خطيب "الأقصى": القدس قلب فلسطين وجوهر الصراع

تاريخ الإضافة السبت 10 تشرين الثاني 2007 - 2:10 م    عدد الزيارات 1538    القسم أرشيف الأخبار

        


أكّد الشيخ الدكتور عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى ورئيس الهيئة الإسلامية العليا، من على منبر المسجد الأقصى المبارك، أمس الجمعة (9/11)، أنّ سلطات الاحتلال الصهيونيّ مستمرةً في إجراءات وخطواتٍ عملية جديدة لتهويد مدينة القدس.

 

وقال: "من أبرز وأبشع هذه الخطوات مصادرة آلاف الدونمات من الأراضي في الضفة الغربية وبناء مستعمراتٍ جديدةٍ عليها، وتوسيع المستعمرات القائمة لإنشاء المئات من الوحدات السكنية التي تنتشر كالسرطان، وبخاصةٍ في محيط مدينة القدس من الجهتين الشرقية الجنوبية والغربية الشمالية، بحيث تتمّ محاصرة مدينة القدس وإحكام الطوق حولها، بالإضافة إلى الجدار العنصري الذي مزق البلاد وشتت العباد".

 

وأكّد السيخ صبري أنّ المدينة المقدسة هي قلب فلسطين وهي جوهر الصراع وهي أيضاً جزء من الأراضي المحتلة وينطبق عليها ما ينطبق على الأراضي المحتلة، كما لا يجوز تقسيم المدينة وتجزئتها، فالانسحاب ينبغي أنْ يتم من مدينة القدس بما في ذلك البلدة القديمة التي تضم المسجد الأقصى المبارك، وسائر المقدسات.

 

وأضاف أنّ مدينة القدس هي مدينة الأجداد والأصول العربية منذ عشرة آلاف سنة قبل الميلاد حيث كانت القبائل العربية تأتي إلى بلاد الشام وفلسطين طلباً للعشب والماء واستقرت منذ ذلك التاريخ، ولا توجد أقوامُ ولا شعوب أقدم من العرب بهذه الديار.

 

وأشار إلى أنّ الادّعاء بأنّ ضم أحياء من القدس إلى الأراضي الفلسطينية بمثابة مقدمة لانسحاب "إسرائيل" عن مدينة القدس هو ادعاءٌ يتناقض مع تصريحات عشرات المسؤولين "الإسرائيليين" من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، والذين يؤكّدون فيها "أنّ القدس هي موحده وهي عاصمة إسرائيل الأبدية وأنها لا تخضع لمفاوضات"، مضيفاً: "المعلوم أنّ التصريحات الإسرائيلية تؤكد على ما أسموه بالحوض المقدس الذي يشمل البلدة القديمة من مدينة القدس بالإضافة إلى بعض الأحياء مثل سلوان والطور والمستعمرات التي تقع داخل القدس وحولها".

 

وقال: "السؤال التي يطرح نفسه: ما الفائدة المرجوة من سلخ هذه المناطق عن مدينة القدس؟ والجواب: إن سلبيات هذا السلخ أكثر بكثير من إيجابياته، إن كانت له إيجابيات، وأنّ لهذه المقترحات محاذير كثيرة منها التقليل من عدد سكان القدس العرب، بحيث تصبح نسبتهم أقل من 20% من مجموع السكان، وعليه فإنّ نسبة اليهود ستزيد عن 80%، ومحاولات إسرائيليّة لانتزاع اعتراف دولي وعربي بشرعية احتلال إسرائيل لمدينة القدس، والمحاولة للحصول على مكاتب تتعلق بحائط البراق، وحرمان ما يزيد عن 150 ألف مقدسي من الوصول إلى المسجد المبارك، بالإضافة إلى حرمان أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة من دخول مدينة القدس ومنعهم من الصلاة في المسجد الأقصى".

 

وأوضح الشيخ صبري أنّ مدينة القدس قد فُتِحت سلماً وصلحاً على يد أمير المؤمنين عمر أبن الخطاب رضي الله عنه، حتى تسلم مفاتيح بيت المقدس من بطريرك الروم الأرثوذكس في عام 15 هجري الموافق 636 للميلاد، ودخلها مشياً على الأقدام ولم يدخلها بسيف ولا برمح ولم يدخلها دبابة ولا صاروخ. وطالب من أهل بيت المقدس وأكناف بيت المقدس التضامن وتوحيد الجهود والمواقف من أجل حماية مدينتهم ومقدساتها.

 

وحذر من محاولات تسريب البيوت والعقارات لليهود، فلا بد من المحافظة عليها لإشغالها وترميمها وصيانتها، مذكّراً بالفتوى الشرعية التي صدرت قبل ثلاث وسبعين سنة عن علماء فلسطين وعلماء العالم الإسلامي بتحريم بيع الأراضي والعقارات والسمسرة عليها، وأنّ الذي يقوم بذلك يكون تاركاً للدين مفارقاً لجماعة المسلمين، لا يُغسّل ولا يكَفّن ولا يُصلّى عليه ولا يُدفن بمقابر المسلمين، فهذه المدينة الطاهرة المقدسة ترفض الخبث والخيانة والعمالة.

 

وقال: "تلقّى عددٌ من سكان بيت حنينا بالقدس أمس إخطارات جديدة بهدم منازلهم من قبل بلدية الاحتلال، وبموجب هذه الإخطارات يلزم أصحاب البيوت والمساكن بإخلائها خلال عشرة أيام، وكأنّ هذه الإخطارات جاءت رداً على المسيرة الحاشدة التي قام بها أهل القدس يوم الثلاثاء الماضي، والتي عبّر فيها المواطنون عن رفضهم لسياسة هدم المنازل فهي سياسة عنصرية غير إنسانية وأن البلدية ماضية في تنفيذها"، مؤكّداً أنّ من حق المواطنين أن يعيشوا بحرية وبأمنٍ وأمان واستقرار، وعلى بلدية القدس أن تكفّ يدها عن البيوت المهددة بالهدم.


المصدر: القدس المحتلة- وكالات: - الكاتب: admin

علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »

براءة درزي

فلسطين مش للبيع!

الأربعاء 26 حزيران 2019 - 2:01 م

يقف مستشار ترمب قبالة المشاركين في ورشة البحرين يشرح لهم ما يتضمنه الجانب الاقتصادي من الخطة الأمريكية للسلام. ويكشف عن المقترحات التي تتضمن استثمار 50 مليار دولار في المنطقة على مدار 10 أعوام، حيث تذ… تتمة »