مئة عام على الاحتلال البريطاني للقدس: كيف دخلت القدس نفق التهويد؟


تاريخ الإضافة الثلاثاء 12 كانون الأول 2017 - 3:39 م    عدد الزيارات 7844    التحميلات 1488    القسم ورقة معلومات

        


مئة عام من الاحتلال البريطاني للقدس: كيف دخلت القدس نفق التهويد؟


ورقة معلومات 

إعداد: براءة درزي
إصدار: قسم الأبحاث والمعلومات
مؤسسة القدس الدولية
1/12/2017



مقدّمة
كان الاحتلال البريطاني لفلسطين من أخطر الحقبات في تاريخ فلسطين والمنطقة بشكل عام، بما هو منظومة استعمارية أسّست لقيام الكيان الصّهيوني لتخطّ بذلك مصير هذه البقعة الجغرافيّة فتتآمر على أهلها وتتكاتف مع الصهاينة لقتلهم، وتشريدهم، وسلب أراضيهم ومصادرتها فتكون فلسطين حاضنة لكيان خرج من رحم الاحتلال البريطاني ليشكّل استمرارًا له بعدما توافقت أهداف المشروعين وتقاطعت رؤاهما. ولم يكن إعلان قيام "دولة إسرائيل" في 15/5/1948 إعلانًا لانتهاء الاحتلال البريطاني لفلسطين وإنّما كان امتدادًا له بالأساليب والسياسات ذاتها التي استعملها الإنجليز قبل خروج قواتهم العسكرية من فلسطين، وإن حمل وجهًا آخر، واسمًا جديدًا.


في 9/12/1917 احتل الجيش البريطاني القدس، وفي 11/12/1917، دخل الجنرال اللنبي إلى المدينة عبر بوّابة يافا (بوابة الخليل) محتلاّ غاصبًا معلنًا استكمال الحروب الصليبية وإنجازها بعدما انتصرت الإمبراطورية البريطانية على الدولة العثمانية في ما أسمته بريطانيا "عملية القدس". ركّزت الروايات المطبّلة للاحتلال البريطاني على تصدير مشهد الجنرال اللنبي وقد دخل القدس راجلًا، بخلاف الإمبراطور الألماني غليوم الثاني الذي زار القدس عام 1898 ودخلها على صهوة فرسه، وأنه قد فعل ذلك احترامًا لقدسية المدينة، وهو "احترام" فتح الباب على أكثر من 30 عامًا من الجهود البريطانية المباشرة لتسلّم دفّة مشروعها في المنطقة إلى الاحتلال الإسرائيلي. وهذا المشهد هو ما تطالعنا به أيضًا الروايات العبرية عن دخول اللنبي إلى القدس امتنانًا لهذه اللحظة التاريخية التي مهّدت لتهويد فلسطين والقدس ومن ثم الإعلان عن قيام "دولة إسرائيل". 


مهّد الاحتلال البريطاني لبلورة وعد بلفور ووضعه موضع التنفيذ، وهذا بدوره كان استجابة لبحث الصهاينة عن وطن قومي لليهود يجتمعون فيه تمهيدًا لنزول المخلّص. وهكذا، لم تنسحب بريطانيا من فلسطين إلا بعدما تأكّدت أنّها يمكن أن تعهد بدورها إلى كيان وظيفي تزرعه مكانها فيقوم بدورها؛ وتوافقت هذه الرؤية مع المساعي الأوروبية إلى التّخلّص مما سمي بـ "المشكلة اليهودية"، فخرج الاحتلال الإسرائيلي من رحم الاحتلال البريطاني الذي ساعد على تحويل اليهود في فلسطين من أقلية دينيّة إلى مجموعة ذات وزن رسّخت وجودها ودعمتها في قتل الفلسطينيين وتشريدهم من أرضهم.

 

 

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.



علي ابراهيم

على خطى التضحية في رمضان

الخميس 30 أيار 2019 - 5:51 م

تتسلل ظلال سوداء قاتمة في خفية وتوجس، تتلافى ضوء القمر وهي مرتابة مرتاعة، تراهم يرتعبون من تمتمات المصلين القانتين المتهجدين، يتسللون إلى المسجد يحملون في قلوبهم جزعًا وفي أيديهم بنادق تكفي لإحداث مذب… تتمة »

براءة درزي

خيمة إبراهيم... رباط أقلق الاحتلال

الأربعاء 29 أيار 2019 - 11:47 م

 بدأ إبراهيم خليل، من الداخل الفلسطيني المحتل، رباطه خارج الأقصى في 26/5/2019 بعدما أبعدته شرطة الاحتلال عن المسجد ومنعته من الدخول إليه والصلاة فيه مدة أسبوعين. وإبراهيم، وهو مختصّ بالعلاج النفسي ولد… تتمة »