لقاء أنابوليس ومخططات تهويد القدس

تاريخ الإضافة الخميس 29 تشرين الثاني 2007 - 11:13 ص    عدد الزيارات 3427    التعليقات 0     القسم

        



ما يَحدث في القدس من حفرياتٍ ومخططات تهويدية لتحقيق الأهداف الصهيونية في تدمير القدس والمسجد الأقصى المبارك وإقامة الهَيكل المزعوم، يُمثّل جَريمة كبرى، تَرتكبها "إسرائيل" على مسمع ومرأى العالم اللاهث وراء السراب الأمريكي ولقاء "انابوليس" الفاشل، الذي يعتبر حَفلة وَداعٍ ولِقاء مجاملات وتَبادل القبل السِياسية، فلقاء "أنابوليس" لا يَحمل في طياته أية بوادر للنجاح بل محكوم عليه بالفشل مسبقاً، ولا سيما فشل محادثات وجهود "كونداليزا رايس"وزيرة الخارجية الأمريكية مع الجانبين الفلسطيني و"الإسرائيلي" في التوصل لوثيقة مشتركة من أجل إنقاذ هذا المؤتمر من الفشل، كما أنّ إدارة بوش تَعقد هذا اللقاء وسط ما تحياه من فشلٍ ذريع في إدارتها لسياساتها الخارجية، فهي تواجه تحديات ومشاكل عالمية كبرى في كافة أقطار العالم بدءًا من فلسطين ومرورًا بأفغانستان فالعراق فالمأزق الباكستاني الجديد وغيرها من بلدان العالم، كما تواجه "أمريكا" مشاكل داخلية جمة فيما أصبحت النخبة الأمريكية الحاكمة ترى أن مصداقية الولايات المتحدة في الحضيض، الأمر الذي أصبح يزعزع قدرتها على التأثير في سياسات البلدان الأخرى نظراً لرؤيتها الضبابية الخاطئة في كيفية التعامل مع بلدان العالم والتعاطي مع مشكلاته..

 

وسط الضجيج الدبلوماسي والمحادثات واللقاءات المارثونية المكثّفة حول مؤتمر "أنابوليس".. تتمادى "إسرائيل" في ارتكاب جَرائمها بحقِ المَدينة المُقدّسة في استمرار الحفريات أسفل المسجد الأقصى المبارك والعمل على هدم طَريق بابِ المَغاربة وإقامة جسرٍ بديل، فضلاً عن التَفجيرات المُستمرة أسفل المَدينة المُقدسة بهدفِ تدميرها بالكامل وبناء الهيكل المزعوم..

 

فيما كشف رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح خلال مشاركته في ملتقى القدس الدولي الذي عُقِد في مدينة إسطنبول التركية، عن مخططات خطيرة للمؤسسة "الإسرائيلية" تهدف إلى إقامة الهيكل المزعوم ما بين الصخرة والمسجد القبلي المسقوف في المسجد الأقصى، كما تمّ الكشف عن مخططات صهيونية لإغلاق باب المغاربة وفتح باب جديدٍ من ساحة البراق يؤدّي إلى ساحات المسجد الأقصى وهو ما يمكّن اليهود من اقتحام المسجد الأقصى، فيما كُشِف مؤخراً عن مخططات خطيرة أخرى تستهدف المسجد الأقصى وتهويد مدينة القدس من أخطرها حفر العديد من الأنفاق أسفل المسجد الأقصى المبارك وبناء كُنس يهودية على أجزاء من المسجد الأقصى..

 

فها هي "إسرائيل" منذ أنْ احتلت مدينة القدس عام 1967، وهي تعمل جاهدة للسيطرة عليها وتغيير معالمها وإخفاء الهوية الإسلامية وتراث هذه المدينة وتاريخها ومعالمها، كما عملت على تغيير أسماء بلدات القدس وقراها إلى أسماء صهيونية، وإقامة متاحف صهيونية لإثبات مزاعمهم وإخفاء تاريخ هذه المدينة المقدسة وإنهاء الوجود العربي فيها، كما قامت "إسرائيل" بالعديد من الإجراءات ضدّ المدينة المقدسة وساكنيها، ولا سيما تكثيف الاستيطان في المدينة المقدسة وفي الأراضي التابعة، والعَمل على ابتزاز سُكان بيت المقدس والتضييق عليهم بشتى الطرق والوسائل..

 

وها هي "إسرائيل" اليوم تنتهز فرصة انشغال العالم والدول العربية المحموم بلقاء "أنابوليس" المحكوم على فشله مسبقاً، لتتواصل جرائمها في تنفيذ أخطر مخطط تهويدي للمسجد الأقصى المبارك، كما تستمر في تنفيذ سلسلة كبرى من إجراءاتها التهويدية بحق المدينة المقدسة، كما تتواصل في ارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، فأين الأمة العربية مما يحدث في القدس والمسجد الأقصى المبارك؟؟ وأين الجهد العربي تجاه القدس والمسجد الأقصى؟؟ فالأقصى ليس للفلسطينيين وحدهم، وهو بأمسّ الحاجة إلى مبادرات فعلية وجهد واقعي من اجل إنقاذه إننا من التهديدات التي يواجهها..

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



السابق

أبجديات في الطريق إلى الأقصى - بقلم الشيخ رائد صلاح

التالي

أكذوبة بقايا الهيكل

مقالات متعلّقة

علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »

براءة درزي

فلسطين مش للبيع!

الأربعاء 26 حزيران 2019 - 2:01 م

يقف مستشار ترمب قبالة المشاركين في ورشة البحرين يشرح لهم ما يتضمنه الجانب الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام. ويكشف عن المقترحات التي تتضمن استثمار 50 مليار دولار في المنطقة على مدار 10 أعوام، حيث تذ… تتمة »