أيها الباطل... لن تستكين في القدس

تاريخ الإضافة الإثنين 1 آب 2016 - 12:58 م    عدد الزيارات 4300    التعليقات 0     القسم مقالات

        


وسام محمد

صحفي متخصص في الشأن المقدسي

 


يدفع المقدسيون في كل يوم ثمنًا باهظًا في معركة الحفاظ على كرامة الأمة العربية والإسلامية وتاريخها العريق في المدينة المقدسة، ويأبى المقدسيون الذين يعتزون بهذا التاريخ وهذه الحضارة إلا أن ينتصروا على الاحتلال الإسرائيلي ومشروعه التهويدي الباطل الذي يسعى فيه لإقامة "أورشاليم" مكان القدس العربية والإسلامية التي تصرخ بكل حروفها، أنا العربية ... أنا الكنعانية ... أنا الحق الذي ولد منذ آلاف السنين.

هنا تؤكد القدس هويتها التي تصارع جبروت الاحتلال وأمواله الطائلة التي تدفع في محاربة الحق وتزويره، هنا تؤكد القدس سلالة أبنائها العرب الكنعانيين، الإبراهميين، اليعقوبيين، اليوسفيين، ومن قبلهم أبناء نوح وآدم عليهما السلام.

الاحتلال الإسرائيلي يدرك حجم معركته مع أصحاب الحق في مدينة القدس المباركة، ويدرك الإجراءات التي عليه أن يتخذها لمواجهة ذلك، للانقضاض على المدينة المقدسة وتغيير معالمها عمرانها وأبنيتها وحاراتها العربية، حيث يعمل الاحتلال الإسرائيلي على هدم ومصادرة المنازل العربية في القدس وطرد سكانها بهدف جعل الميزان الديمغرافي لصالحه في المدينة.

ويقدر عدد المنازل العربية المهدمة منذ احتلال كامل القدس عام 1967 حتى اليوم بنحو 3 آلاف منزل عربي، فيما يوجد الآن 15 ألف منزل مهدد بالهدم.


وفي حملة هي الأكبر والأوسع خلال الفترة الماضية، دمّرت سلطات الاحتلال الصهيوني فجر الاثنين 25/7/2016، 20 منزلاً في القدس المحتلة، بذريعة البناء دون ترخيص، وتقدمت قوة كبيرة من جنود الاحتلال والوحدات الخاصة يرافقهم نحو 11 جرافة وآلية ضخمة، وضربت طوقًا عسكريًا محكمًا على منطقة قلنديا شمال القدس، قبل أن تشرع الجرافات بعمليات الهدم والتدمير لمنازل المواطنين.


أيها الباطل... اهدم كما شئت، وافعل ما تشاء، فلست سوى عابر للمدينة ستزول حتمًا من الوجود، حينها سيفرح الحر بموت احتلال غاصب ظالم سرق الحق من أصحابه، حينها ستبتسم البيوت المسروقة عند عودتها لأصحابها الذين تربطهم علاقة وفاء مع منازلهم الأصيلة لجذورها العربية، حينها أيضًا سيبتسم الرضيع الذي أوصى والديه منذ الحمل، أن لا تلدوني إلا في القدس العتيقة التي سأزداد منها شرفٌ يصلني بأرث العائلة العربية الممتدة منذ آلاف القدم.


وفي المسار الثاني المتعلق بتهويد المدينة وتغيير معالمها العربية، نشرت ما يسمى بـ"دائرة أراضي الاحتلال عطاءات لبناء 770 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة، منهم 130 وحدة في مستوطنات "هار حوماه" المقامة على أراضي جبل أبو غنيم، و89 وحدة في "جيلو" جنوبي القدس، و68 وحدة في "بسغات زئيف" و36 وحدة في "النبي يعقوب" شمالي مدينة القدس.
وأعلنت حكومة الاحتلال في الأسابيع الأخيرة عن مشاريع جديدة لإقامة مئات الوحدات الاستيطانية في مستوطنات القدس المحتلة، ووفقًا لتقارير حديثة لمنظمات حقوقية "إسرائيلية" قالت منظمة بتسليم إن قوات الاحتلال هدمت 168 منزلًا في الضفة الغربية منذ كانون ثان/يناير وحتى حزيران/يونيو من هذا العام، مؤكدةً أن المنازل العربية التي تم هدمها هذا العام أكثر من المنازل التي هدمها الاحتلال في أي عام على مدار العقد الماضي، مشيرةً أن عمليات هدم المنازل هذا العام خلفت 740 فلسطينيًا بلا منزل.

إنها القدس صاحبة الحق بما تمثله من خمس حروف مباركين لا يتغيرون ولا يتبدلون أو يترجمون، يعرفهم الاحتلال العبري وأمواله وخططه الاستراتيجية والمرحلية والطارئة، يعرفهم شارون وأولمرت ونتنياهو وباراك، ومن سبقهم ومن سيأتي من بعدهم ... هي القدس التي لا تقبل شريكًا ولا تقبل السلب أو التغيير، هي القدس الشاهدة بعمرانها وسكانها مسؤولية العرب والمسلمين في تحريرها من احتلال عبري ظالم راحل.

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

ثغرات في جدار القدس

التالي

الاعتقال وسيلة الاحتلال الفاشلة لكسر إرادة المقدسيين

مقالات متعلّقة

براءة درزي

سلامٌ على إبراهيم في المقدسيّين

الإثنين 5 تشرين الثاني 2018 - 10:06 ص

 قبل أربعة أعوام، في 5/11/2014، نفّذ المقدسي إبراهيم العكاري، من مخيّم شعفاط، عمليّة دهس في شارع عناتا غربي القدس المحتلة. العملية كانت إحدى العمليات التي نفّذها فلسطينيون ضمن ما اصطلح على تسميتها بهب… تتمة »