مبادرات شباب الانتفاضة.. باكورة مقاومة لا تنتهي

تاريخ الإضافة الثلاثاء 25 تشرين الأول 2016 - 10:37 ص    عدد الزيارات 5381    التعليقات 0     القسم مقالات

        


محمد أبو طربوش

مدير الإعلام في مؤسسة القدس الدولية

مبادرات شباب الانتفاضة..
باكورة مقاومة لا تنتهي


سعى الاحتلال بكل قواه خلال الأعوام الماضية لخلق جيل فلسطيني جديد في آتون أوسلو، جيل يلفظ المقاومة ويقبل بالحل السلمي القائم على التعايش مع الاحتلال، خاصة في كنف الخطط الأمنية والاقتصادية التي حاولت تكبيل الفلسطيني لتجعل منه حسب مفاهيم الاحتلال وأزلامه "مواطناً صالحاً" يتعايش مع الآخر "العدو" ويقبل بأنصاف الحلول خاصة أن رب البيت المفترض هو من يروج للاحتلال وأفكاره وللتعايش معه.
ولكن هذا الحلم الذي حاول الاحتلال رسم رؤاه دحضته مبادرة الشهيد البطل مهند الحلبي الذي أشعل انتفاضة القدس بطعنه خنجر معلنة باكورة مقاومة بدأت ولا يعلم أحد نهايتها..


لقد أظهرت انتفاضة القدس جيلاً أحبطته وعود السلطة الفلسطينية بقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس، ومفاوضات سلام لا تلوح منها أي بادرة إيجابية، وينطبق عليها قول الشاعر مظفر النواب بتصرف: كلما قالوا سوف تمطر لا نسمع إلا صوت الرعود.
لقد اتضح جلياً، عبر عام كامل، أنّ انتفاضة القدس ليست حدثاً عابراً بل هي حالة تتجدّد موجة في إثر أخرى، فعبر تضحياتهم المتواصلة وقف الشباب المنتفضين وقفة تحدّ مشرِّفة في مواجهة نظام احتلال مدجج بالإرهاب المسلّح والغطرسة والعنف وسياسات التفرقة وممارسات الاضطهاد المنهجي بحق المقدسيين وشعبهم الفلسطيني.


لقد أدت صلابة الشباب وعنفوانهم إلى تعرية "الشجاعة الأسطورية" لجنود الاحتلال الذين كانوا يفرون كالفئران أمام شاب في ربيع العمر يحمل سكينة المطبخ. لقد أبدع الشباب الفلسطيني في ابتكار أساليب مقاومة جديدة فاستخدموا السكين كوسيلة سهلة المنال تتجاوز الأسوار والحواجز، فكانت بارقة أمل في ظل الحواجز والجدار والحصار، ثم أبدعوا بالدهس وعبوات المولوتوف وغيرها، فكانت إبداعات الشباب نذير فشل كل محاولات تكوين جيل أوسلو الجديد "الفلسطيني الجديد".


لقد تخلى الشباب البواسل عن كل أحلامهم الوردية، وكرسوا حياتهم كمرابطين ومنتفضين وشهداء دفاعاً عن فلسطين وقدسها ومسجدها الأقصى الذي يهون من أجلهم كل شيء، فأثبتوا أن روح النضال والكفاح لم ولن تصدأ..

لقد أوصل الشباب الفلسطيني المنتفض من خلال مبادراته الإبداعية في المقاومة رسالته إلى العالم أجمع وإلى العدو والسلطة الفلسطينية أن الاحتلال إلى زوال، وأن كل حلول الاحتلال وأزلامه مرفوضة وأن المقاومة ستتواصل بجميع أشكالها.


في الذكرى الأولى لاندلاع انتفاضة القدس، ننحني إكبارًا وإجلالاً أمام تضحيات الشباب وأمام ما قدموه من صمود ومواجهة وتحدٍّ للاحتلال الإسرائيلي ومشاريعه الصهيونية، وصلابة في مقاومة المحتل ورفض مشاريع تدشين "الإنسان الفلسطيني الجديد" المتقبل للاحتلال الإسرائيلي ووجوده الباطل على أرض فلسطين، وندعوهم إلى مزيد من المواجهة والتصدي لغطرسة الاحتلال ومستوطنيه، ونطالب من كل قوى الأمة الحية دعم ومساندة الشباب المنتفض والاستجابة لتحقيق هذه الانتفاضة، وتشكيل وحدة دعم ومساندة للشباب المنتفضين تكون قوةً وسندًا لهم تدعمهم وتدعم استمرارية انتفاضتهم.
التحية لشباب الانتفاضة، والتقدير والإكبار لتضحياتهم المتواصلة..
 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

القدسُ ليست أورشليم

التالي

هل نجحت إجراءات الاحتلال في وأد انتفاضة القدس؟

مقالات متعلّقة

براءة درزي

كقدسٍ فيها مصباح..

الخميس 11 تشرين الأول 2018 - 8:41 ص

 صادفت يوم الثلاثاء الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد أسد الأقصى مصباح أبو صبيح الذي نفّذ في 9/10/2016، عملية فدائيّة في حي الشيخ جراح، خاصرة المسجد الشمالية المستهدفة بالتهويد. العملية التي أدّت إلى مق… تتمة »