اعبُرْ إلى الأَقصى.. على جَسدي

تاريخ الإضافة الثلاثاء 16 أيلول 2008 - 5:02 م    عدد الزيارات 3238    التعليقات 0     القسم

        



شعر/ هــلال الفــارع

 

هذا هوَ الشَّوْطُ الأَخيرُ

وَيَنْتَهي الأَلََمُ المُصَفَّدُ في حَنايانا إلى الأَبَدِ

وَسَيَنْطَفي فينا السُّؤالُ المُرُّ

عَنْ إِطلالَةِ المَدَدِ

لا تَنْتَظِرْ أَحَدًا....

فليسَ هُناكَ مِنْ أَحَدِ

كُلُّ المَلايينِ التي تَرْنُو إِليكَ اليومَ

لم تَبْرَأْ منَ الرَّمَدِ

كُلُّ الملايينِ التي تُجْريكَ في أَحلامِها مَوثوقَةٌ،

والحبْلُ مِنْ مَسَدِ

نَشْوى بِسَكْرَتِها...

فَما تَدري بِذِلَّتِها،

ولا بِمَرارَةِ الزَّرَدِ

لا تَنْتَظِرْ....

كُلُّ الملايينِ التي ضاقَتْ على أَصفارِها

خَرَجَتْ..... ولم تَعُدِ!!

 

***


هذا هوَ الزَّحْفُ الأَخيرُ،

فلا تَقِفْ

لا وَقْتَ لِلضُّمُدِ

اِلْعَقْ جِراحَكَ، وامْضِ في دَرْبِ المَنايا

ساخِرًا بِجِراحِكَ الجُدُدِ

ما زِلْتَ وَحدَكَ تَمْتَطي قَدَمَيْنِ

طُرِّزَتا بِرائِحَةِ التُّرابِ

وَنَكْهَةِ الجَلَدِ

ما زِلْتَ وَحدَكَ لا تَقِفْ،

لم يَبْقَ إلاَّ وَثْبَةٌ،

فاعبُرْ إلى الأَقصى على جَسَدي

واسْرِجْ يَدَيْكَ،

فَإِنَّهُ الحَجَرُ الأَخيرُ ونَنْتَهي:

حِضْنَيْنِ مُشْتَعِلَيْنِ

فَوْقَ بَيادِرِ البَلَدِ!!

 

***

 

هذا هوَ الجُرحُ الأَخيرُ

وَيَنْتَهي النَّزفُ المُبَرْمَجُ في عُروقِكَ كُلِّها

مِنْ سالِفِ الأَمَدِ

واكْتُبْ كما يحلو لكَ التَّاريخُ

في عَصْرِ الحِجارَةِ لا تَسَلْ

عَنْ أُمَّةِ البَدَدِ

لا تَلْتَفِتْ ... لنْ يُنْجِدوكَ،

وَكَيْفَ تُرْجَى نَجْدَةٌ،

مِنْ خائِبِ العُدَدِ؟!

لا تَلْتَفِتْ...

كانَتْ هُنالِكَ أُمَّةٌ

فَقَدَتْ خُصُوبَتَها... وَلَمْ تَكَدِ

حَتَّى غَدَتْ أَمَةً تَعيشُ بِثَدْيِها

شَمْطاءَ لم تُولَدْ... وَلَمْ تَلِدِ

لا تَلتَفِتْ...

طُوبَى لِمَعرَكَةِ الدِّماءِ

تَسُلُّ مِنْ أَنيابِ عُتْمَتِنا

ضِياءَ غَدِ

طُوبَى لِمعرَكَةِ الدِّماءِ ..... وإنّني

أَخشى على هذي الدِّماءِ الزَاكياتِ

مِنَ التِّجارَةِ ....

يومَ بَعدِ غَدِ!!!

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

حربٌ بمواصفات مستحدثة لكنها قديمة

التالي

تأجيل قضية القدس يعني التنازل عنها

مقالات متعلّقة

علي ابراهيم

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

الثلاثاء 20 آب 2019 - 4:48 م

كثيرةٌ هي المشاهد التي تؤثر بك تأثيرًا شديدًا، وتغير في كنهك أمرًا صغيرًا لا تدركه، ولكنه عميق الأثر، غائر المعنى.. وكثيرة أيضًا تلك الأسئلة البسيطة الساذجة ولكنها وفي ثوب البساطة تزخر بأعظم المعاني، … تتمة »

علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »