الإعلان عن برنامج وأهداف "ملتقى القدس الدولي" المقرّر عقده في إسطنبول الخميس القادم

تاريخ الإضافة السبت 10 تشرين الثاني 2007 - 1:13 م    عدد الزيارات 6136    القسم أرشيف الأخبار

        


عقد رئيس اللجنة التحضيرية لـ"ملتقى القدس الدولي"؛ معن بشور، مؤتمراً صحافياً في نقابة الصحافة اللبنانية، الخميس الماضي (8/11)، حول الملتقى الذي سيُعقد في إسطنبول ما بين الخامس عشر والسابع عشر من تشرين الثاني الجاري.

 

وحضر المؤتمر نقيب الصحافة اللبنانيّة محمد البعلبكي، ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الوزير اللبنانيّ السابق بشارة مرهج، ورئيس مجلس إدارة مؤسسة القدس الشيخ فيصل مولوي ونائبه الحاج حسن حدرج، والشيخ محمد الخطيب ممثلاً عن مفتي الجمهورية اللبنانية، والنواب في البرلمان اللبناني بيار دكاش ومروان فارس وأمين شري، والنائب السابق بهاء الدين عيتاني، والفنانة نجاح سلام وممثلون عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية والجمعيات الأهلية.

 

وتحدّث الشيخ المولوي عن أهمية مدينة القدس كرمزٍ للتعايش والتفاعل والحوار بين الأديان والثقافات والحضارات ومدينة الصمود الأسطوري أمام إجراءات الاستعمار الاستيطاني الصهيوني، ومدينة المقدّسات فيها كنيسة المهد والقيامة، وفيها المسجد الأقصى المبارك، وهي أرض الإسراء والمعراج، كما هي رمز اللقاء بين العروبة والإسلام، بين العرب بمسلميهم ومسيحييهم، وبين المسلمين عربهم وعجمهم، وبين جميع بني الإنسان.

 

وأضاف: "لأول مرة يعقد ملتقى عالمي من أجل القدس وفلسطين، فالكثير من الرأي العام العالمي يعرف حقيقة القضية الفلسطينية ولا يتحرك من أجلها، لكن الكثير أيضاً يجهل حقيقة هذه القضية ويشوّه الحقائق ويحوّلها انتقاماً من الشعب الفلسطيني". وألقى حدرج كلمةً اعتبر فيها أنّ ملتقى القدس الدولي هو تعبير عن إرادة شعبية عالمية.

 

وحدّد معن بشور أسباب اختيار بيروت إلى جانب إسطنبول، للإعلان عن الترتيبات النهائية للملتقى، وهي أنّ فكرة الملتقى انطلقت من بيروت ومن مؤسسة القدس الدولية بالذات، ومقرها بيروت، ثم جرى التعاون مع هيئتين فاعلتين في تركيا وهما وقف تركيا للمنظمات التطوعية، ويضم 110 جمعيات منتشرة في كل أنحاء تركيا، واتحاد المنظمات الأهلية في العالم الإسلامي، ويضم 60 منظمة كبرى منتشرة في كل الدول الإسلامية ومراكز التجمعات الإسلامية، كما انضمت إلى جهود الدعوة والتحضير للملتقى 27 هيئة عابرة للدول، من عربية وتركية، إسلامية ومسيحية، إقليمية وعالمية.

 

وقال: "ولأنّ بيروت كإسطنبول، ملتقى حضارات وثقافات وأديان، فهي تستطيع أن تحمل رسالة القدس إلى العالم، باعتبار أن القدس مهد رسالات وحضارات وأرض مقدسات، بل هي أرض الرباط. وكذلك لأن بيروت المنشغلة اليوم بهموم السياسة واستحقاقاتها الرئاسية، تريد أن تؤكد للعالم أجمع أنها رغم انشغالها تبقى مشدودة إلى القدس، وإلى القضية الفلسطينية وإلى كل قضية عادلة، بل إنها أكثر عواصم الأمة بذلاً في سبيل القضايا العادلة، لأنها تدرك أن وجودها ورسالتها واستقرارها أمور مرتبطة بانتصار العدل والسلام والمنطقة، بل إنه حين يغيب العدل والسلام عن المنطقة بفعل المشروع الصهيوني فمن الصعب أن يحضر الأمن والاستقرار في بلدنا".

 

وأضاف: "ولأن بيروت هي العاصمة العربية الثانية بعد القدس التي دخلتها جيوش الاحتلال الإسرائيلي عام 1982، وإذا كانت تلك الجيوش قد اندحرت بعد أيام عن بيروت، بفعل المقاومة الباسلة لأبنائها واندحرت عن معظم الأرض اللبنانية بعد 18 عاماً، بفضل المقاومة المجاهدة في الجنوب والبقاع الغربي، فإنّ اندحارها عن القدس حتمي بإذن الله بفعل مقاومة الشعب الفلسطيني البطل وصموده الأسطوري على مدى عقود وعقود".

 

وأكّد أنّ بيروت "متعطشة للوحدة، كما كل لبنان، ترى في القدس نداءً مستمراً للوحدة، وتذكيراً دائماً لكل اللبنانيين بالعدو الرئيسي صاحب مشروع الهيمنة والتفتيت في المنطقة، فقد نختلف كلبنانيين في أمور كثيرة، لكن القدس بمساجدها وكنائسها ورمزيتها تجمعنا، وما تنوع المشاركين اللبنانيين في ملتقى القدس الدولي، كما في مؤسسة القدس الدولية، سوى التعبير الأفصح عن هذه العلاقة الخاصة بين القدس وبيروت، بين فلسطين ولبنان".

 

وعرض بشور رحلة الإعداد لملتقى القدس الدولي، في اجتماع تحضيري للهيئات الداعية في السابع من حزيران 2007، يوم احتلال كامل القدس قبل أربعين عاماً، "لم نكن نتوقع أنْ يصل التجاوب مع دعوتنا مع سائر الهيئات الداعية إلى الحد الذي وصلنا إليه اليوم عشية الملتقى"، مشيراً إلى أنّ عدد المشاركين المسجلين بلغ أكثر من خمسة آلاف مشارك، بينهم من خارج تركيا 3187 مشاركا من 65 بلداً من القارات كلها.

 

وأضاف: "سيشكل هذا الحضور من خارج تركيا مع أكثر من ألفي تركي، نصاب ملتقى يضاهي، في عدد الجمعيات والشخصيات والأفراد فيه، ملتقى "دوربان" الشهير في جنوب أفريقيا في أوائل أيلول 2001".

 

وتحدث بشور عن التحضيرات للملتقى والتمويل، مشيراً إلى أنّ اللجنة التحضيرية أطلقت حملة تبرع تجاوبت معها الهيئات الداعية وبعض التنظيمات والشخصيات القادرة، فتم تأمين معظم الاحتياجات المالية المقدرة لإنجاح الملتقى، مع تعهدات إضافية تسدد خلال الملتقى على نحو يغطي كل الاحتياجات.

 

وشدّد على أنّ أهداف الملتقى كما حددتها الدعوة الأولى هي: تثبيت مبدأ الأحقية التاريخية للشعب العربي الفلسطيني في القدس وعموم فلسطين، والتأكيد على أنّ القدس ومقدساتها إرث إنساني، ديني وثقافي وحضاري وتاريخي، يتطلب الدفاع عنها من قِبَل الإنسانية جمعاء، والتأكيد على أنّ الاحتلال لا يثبت بالتقادم وكذلك أفعاله من تهويد واستيطان وطمس للهوية العربية، الإسلامية والمسيحية.

 

وأضاف أنّ "من أهداف الملتقى أيضاً، تبنّي مشروع شامل للتحرك الإنساني لتكريس حقّنا في القدس وجميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومواجهة مخططات التهويد الصهيوني والتمييز العنصري والتطهير العرقي، وتعزيز التفاهم الإسلامي المسيحي حول القدس وتعميق العمل المشترك لصون مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وتطوير خطابنا الفلسطيني والعربي والإسلامي بما يمكنه من التأثير على المستوى الدولي".

 

وأوضح أنّ برنامج الملتقى الأولي، يتضمن الافتتاح الذي ستتحدث فيه شخصيات من كل القارات يليه افتتاح المعرض السنوي لوقف تركيا للمنظمات التطوعية ولبعض المؤسسات المشاركة في الملتقى، وسيحضره عشرات الآلاف من الأتراك، إضافةً إلى شهاداتٍ لمقدسيين من داخل القدس المحتلة، عن جوانب المعاناة الكبرى التي يواجهها أهل القدس.

 

وأضاف: "يتضمّن الملتقى عشر ندوات ثقافية وفكرية حول القدس يتحدّث فيها عدد من كبار الشخصيات الفكرية والثقافية والروحية المشاركين في الملتقى، وكذلك عشر ورش عمل تتناول مسؤولية الشرائح الاجتماعية المتنوعة داخل أمتنا وفي العالم تجاه القدس ويتمّ تنظيمها إلى جانب الندوات وفي المواعيد نفسها، وقصائد شعرية وعروضاً فنية حول القدس تتخلّلها حفلات لفنانين عرب وأتراك وأجانب، وأفلام سينمائية، ووصلات لفرق فلسطينية وغير فلسطينية من داخل فلسطين وخارجها.

 

وقال بشور إنّ الملتقى يتضمّن معرضاً لمجموعة محدودة من مؤسسات مشاركة في الملتقى حول أنشطة أو أشغال أو منتجات ذات صلة مباشرة بالقدس، وسيختتم بإعلان إسطنبول حول القدس، ومن المتوقّع أنْ يعقد في إحدى ساحات إسطنبول الواسعة ليُتاح لعشرات الآلاف من الأتراك حضورهم.


المصدر: بيروت- وكالات: - الكاتب: admin

علي ابراهيم

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

الثلاثاء 20 آب 2019 - 4:48 م

كثيرةٌ هي المشاهد التي تؤثر بك تأثيرًا شديدًا، وتغير في كنهك أمرًا صغيرًا لا تدركه، ولكنه عميق الأثر، غائر المعنى.. وكثيرة أيضًا تلك الأسئلة البسيطة الساذجة ولكنها وفي ثوب البساطة تزخر بأعظم المعاني، … تتمة »

علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »