارة الاقتصاد والمالية، وأشار الناطق إلى أن "هذه المشاركة تأتي انطلاقًا من الموقف الثابت للمملكة المغربية من أجل حل الدولتين... يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 4 حزيران/ يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية". وتأتي مشاركة المغرب على الرغم من الاحتجاجات التي شهدتها البلاد رفضًا للورشة والمشاركة فيها.

وتحت عنوان "السلام من أجل الازدهار" انطلقت أعمال الورشة في 25/6 بمشاركة 39 دولة، من بينها السعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن، ويهدف المؤتمر إلى جمع استثمارات بقيمة 50 مليار دولار تقدم على مدى عشرة أعوام، وعرض صهر ترمب ومستشاره كوشنير الخطوط العريضة لخطة الدعم الاقتصادي، التي ستشمل لبنان وفلسطين والأردن، وبحسب البيت الأبيض ستوفر هذه الاستثمارات مليون فرصة عمل، على أن يتم إنشاء ممر بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد أعلنت عددٌ من الدول مقاطعتها للورشة، من بينها لبنان والعراق وروسيا والصين.

وفي سياق الرفض العربي والدولي لهذه الورشة، صرح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في 20/6 أنّه لا يمكن "صفقة القرن" أن تأخذ القدس أو المسجد الأقصى من الفلسطينيين. وفي 21/6 شهدت العاصمة الأردنية عمان مسيرة حاشدة رفضًا لـ "صفقة القرن" وورشة البحرين التطبيعية، دعت إليها فعاليات رسمية وشعبية وشبابية. وفي 25/6 شهدت العاصمة اللبنانية بيروت وقفة جماهيرية حاشدة، رفضًا لورشة البحرين وللمشروع الأمريكي بتصفية القضية الفلسطينية.

ومع انطلاق الورشة شهدت وسائل التواصل الاجتماعي رفضًا كبيرًا لها، وتصدر وسم #يسقط_مؤتمر_البحرين "الترند" العالمي، حيث أعلن ناشطون فلسطينيون وعرب أن هذا المؤتمر هو مؤامرة ومحاولة لتصفية القضية الفلسطينية.

وفي 25/6 أطلقت عشرات المؤسسات الفلسطينية والعربية والأوروبية، عريضة أعربت فيها عن رفضها الورشة و"صفقة القرن" ودعت إلى مواجهة المشاريع التي تهدف لإنهاء القضية الفلسطينية. وأكدت العريضة رفض ما يرافق الصفقة من خطوات وإجراءات تمهد لها، عبر ورشة البحرين وما سبقها من إجراءات أمريكية وقرارات حول القدس المحتلة واستهداف متواصل بغية إنهاء وكالة الأونروا.

 

التفاعل مع القدس:

طالبت المملكة العربية السعودية دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس المحتلة، أو الاعتراف بها عاصمة لـ"إسرائيل"، وأكدت في الوقت ذاته أهميّة السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط، كخيار عربي استراتيجي. وجاءت هذه التصريحات على لسان السفير السعودي في مصر خلال اجتماعات الدورة الخامسة للحوار السياسي الاستراتيجي لمنتدى التعاون العربي الصيني، وأكد السفير السعودي أهمية السلام الشامل والدائم في الشرق الأوسط، وتأتي تصريحات السفير مع انخراط السعودية بشكلٍ كبير في "صفقة القرن" ومشاركتها في الورشة الاقتصادية في البحرين.

وفي القدس تشكّلت لجنة وطنيّة لحماية الأوقاف الأرثوذكسيّة، مكوّنة من حراك "الحقيقة" والمجلس المركزي الأرثوذكسي وهيئة العمل الوطني والإسلامي، وقال بيان صادر عقب الاجتماع إن اللجنة الوطنيّة تهدف إلى ترتيب خطوات تصعيدية نضاليّة شعبية، ضد بيع الأوقاف للسلطات الإسرائيليّة. وأكد المجتمعون أن قضيّة الأوقاف هي "قضيّة وطنيّة فلسطينية، وأنّ ما يقوم به ثيوفيلوس ومن كان قبله من المنظومة الفاسدة هو خطر حقيقي على القدس وعلى كل شبر من فلسطين التاريخية".

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »

براءة درزي

فلسطين مش للبيع!

الأربعاء 26 حزيران 2019 - 2:01 م

يقف مستشار ترمب قبالة المشاركين في ورشة البحرين يشرح لهم ما يتضمنه الجانب الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام. ويكشف عن المقترحات التي تتضمن استثمار 50 مليار دولار في المنطقة على مدار 10 أعوام، حيث تذ… تتمة »