أبواب الأقصى- باب المجلس

تاريخ الإضافة الأربعاء 24 تشرين الأول 2007 - 9:09 م    عدد الزيارات 4654    التعليقات 0

        

الحمد لله على كل حالٍ حمداً يوافي نعمه، ويدفع نقمه، فحين ينظر العبد إلى ما يجري في العالم من زلازل ودمار وضياع، يشتدّ قرباً وحباً وتمسّكاً ببيت المقدس ويدخل مسجدها آمناً مطمئناً، حيث البركة والسرور والهداية والرشاد، ويجلس على عتبات الأقصى باكياً حزيناً على ما أصاب الأمة وكيف تعاقب ليل نهار وتُحرَم من نعيم الإيمان، ولذّة حمل مفاتيح أرض الجنّات والمحشر والمنشر وأعظم ما عوقبت به الأمة طردها من أرض الرباط، فغدا رباط المنصوري الذي كان مجمّعاً للذكور والعبادة فارغاً، وغدا باب الناظر يرنو لكل ناظر إلى الأقصى بعين الحراسة والمرابطة، أن ادخلوا الباب طائعين، مستغفرين، ومع وقفة أثرية لهذا الباب.


الموقع:
يقع في الجهة الغربية لساحة الحرم الشريف في الرواق الغربي.


أسماؤه:
لقد ورد ذكر هذا الباب بعدة تسميات في المصادر والكتب التاريخيّة منها، باب ميخائيل (السيوطي في إتحاف الإخصا- ص204)، باب الناظر نسبة لناظر الحرمين الشريفين وهذه وظيفة كانت في زمن المماليك تعطى لمن يتولّى الإشراف على الحرم القدسي والحرم الإبراهيمي في الخليل، وبما أن هذا الناظر كان يقيم في المباني المجاورة لهذا الباب في الفترة المملوكيّة, فقد سمّي بهذا الاسم باب الحبس، نسبة إلى السجن الذي اتخذه الأتراك حيث جعلوا من الرباط المنصوري حالياً الموجود على يسار الخارج من الأقصى من هذا الباب حبساً، فقد سمّي بذلك، باب المجلس، وهو المشهور والمعروف به حالياً وذلك نسبة إلى أنّ المجلس الإسلامي الأعلى كان يقوم في مبنى المدرسة المنجكية الملاصقة للباب، والتي تتمثل حالياً بدائرة الأوقاف العامة.


تاريخ الباب:
يعتبر هذا الباب من ضمن الأبواب الأموية القديمة، فهو من الأبواب الرئيسة المؤدية لساحة الحرم المقدسي الشريف, إلا أنّ المصادر التاريخية لم تذكرْ وصف الباب إلا في الفترة الأيوبية سنة 600 هـ/1203م فقد ذكره (مجير الدين في الأنس الجليل ج2 ص30) ، وذكره العارف في (تاريخ قبة الصخرة ص217)، وأشار فان برشم في كتابه (الكتابات والنقوش الأثرية ج2 ص57) إلى وجود شريطٍ كتابيّ على باب الناظر يعود للفترة الأيوبية جاء فيه: "جدد هذا الباب أيام دولة سيدنا السلطان الملك المعظم شرف الدين عيسى بن الملك العادل سيف الدين"، ولا يزال هذا الشريط الكتابي موجود على الباب الخشبي.

وفي الفترة المملوكية تم توسيع الباب وخاصة الدركاة التي تتقدم الباب من الجهة الشرقية فقد أنشئت في زمن السلطان الناصر محمد بن قلاوون وهناك نقش كتابي وسنشير إليه.

وقد قام المجلس الإسلامي الأعلى بترميم الباب، واهتمت به دائرة الأوقاف ولجنة الإعمار لكونه من أهم أبواب المسجد الأقصى المبارك.


النقش:
في الجهة الشرقية من الرواق الغربي، وعلى الحائط القبلي لباب الناظر، نقشٌ يشير إلى تعمير الرواق، ومن ضمنها هذا الباب جاء فيه: "أنشئ هذا الرواق في أيام مولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا والدين محمد بن قلاوون أعزّ الله أنصاره بنظر العبد الفقير إلى الله بلفاق بن جفان الخوارزمي تقبل الله منه، وذلك في سنة سبع وسبعمائة".


الوصف المعماري:
يتألف الباب معمارياً من مدخل مرتفع ومتسع، معقودٌ بعقدٍ حجري مدبب، عليه باب خشبي من دفتين، يعلوهما من الجهة الغربية شريط كتابي من النحاس، ويتقدم المدخل من هذه الجهة قنطرة معقودة بعقد حجري مدبب، مغطاة بقبو متقاطع، تؤدي إلى طريق باب الناظر المؤدية إلى طريق الواد، وفي الجهة الشمالية من القنطرة يوجد مدخل المدرسة المنجكية، أما من الجهة الشرقية للمدخل فتوجد دركاة مربعة الشكل تقع ضمن رواق الحرم مفتوحة الجوانب تغطيها قبة ضحلة، مقامة على ثلاثة صفوف من المقرنصات، كما ويتوسط القبة من الداخل زخرفة لمقرنص، ويعلى القبة غرف المدرسة المنجكية.

 

وختاماً:
فإنّ السامع ليس كالناظر والقاعد ليس كالعامل، ومن شاهد الأبواب في جمالها وعظمتها وازدحام الناس عليها، علم مقامها، ومن شاهد الأعداء يحاولون الدخول منها فتصدهم بقوة الحديد الثابت.

رابط النشر

إمسح رمز الاستجابة السريعة (QR Code) باستخدام أي تطبيق لفتح هذه الصفحة على هاتفك الذكي.


براءة درزي

بلال وبهاء.. السّابقون على طريق الأقصى

الأحد 13 تشرين الأول 2019 - 12:11 م

 لم يكن العرس الفلسطيني الذي خرج الشابان بلال أبو غانم وبهاء عليان لعزف أنغام أهازيجه كأيّ عرس آخر. فبعد أسبوعين من انطلاق انتفاضة القدس، امتشق بلال وبهاء سكينًا ومسدسًا وأخبر كلٌ منهما والدته أنّه ذا… تتمة »

براءة درزي

برد الثلاجات إذ يغدو لهيبًا!

الخميس 12 أيلول 2019 - 3:06 م

لا ينفكّ الاحتلال يستغلّ جثامين الشهداء ومقابر الأرقام ضمن وسائل الضبط والعقاب التي يسعى عبرها إلى ترويض الفلسطينيين، وخلق مجتمع خانع راضٍ بالاحتلال، تارك للمقاومة، نابذٍ لها، معرضٍ عنها. وتتحالف أذرع… تتمة »