غرب القدس: الشّطر المنسي من المدينة المحتلّة


تاريخ الإضافة الثلاثاء 14 آب 2018 - 12:58 م    عدد الزيارات 6622    التحميلات 809    القسم ورقة معلومات

        


 

مقدّمة

على الرغم من عدم وجود اعتراف من أيّ دولة أو منظمة دولية بأنّ أيًّا من شطري القدس هو جزء من "دولة إسرائيل"، إلا أنّ مجموعة من العوامل أدّت إلى إسقاط الشطر الغربي من القدس من دائرة التداول فيما ظلّ الجزء الشرقي من المدينة محلّ أخذ وردّ بين تمسّك دولة الاحتلال به على أنّه جزء منها من جهة وبين المجتمع الدولي الذي يقصر تعريفه للاحتلال على الأراضي الفلسطينية التي احتلّتها "إسرائيل" عام 1967، ومع ذلك يبدو عاجزّا عن إلزام دولة الاحتلال بالانسحاب منها.

 

وفيما كانت الولايات المتّحدة أول دولة تعترف بكيان الاحتلال عند إعلان قيامه عام 1948 إلا أنّ أيًّا من الإدارات الأمريكية المتعاقبة، إلى ما قبل الرئيس الحالي دونالد ترمب، لم تعترف بالقدس رسميًا عاصمة لدولة الاحتلال. وكانت السّياسة الأمريكيّة المعلنة حيال الأمر هي العمل على حلّ على أساس دولتين فلسطينية وإسرائيلية، على أن تكون "القدس الشرقية" عاصمة للدولة الفلسطينية. وتبنت الدول الأوروبية "حلّ الدولتين والقدس الشّرقية عاصمة للدّولة الفلسطينية"، ولم تقم أي دولة أوروبية سفارتها في الشطر الغربي من القدس وإن كان مشهد التعاطي مع المدينة يوحي بالاعتراف بغرب القدس كجزء من دولة الاحتلال كأمر واقع. وعزّز من هذا "الواقع" أنّ سلطات الاحتلال نقلت مقراتها الحكومية إلى الشطر الغربي من المدينة، وأقامتها على أراضٍ عائدة للأوقاف المسيحيّة.

 

وعلى هذا سارت الدول العربية والإسلامية التي تبنّت المطالبة بـ "القدس الشرقية" عاصمة للدولة الفلسطينية العتيدة، ولم تعد القدس بشطريها حاضرة إلا في أدبيّات بعض الأحزاب، وفي الذاكرة الشعبيّة التي لم تندرس بمرور التّاريخ ولم يلوّثها التّطبيع، وقلّة قليلة من الحكومات، اتّساقًا مع عقيدة تتمسك بكلّ فلسطين التاريخية أرضًا عربية إسلامية. وقد ساهم في ترسيخ هذا التّعاطي مع شطري المدينة التمسّك بمصطلح "القدس الشرقية" و"القدس الغربية"، أي مقاربة كلّ شطر على أنّه مدينة مقابل تمسّك دولة الاحتلال بالقدس بشطريها كعاصمة لها ورفض التنازل عنها. ويشار هنا إلى أنّ القبول العربي والإسلامي بـ "القدس الشرقية"، واعتراف منظمة التحرير الفلسطينيّة بـ "دولة إسرائيل" على الأراضي المحتلة عام 1948، هو أحد الأسباب التي فتحت الباب أمام اقتراحات من هنا وهناك تدعو إلى إعادة تعريف القدس عاصمة الدّولة الفلسطينية بحيّ من أحيائها قد تقبل دولة الاحتلال بالتّنازل عنه.

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



حال القدس 2019

 الثلاثاء 31 آذار 2020 - 7:43 م

المشهد المقدسي من 1/1/2020 حتى 3/3/2020

 الجمعة 13 آذار 2020 - 3:16 م

المجتمع المدني العربي والإسلامي

 الثلاثاء 21 كانون الثاني 2020 - 2:43 م

مجلة زهرة المدائن (العدد 114-115) أيلول/ تشرين الأول 2019

 السبت 4 كانون الثاني 2020 - 4:22 م

عين على الأقصى 2019

 الإثنين 30 كانون الأول 2019 - 5:32 م

القضية الفلسطينية في عهد ترامب أعوامٌ عجاف

 الجمعة 27 كانون الأول 2019 - 3:06 م

الوجود المسيحي في القدس

 الثلاثاء 24 كانون الأول 2019 - 4:15 م

الفصل الرابع: ردود الفعل على التطورات في المسجد الأقصى

 الأحد 22 كانون الأول 2019 - 12:22 م

 

للاطلاع على أرشيف إصدارات المؤسسة، اضغط هنا 

علي ابراهيم

نفش العهن في الحديث عن صفقة القرن

السبت 1 شباط 2020 - 2:17 م

 وممّا أورده المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان من الأحداث التي جرت في منطقتنا العربية، في العقد الأول من الألفية الثالثة، تلك الخطة الأمريكية التي أرادت إنهاء القضية الفلسطينية، وروجت لها على أ… تتمة »

براءة درزي

عن "إقامة الصلاة" في باب الرحمة..

الثلاثاء 14 كانون الثاني 2020 - 4:24 م

حملة محمومة من الاعتداءات شنّها الاحتلال منذ مطلع عام 2020 في باب الرحمة: اقتحام للمصلى، واعتداءات على المصلين بالضرب والسّحل، واعتقالات بالجملة، وقرارات بالإبعاد؛ وذلك في سياق متّصل باعتداءاته التي ب… تتمة »