ماذا يخطّط (الإسرائيليون) للأقصى؟

تاريخ الإضافة الأربعاء 24 تشرين الأول 2007 - 8:18 م    عدد الزيارات 3194    التعليقات 0

        

لا تزال مدينة القدس الشريف ولا يزال المسجد الأقصى يعانيان من مرارة الاحتلال (الإسرائيلي) الذي لا يزال يخيّم عليهما بقوة سلاحه منذ عشرات السنوات، ولأنهما محتلان فهما في خطر، وكلما طال هذا الاحتلال (الإسرائيلي) المخيّم عليهما كلما زاد هذا الخطر، وتعدّدت جوانبه وتضاعفت آثاره، وكلما طال هذا الاحتلال (الإسرائيلي) المخيّم عليهما طالت أساليب الاعتداء (الإسرائيلية) التدميرية عليهما وتراكمت مخططات تهويدهما وتشويههما يوماً بعد يوم، ولن يزول هذا الخطر ومظاهره ولن يزول هذا الاعتداء وأساليبه إلا بزوال الاحتلال (الإسرائيلي) عنهما.


ولأنّ الوجود (الإسرائيلي) في القدس الشريف والمسجد الأقصى هو وجودٌ احتلالي فهو منزوع الشرعية ولا يتحلّى بأي سيادة على أيّ شبرٍ من القدس الشريف أو المسجد الأقصى ولا يملك أي حق ديني أو قانوني أو تاريخي في أية ذرة تراب منهما، ولا يحق له أنْ يتصرّف تحت أي مبرر بأيّ شأن من شؤونهما ولو كان بحجم قلع نبتة من القدس الشريف أو إزالة حفنة تراب من المسجد الأقصى المبارك.


وعلى الرغم من أنّ جميع ما قلته أمرٌ بدهي وواضح لكلّ عاقل مسلم وعربي وفلسطيني أو غيرهم إلا أنّ المؤسسة (الإسرائيلية) لا تزال سادرة في غيّها، فهي التي لا تزال تصرّ على تهويدها الباطل للقدس الشريف ووضع اليد بكل أسلوب قرصنة على كل شبر أرض وبيت ودكان وسوق وشارع ووقف من القدس الشريف، وهي التي لا تزال تصر على سعيها المسعور بكافة الأساليب لبناء هيكل على حساب المسجد الأقصى المبارك.


لذلك نقولها ويجب أنْ تُقال بلا أدنى تلعثم إنّ أدنى اعتداء احتلالي (إسرائيلي) على القدس الشريف أو المسجد الأقصى هو جريمة قبيحة ومدانة ومرفوضة لا تغتفر، وعلى هذا الاعتبار فإنّ مجرد قيام المؤسسة الاحتلالية (الإسرائيلية) بمصادرة شبر أرض من القدس الشريف هو جريمة لا تغتفر فكيف إذا أصرّت على مواصلة احتلال القدس الشريف؟، وكيف إذا أصرّت على بناء جدار فصل عنصري خانق حول القدس الشريف؟، وكيف إذا أصرت على مواصلة مصادرة المقدسات وهدم البيوت وتشريد المؤسسات السيادية الفلسطينية في القدس الشريف؟، وكيف إذا أصرّت على تفكيك المجتمع الفلسطيني ووأد قِيَمه وضرب اقتصاده وخنق تجارته وإشاعة البطالة في القدس الشريف؟، وكيف إذا أصرّت على محو معالم حضارتنا وتاريخنا الإسلامي والعربي في القدس الشريف؟، وكيف إذا أصرّت على تهويد الأرض والمجتمع والحياة حاضراً ومستقبلاً في القدس الشريف؟، إنها حلقات جرائم احتلالية (إسرائيلية) كانت ولا تزال تزداد في القدس الشريف.


وإنّ مجرد قيام المؤسسة (الإسرائيلية) الاحتلالية بهدم ذرة تراب من المسجد الأقصى هو جريمة لا تغتفر، فكيف إذا أصرّت هذه المؤسسة على مواصلة فرض سيادتها الاحتلالية الباطلة على المسجد الأقصى؟، وكيف إذا أصرت على فرض سيطرتها الآثمة على كل بوابات المسجد الأقصى؟ لدرجة أنها باتت تمنع من تشاء من أهلنا من دخول المسجد الأقصى، ولدرجة أنها باتت تمنع من هو دون الخمسين من أهلنا من الرجال من دخول المسجد الأقصى المبارك في بعض أيام الجمعة، ولدرجة أنها باتت تمنع من هي دون الأربعين عاماً من أهلنا من دخول المسجد الأقصى المبارك في بعض أيام الجمعة، فكيف إذا أصرت المؤسسة (الإسرائيلية) على مواصلة حفر أنفاقها التدميرية تحت المسجد الأقصى المبارك والتي باتت تشكّل شبكة من الأنفاق تحت المسجد الأقصى المبارك؟، وكيف إذا كانت ولا تزال المؤسسة (الإسرائيلية) تواصل حفر هذه الأنفاق لدرجة أنها وصلت إلى عمق المسجد الأقصى تحت الأرض، وعلى وجه التحديد فقد وصلت هذه الأنفاق تحت منطقة (الكأس) التي تقع قرب الصخرة المشرفة، ولدرجة أنّ المؤسسة (الإسرائيلية) تحفر نفقاً جديداً اليوم يربط ما بين شبكة الأنفاق القائمة تحت المسجد الأقصى وحي سلوان، ولدرجة أنّ صحيفة "هآرتس" العبرية أعلنت قبل فترة عن نية المؤسسة (الإسرائيلية) ربط بعض المباني الوزارية (الإسرائيلية) بهذه الشبكة من الأنفاق بواسطة أنفاق جديدة تحت الأرض!! ولدرجة أن المؤسسة (الإسرائيلية) أقامت كنيساً من طابقين تحت حرم المسجد الأقصى، وهناك صور بين أيدينا تثبت أنهم باتوا يؤدون طقوسهم الدينية في هذا الكنيس، كما أقامت المؤسسة (الإسرائيلية) مركزاً أطلقت عليه "قافلة الأجيال" تحت حرم المسجد الأقصى، وهناك صور بين أيدينا تبين أنهم قد أقاموا هذا المركز من ستة أقسام، وجعلوا كلّ قسْمٍ يرمز لوفود السائحين قبل برهة من الزمن، ولا يمكننا أنْ نقول عن هذه السلسلة من الاعتداءات إلا أنها حلقات جرائم احتلالية (إسرائيلية) كانت ولا تزال تدمر من المسجد الأقصى المبارك.


ولم يقفْ أمر الجرائم الاحتلالية (الإسرائيلية) عند هذا الحدّ بل أخذت تمنع إدخال أيّ مواد إعمار إلى المسجد الأقصى ولو كانت بحجم كأس ماء بهدف عرقلة مشاريع إعمار هيئة الأوقاف ولجنة الإعمار في المسجد الأقصى، كما منعت المؤسسة الاحتلالية (الإسرائيلية) هيئة الأوقاف ولجنة الإعمار من متابعة مشاريع إعمار المسجد الأقصى الخارجية التي لا تزال تهدف من ورائها هيئة الأوقاف ولجنة الإعمار إلى صيانة حوائط الأقصى وبواباته من الخارج، وبذلك فرضت المؤسسة (الإسرائيلية) بقوة احتلالها شللاً تاماً على مسيرة إعمار الأقصى المبارك على الرغم من الحاجة الماسة الفورية إلى تنفيذ آلاف الأعمال صيانة للبنية التحتية للمسجد الأقصى، وصيانة لمبانيه وقبابه وبوائكه ومصاطبه وساحاته وممراته، وصيانة لشبكة السماعات والكهرباء والهاتف فيه، ولكنْ كلّ شيء معطّل بسبب منع المؤسسة (الإسرائيلية) إدخال أية مواد إعمار بقوة الاحتلال إلى المسجد الأقصى، وبذلك باتت تتراكم مظاهر الخلل والنقص والإهمال في شتى مباني ورحاب المسجد الأقصى، وهي نتيجة مأساوية لا يمكننا أنْ نقول عنها إلا أنها تحصيل حاصل لتواصل هذه الحلقات من الجرائم الاحتلالية (الإسرائيلية) التي كانت ولا تزال تدمّر تدريجياً من المسجد الأقصى المبارك.


وازدادت حدة جرائم المنع الاحتلالي (الإسرائيلي)، لدرجة أن المؤسسة الاحتلالية (الإسرائيلية) باتت تصدر فرمانات باطلة عسكرية تمنع بموجبها دخول بعض أهلنا بمن فيهم بعض موظفي هيئة الأوقاف دخول المسجد الأقصى المبارك لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد تلقائياً، ولقد وصل عدد الممنوعين حتى الآن ما يزيد على الخمسمائة، ولا يزال العدد يزداد يوماً بعد يوم، لا بل وصلت حدة جنون المنع الاحتلالي (الإسرائيلي) إلى مدى هستيري لا يصدق، لدرجة أنّ المؤسسة الاحتلالية (الإسرائيلية) منعت قيام عرس لخمسين عريساً وعروساً من أهلنا المقدسيّين في رحاب المسجد الأقصى، ولدرجة أنها منعت ذات يوم تناول إفطار جماعي بعد يوم صيامٍ تطوعي في رحاب المسجد الأقصى، ولدرجة أنّ أحد ضباط الاحتلال (الإسرائيلي) اقتحم المسجد الأقصى بعد صلاة الفجر ذات يوم جمعة وأخرج من المسجد كلّ من هم دون الخامسة والأربعين عاماً، ولدرجة أنّ المؤسسة الاحتلالية (الإسرائيلية) منعت أحد أهلنا من دخول المسجد الأقصى لمدة خمسة عشر يوماً على الرغم من أن عمره يزيد عن الثمانين عاماً لأنّه رفع صوته عالياً مكبّراً أثناء احتفال استقبال الحجّاج في رحاب المسجد الأقصى، وهذه بعض شواهد من ضمن آلاف الشواهد على هذه الحلقات من الجرائم الاحتلالية (الإسرائيلية) التي كانت ولا تزال تفرض سيادة (إسرائيلية) باطلة ومصطنعة واحتلالية على مظاهر الحياة اليومية في رحاب المسجد الأقصى المبارك.


وبجانب جرائم المنع البائسة والهستيرية، فقد أقدمت المؤسسة الاحتلالية (الإسرائيلية) على تركيب كاميرات تصوير عند كلّ بوابات المسجد الأقصى كي ترصد كلّ تحركات أهلنا الرجال والنساء والكبار والصغار منذ لحظة دخولهم إلى المسجد الأقصى حتى خروجهم منه، وهكذا أصبحنا وأصبحت أمهاتنا وزوجاتنا وبناتنا وأخواتنا مكشوفين للمؤسسة الاحتلالية (الإسرائيلية) خلال وضوئنا في المسجد الأقصى وخلال أداء صلواتنا فيه، ومما زاد من فحش هذا النهج الأرعن أن قامت المؤسسة الاحتلالية بوضع حاجزٍ إلكترونيّ في بعض جهات المسجد الأقصى يمتدّ على طول هذه الجهات، وهكذا لا تزال المؤسسة الاحتلالية (الإسرائيلية) تفتل عضلاتها في رحاب المسجد الأقصى، وهكذا لا تزال تضيف إلى رصيدها الاحتلالي هذه الممارسات الهوجاء التي تنضم بجدارة إرهابية إلى هذه الحلقات من الجرائم الاحتلالية (الإسرائيلية) التي كانت ولا تزال تنتهك حرمة المسجد الأقصى وحرمة أهلنا فيه.


وتحت ذريعة فتح أبواب المسجد الأقصى للسائحين، ها هي المؤسسة الاحتلالية (الإسرائيلية) تفتح بقوة سلاحها بوابات المسجد الأقصى لمظاهر مشينة ومخزية تتمثل بقوافل سائحات شبه عاريات بِتْنَ يتسلّلن إلى رحاب المسجد الأقصى مسرى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولقد وصل الأمر أنْ ضبط بعض حراس المسجد الأقصى سائحةً وسائحاً في حالة عناق في رحاب المسجد الأقصى، ولمن لا يعلم فلقد وصل الأمر أنْ ضبطوا أحد جنود ومجندات قوات الاحتلال (الإسرائيلي) في حالة جماع جنسيّ في رحاب المسجد الأقصى، وهكذا يحقّ للأقصى أنْ يصيح موجوعاً: (أنا ثالث الحرمين لا أبغي سوى أنْ تستحي من نكبتي يا أمتي)... وهكذا هي رداءة الاحتلال (الإسرائيلي)، وستبقى هذه الوصمات من العار واقعاً مهيناً يفضح هذه الحلقات من الجرائم (الإسرائيلية) الاحتلالية التي كانت ولا تزال ترمي شرّها وأذاها على المسجد الأقصى المبارك.


ولأنّ الاحتلال شرّ، ولأنّ الشرّ لا حدود له، ها هي المؤسسة الاحتلالية (الإسرائيلية) لا تزال تعلن على لسان بعض مسؤوليها عن نيّتها مواصلة اعتدائها على المسجد الأقصى المبارك، فها هو رئيس الدولة الحالي قد دعا أكثر من مرة إلى ضرورة تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود كما وقع التقسيم ظلماً وعدواناً على المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، وها هو رئيس الحكومة السابق آرائيل شارون قد اقتحم الأقصى بخيله وخيلائه، مدّعياً سيادته الوحيدة على المسجد الأقصى.


وها هو إيهود باراك في فترة رئاسته للحكومة كان قد طالب ببناء كنيسيْن، أحدهما عند الزاوية الشرقية الشمالية في داخل المسجد الأقصى، والثاني عند الزاوية الغربية الشمالية في داخل المسجد الأقصى وطالب بالإعلان عن ساحات المسجد الأقصى الداخلية كساحاتٍ مشتركة بين المسلمين واليهود وطالب بسيادة مطلقة على كلّ ما هو تحت المسجد الأقصى.


وها هي بلدية "لبليانسكي" بدأت تصرّح بين الفترة والأخرى أنّها لا تعترف إلا بقدسية مبنى المسجد الأقصى ومبنى قبة الصخرة بمعنى أن بقية رحاب المسجد الأقصى التي تبلغ مساحتها 144 دونماً بعد استثناء مساحة مبنى المسجد الأقصى ومبنى قبة الصخرة ما هي إلا ساحات عادية وأملاك عامة في نظر بلدية "لبليانسكي"، وها هم بعض فراعنة المؤسسة (الإسرائيلية) باتوا يطالبون ببناء كنيسٍ كبيرٍ في داخل المسجد الأقصى يقع بين المصلى المرواني وباب الأسباط، لا بل إنّ بعضهم بات يطالب ببناء هيكل على حساب المسجد الأقصى، وما تخفي صدورهم أكبر وأخطر، وما هذه الشواهد إلا التنظير الضروري والمقدمة الضرورية لهذه الحلقات من الجرائم (الإسرائيلية) الاحتلالية التي كانت ولا تزال تشيع وباءها المؤذي في رحاب المسجد الأقصى المبارك وفي صفوف العابدين فيه والعابدات.


ولكي لا تخدعنا المؤسسة (الإسرائيلية) ببعض أساليب مكرها علينا أنْ ندرك سلفاً أنّ مصدر الخطر الأساس على المسجد الأقصى هو المؤسسة (الإسرائيلية)، وإنْ كنا لا نُسقِط من حساباتنا خطورة عشرات الجمعيات اليهودية المتطرفة التي باتت تواصل تنفيذ مؤامراتها الحاقدة على القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك، حيث يتصدر هذه الجمعيات المتطرفة جمعية (أمناء جبل الهيكل) وجمعية (تاج الكهان) وجمعية (إلعاد- إلى مدينة داود) وجمعية (صندوق تراث المبكى)، والتي كانت ولا تزال تسعى إلى تهويد حارات القدس الشريف، ووضع يدها على أكبر عددٍ ممكن بأساليب القرصنة على أرض القدس وبيوتها وعقاراتها ومقدساتها، والإصرار على ضرب طوقٍ استيطاني حول المسجد الأقصى المبارك، ومواصلة الهيمنة بأساليب البلطجة على أكبر مساحةٍ من بيوت وأسواق وعقارات القدس القديمة، والتآمر البائس لبناء كنيس في حارة الواد على بعد خمسين متراً من المسجد الأقصى ومواصلة حفر نفقٍ يمتدّ من حي "سلوان" نحو المسجد الأقصى، بالإضافة إلى كلّ ذلك فإن هذه الجمعيات المتطرّفة هي شريك المؤسسة (الإسرائيلية) الأساس في جرائم حفر الأنفاق التي قامت ولا تزال تقوم بها المؤسسة (الإسرائيلية) تحت المسجد الأقصى، وهي شريك المؤسسة (الإسرائيلية) الأساس في جريمة تدمير طريق المغاربة، ولذلك يجب أنْ لا تنطلي علينا محاولات المؤسسة (الإسرائيلية) المتكرّرة التي لا تزال تحاول من خلالها إظهار الخطر الذي يتهدد المسجد الأقصى أنّه وليد هذه الجمعيات المتطرفة فقط، وأنّ المؤسسة (الإسرائيلية) تسعى جاهدةً لكبح جماحهم، إنها خديعة مكشوفة لا يجوز لنا أنْ ننجرَّ وراءَها، لأنّ المؤسسة (الإسرائيلية) هي مصدر الخطر الأساس على المسجد الأقصى وما هذه الجمعيات المتطرفة إلا صغيرة من كبائر هذه المؤسسة.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »