مسيرةٌ مقدسيّة مندّدة بسياسة هدم المنازل ومحاولات فرض الأمر الواقع والمطالبة بإنهاء الاحتلال للمدينة

تاريخ الإضافة الخميس 8 تشرين الثاني 2007 - 7:40 م    عدد الزيارات 6302    القسم أرشيف الأخبار

        


في مسيرة حاشدة، يوم الإثنين الماضي، طاف أكثر من ألف فلسطينيّ من مدينة القدس الشرقية المحتلّة الشوارع الرئيسة في المدينة وصولاً إلى مقر بلدية الاحتلال في القدس الغربية المحتلة على الخط الفاصل بين شطريْ المدينة الشرقي والغربي، للتنديد بسياسة هدم المنازل في المدينة وللمطالبة بإنهاء الاحتلال للمدينة.

 

ويقول فلسطينيون، إنّهم لم يشهدوا مثيلاً لهذه المسيرة منذ سنواتٍ طويلة، إذْ شارك فيها الرجال والنساء والتجار والمعلّمون والمسؤولون وممثّلو الفعاليات والمؤسسات العاملة في المدينة، إضافة إلى رجال الدين المسلمين والمسيحيين..

 

قد أحاطت قوات كبيرة من الجيش والشرطة الصهيونيّة بالمسيرة منذ انطلاقتها من قبالة القنصلية الأمريكية العامة في القدس المحتلة مروراً بشارع صلاح الدين، فالسلطان سليمان وباب العامود، ثم باب الجديد، وصولاً إلى مقر بلدية القدس الغربية على الخط الفاصل بين شطري المدينة.

 

ورفع المواطنون اللافتات الداعية إلى وقف هدم المنازل ووقف الانتهاكات الصهيونيّة المتواصلة ضد سكان المدينة، والى إنهاء الاحتلال، ورددوا الشعارات التي حملت المضامين ذاتها. وكان في المسيرة المهندس عدنان الحسيني، وحنا عميرة، والشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، والشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، والعضو العربي في الكنيست الصهيونيّ أحمد الطيبي، وآخرون.

 

الحسيني: يوم مقدسيّ مشهود

وقال الحسيني، خلال المسيرة: "اليوم هو يوم مقدسي مشهود في تاريخ المدينة يعبّر عن معاناة أهل المدينة المقدسيين من جراء إجراءات الاحتلال الظالمة، وأعتقد أنّ المقصود من هذه المسيرة السلمية الحضارية هو توصيل رسالةٍ للإسرائيليين بأنّه كفى ظلماً وكفى تعسفاً ضد هذا الشعب".

 

وأشار إلى أنّ المسيرة هي "بداية لسلسلة من الإجراءات والفعاليات التي ستنقل إلى الطرف الإسرائيلي من أجل أن يكفّ عن الحفريات وهدم البيوت ومصادرة الأراضي وتضييق الخناق على الفلسطينيين"، وقال: "يجب أن يتعامل هذا المحتل مع أهل المدينة الشرعيين بشيءٍ من الإنسانية والحضارة كما نصّت على ذلك الشرائع الدولية، فهذا الشعب صبر طويلاً ولا بد له من أنْ يتحرر وأنْ يعيش حراً ويمارس حياته بكل حرية".

 

وأضاف: "المسيرة تنطلق في شوارع القدس وتذهب إلى القابعين خلف جدران البلدية من أجل أن توصل لهم رسالة هذا الشعب الذي عانى كثيراً، والذي يطالب بحقه الشرعي، وعلى الطرف الآخر أنْ يعيد النظر في كلّ سياساته لأن الأمور لا يمكن أن تستتب على هذا النحو، فهذا وضع غير مقبول، وفيه الكثير من الظلم الذي أصبح فوق طاقة التحمل بالنسبة للمقدسيين".

 

الشيخ صبري: سياسة عنصرية

وثمّن الشيخ صبري المشاركة الشعبية الحاشدة في المسيرة، مشيراً إلى أنّها تعبّر عن رفض المقدسيين للسياسات الصهيونيّة، مثل هدم البيوت ومصادرة الأراضي واستهداف المسجد الأقصى المبارك، وقال: "إنها سياسة عنصرية مرفوضة ولا يمكن أن تجلب السلام أو الأمن". وأضاف: "السلام لا يمكن أن يتحقق بالمصادرات أو بهدم المباني أو الحفريات بل إنّ هذه السياسات تؤدي إلى توتر زائد ولن تؤدي إلى سلام حقيقي".

 

المؤسسات والفعاليات تحذر..

من جانبها، حذّرت المؤسسات والفعاليات في مدينة القدس من استمرار الممارسات الصهيونيّة الخطيرة تجاه المدينة، أرضاً وسكّاناً ومقدسات إسلامية ومسيحية، وقالت في بيانٍ وزعته خلال المسيرة: "نؤكد على إدانة كافة الممارسات الإسرائيلية في القدس، ونحمل إسرائيل مسؤولية التداعيات التي قد تنجم عن هذه السياسة الاستيطانية، سواء على مسيرة السلام أو على توتير الأوضاع على الأرض".

 

وأضافت: "نطالب قوى السلام في إسرائيل والعالم بتحمل مسؤولياتها لوقف الانتهاكات الإسرائيلية ضدّ مدينة القدس ومحاولات فرض الأمر الواقع واستباق نتائج المفاوضات، وعدم الاعتراف بالوقائع الجديدة التي تفرضها سلطات الاحتلال على الأرض".

 

وتابعت: "نؤكد على إلزام إسرائيل بالتوقف الفوري عن سياساتها الاستيطانية التوسعية ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وسحب هويات المقدسيين ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني، وعن القدس خاصة، ونطالب المجتمع الدولي والولايات المتحدة ودول المجموعة الأوروبية بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية تجاه وقف هذه الممارسات والضغط على إسرائيل وإلزامها بالانصياع للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".


المصدر: القدس المحتلة- صحيفة الأيّام ا - الكاتب: admin

علي ابراهيم

خمسون عامًا على الجريمة.. والأقصى حيٌّ فينا

الثلاثاء 20 آب 2019 - 4:48 م

كثيرةٌ هي المشاهد التي تؤثر بك تأثيرًا شديدًا، وتغير في كنهك أمرًا صغيرًا لا تدركه، ولكنه عميق الأثر، غائر المعنى.. وكثيرة أيضًا تلك الأسئلة البسيطة الساذجة ولكنها وفي ثوب البساطة تزخر بأعظم المعاني، … تتمة »

علي ابراهيم

حكايا المطبعين

الجمعة 28 حزيران 2019 - 3:07 م

عمل المؤرخ الكبير أبو الفضل محمد بن النهروان على تأريخ الأحداث في منطقتنا العربية، فكان يتطرق للموضوعات حينًا وما جرى بها، ويتناول الأحداث أحيانًا أخرى ويربطها بسياقاتها ونتائجها، ومما تناول مؤرخنا ال… تتمة »